مبادرة إماراتية لتطوير الرعاية الصحية في تشاد: مستشفى ومركز لغسيل الكلى
بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ومتابعة دؤوبة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، أبرمت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية اتفاقية هامة مع حكومة جمهورية تشاد. تهدف هذه الاتفاقية إلى إنشاء مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك ومركز متخصص لغسيل الكلى في العاصمة التشادية أنجمينا، مما يعكس التزام دولة الإمارات بدعم القطاع الصحي في الدول الشقيقة والصديقة.
توقيع الاتفاقية بحضور رفيع المستوى
جرت مراسم توقيع الاتفاقية بحضور سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء رئيس مجلس الشؤون الإنسانية الدولية رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي العالمي للصحة. وشهد التوقيع أيضاً معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة رئيس اللجنة الاستشارية الصحية للتنمية الدولية، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، ومعالي طاهر حامد أنقلين، وزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي في تشاد. وقد وقع الاتفاقية كل من سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، ومعالي طاهر حامد أنقلين، ممثلاً عن الجانب التشادي.
تفاصيل المشروع وأهدافه
تقضي الاتفاقية بإنشاء وتشغيل مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك على أرض تبرعت بها حكومة تشاد في العاصمة أنجمينا، بمساحة إجمالية قدرها 11,300 متر مربع، منها 9,500 متر مربع مخصصة لبناء المستشفى. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء مبنى لإقامة الكادر الطبي على مساحة 1,800 متر مربع. كما تشمل الاتفاقية تخصيص مساحة 4,200 متر مربع لإنشاء وتشغيل مركز متخصص لغسيل الكلى، مجهز بأحدث التقنيات الطبية لتقديم أفضل الخدمات العلاجية للمرضى.
تأكيد على الإرث الإنساني للشيخ زايد
أكد معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان أن إنشاء هذا المستشفى والمركز المتخصص يجسد الإرث الإنساني الخالد للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في خدمة الإنسانية جمعاء. كما يعكس استمرار الدور الإماراتي الرائد في تنمية المجتمعات المحتاجة وتلبية تطلعات الشعوب في الحصول على الرعاية الصحية الضرورية.
وشدد معاليه على أن هذه الاتفاقية تأتي ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في تعزيز قطاع الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم، وخاصة في الدول والمجتمعات الأكثر حاجة في قارة أفريقيا. وتأتي هذه المبادرة انطلاقاً من الرسالة الحضارية والإنسانية لدولة الإمارات في تقديم الدعم والمساعدة لبناء القدرات بشكل مستدام، وبما يتماشى مع الأهداف الإنمائية المستدامة، وبالتركيز على الصحة الجيدة والرفاه كهدف أساسي.
التزام إماراتي بالتنمية المستدامة
من جانبه، أكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري أن هذه الاتفاقيات تؤكد التزام دولة الإمارات بمعالجة التحديات الإنسانية وتعزيز التنمية المستدامة حول العالم. وأشار إلى أن وكالة الإمارات للمساعدات الدولية ستواصل دورها المحوري في تقديم المساعدات الحيوية لدعم المجتمعات والشعوب المحتاجة، وتنفيذ برامج المساعدات الخارجية في ضوء السياسة العامة للمساعدات الخارجية لدولة الإمارات.
تفاصيل الخدمات الصحية المقدمة
أوضح سعادته أن مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك سيضم 11 عيادة متخصصة تشمل مختلف التخصصات الطبية، بالإضافة إلى 100 سرير و3 غرف عمليات و3 غرف ولادة. ومن المتوقع أن يستفيد من الخدمات الصحية التي يقدمها المستشفى أكثر من 1.7 مليون شخص. كما سيخدم المركز المتخصص لغسيل الكلى أكثر من 9% من سكان العاصمة التشادية أنجمينا، وسيضم 80 سريراً لعلاج مرضى الكلى.
شكر وتقدير من الجانب التشادي
عبر معالي طاهر حامد أنقلين عن شكر حكومة جمهورية تشاد لدولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على هذه المبادرة القيمة. وأكد أن هذا المشروع سيعمل بشكل كبير على تعزيز الخدمات الطبية وتحسين نوعية العلاج المقدمة لمختلف الشرائح، وسينعكس إيجاباً على مجالات التنمية بشكل عام في تشاد، بالإضافة إلى توفير فرص عمل وخلق فرص اقتصادية جديدة للسكان المحليين.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، تجسد هذه الاتفاقية عمق العلاقات الإماراتية التشادية، وتعكس التزام دولة الإمارات بتقديم الدعم الإنساني والتنموي للدول الشقيقة والصديقة. إن إنشاء مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك ومركز غسيل الكلى في أنجمينا يمثل إضافة نوعية للقطاع الصحي في تشاد، وسيساهم في تحسين صحة ورفاهية المواطنين، وتعزيز التنمية المستدامة في البلاد. و يبقى السؤال، كيف ستسهم هذه المبادرة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في تشاد على المدى الطويل؟









