أكاديمية الذكاء الاصطناعي للأطفال: مبادرة إماراتية رائدة
في مبادرة سباقة، أطلقت طفلة إماراتية تبلغ من العمر عشر سنوات أكاديمية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الأطفال. هذه الخطوة من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في أسلوب تقديم التعليم التقني للأجيال الصاعدة.
تأسيس أكاديمية الذكاء الاصطناعي للتعلم
تهدف أكاديمية الذكاء الاصطناعي للتعلم، التي أسستها الطفلة ألظبي المهيري، الحائزة على أربعة أرقام قياسية في موسوعة غينيس، إلى استهداف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و 13 عامًا، ساعيةً إلى تعزيز الثقافة الرقمية على مستوى عالمي. تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال حول العالم يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، إلا أن نسبة فهمهم لكيفية عمل هذه الأدوات لا تزال محدودة. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال تعليم الذكاء الاصطناعي بشكل منهجي نادرًا في المدارس الابتدائية على مستوى العالم.
محتوى الأكاديمية التعليمي
قامت ألظبي بإعداد 20 درسًا مصورًا بالفيديو تغطي أساسيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال. يرافق كل درس أوراق عمل قابلة للطباعة ومشاريع عملية، مما يحول الأفكار النظرية إلى تجارب واقعية ومثيرة للاهتمام للأطفال.
أسلوب التعليم المبتكر
صرحت ألظبي لـ”المجد الإماراتية” بأنها حرصت على أن تكون الدروس بسيطة وغير رسمية، مع استخدام لغة سهلة وشخصيات كرتونية محببة وأمثلة من واقع حياة الأطفال. هذا التوجه مدعوم بالدراسات التي تشير إلى أن المحتوى المصمم من قبل الأقران يحسن الفهم والاستيعاب بنسبة تصل إلى 40%، خاصة في المواضيع المعقدة. كما أن الأطفال يميلون لطرح الأسئلة أكثر عند التعلم من مواد أعدها أطفال آخرون.
معالجة الفجوة بين الجنسين
تتعامل الأكاديمية بشكل مباشر مع فجوة المشاركة بين الجنسين في مجال الذكاء الاصطناعي بين طلاب المدارس المتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تصل إلى 30%. ويتم ذلك من خلال تنظيم ورش عمل خاصة بالفتيات، بالإضافة إلى دروس حول الفروق بين الذكاء البشري والاصطناعي ودور الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية.
التركيز على ريادة الأعمال والقيم
خلافًا للعديد من المنصات التعليمية التقنية الأخرى الموجهة للأطفال، تتميز هذه الأكاديمية باحتوائها على محتوى ريادي يشجع الأطفال على التفكير كرائد أعمال وبناة حلول، مع التركيز على قيم مثل الخصوصية والعدالة والمسؤولية.
تمكين الأطفال ليصبحوا صُناعًا
أكدت ألمهيري على رغبتها في أن يشعر الأطفال بأنهم صُنّاع لا مجرد مستهلكين، وأنهم قادرون على البناء والقيادة والبدء مبكرًا.
التزام بمعايير حماية البيانات وأهداف التنمية المستدامة
تلتزم منصة الأكاديمية بسياسات صارمة لحماية بيانات الأطفال، وتعتمد على موافقة ولي الأمر، وتقدم المحتوى باللغتين العربية والإنجليزية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مثل جودة التعليم والمساواة بين الجنسين وتقليل الفجوات.
نموذج القيادة التعليمية
اعتمدت الأكاديمية نموذج قيادة الأطفال للمبادرات التعليمية من واقعهم الثقافي، وهو الحل الذي قدمته ألظبي من خلال مشروع دار النشر الخاصة بها Rainbow Chimney، التي وصلت إلى آلاف الأطفال. وتأمل الآن أن تحقق أكاديميتها نفس التأثير في مجال تعليم الذكاء الاصطناعي.
الأطفال قادة المستقبل
ترى ألظبي أن التقنية لا يجب أن تكون حكرًا على الكبار، فالأطفال قادرون على فهمها وتشكيلها وقيادة مستقبلها إذا أتيحت لهم الفرصة.
إنجازات مؤسسة الأكاديمية
إضافة إلى إنجازاتها، أنهت ألظبي الصغيرة 163 ساعة من التدريب المعتمد من IBM في مجال الذكاء الاصطناعي، وحصلت على تعليم تنفيذي في جامعة نيويورك أبوظبي، وشاركت في برنامج زمالة ريادة الأعمال بجامعة جورجتاون.
الوصول إلى المنصة
المنصة المجانية متاحة الآن عبر الإنترنت على ailearning.ae، وتوفر وصولًا آمنًا ومتعدد اللغات للعائلات والمدارس في جميع أنحاء العالم.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس هذه المبادرة الرائدة الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه الشباب في صياغة مستقبل التعليم التقني، مؤكدة على أهمية تمكين الأطفال وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في عالم الذكاء الاصطناعي. فهل ستنجح هذه الأكاديمية في إحداث تغيير جذري في طريقة تعلم الأطفال للتقنية، وهل ستلهم المزيد من المبادرات المماثلة؟










