خط دعم التصلب المتعدد في الإمارات: مبادرة رائدة لتحسين جودة الحياة
في سياق الاهتمام المتزايد بالرعاية الصحية الشاملة، أطلقت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد في دولة الإمارات “خط دعم التصلب المتعدد”، وهو مبادرة تهدف إلى توفير معلومات دقيقة حول ممارسي الرعاية الصحية المتخصصين في هذا المجال، وإجراء تقييمات للصحة النفسية، وتقديم الدعم المعنوي اللازم من خلال الإصغاء النشط. كما تهدف هذه الخدمة إلى جمع البيانات لتوسيع قاعدة بيانات الجمعية وتعزيز برامجها المستقبلية.
دور مؤسسة مبادلة و M42 في دعم المبادرة
بدعم من مؤسسة مبادلة، تتولى M42 تشغيل خط دعم التصلب المتعدد، وتقديم المشورة والإحالات اللازمة. يهدف هذا التعاون إلى إرشاد المتصلين وتوجيههم نحو خدمات الدعم المختلفة المتوفرة لمجتمع التصلب المتعدد في دولة الإمارات، بالإضافة إلى تعريفهم بالمراكز والمستشفيات المتخصصة التي يمكن للمتعايشين مع التصلب المتعدد التوجه إليها للحصول على الرعاية اللازمة.
الرقم المجاني والخصوصية التامة
يمكن التواصل مع خط الدعم للتصلب المتعدد عبر الرقم المجاني 800677. تضمن الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد أن جميع الاتصالات ومعلومات المستخدمين تحظى بالخصوصية والسرية التامة. تعتبر هذه الخدمة الأولى من نوعها التي تطلقها الجمعية، لتوفير مساحة آمنة للمتعايشين مع التصلب المتعدد للوصول إلى الموارد الأساسية، والنصائح الطبية، والإحالات المتخصصة، وذلك لدعمهم في مواجهة التحديات اليومية التي يفرضها عليهم هذا المرض.
تصريحات المسؤولين حول أهمية المبادرة
أكد سعادة أحمد طالب الشامسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات ونائب رئيس الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد، أن قيادة دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً لتطوير منظومة الرعاية الصحية للجميع. وفي هذا السياق، تسعى الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد إلى تيسير وزيادة كفاءة حصول المتعايشين مع التصلب المتعدد على الخدمات الطبية التي يحتاجون إليها، وتوجيههم نحو أفضل أماكن لتلقي العلاج. وأضاف أن خط الدعم سيمكن المتعايشين مع التصلب المتعدد ومقدمي الرعاية الأساسية لهم من الحصول على المعلومات الضرورية حول المرض وأعراضه، وتحديد المستشفيات المناسبة.
كما أعرب سعادته عن سعادته بأن تكون هذه المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة لمجتمع التصلب المتعدد، مؤكداً أن المرحلة الأولى تهدف إلى تحقيق إضافة حقيقية للمتعايشين مع التصلب المتعدد في الدولة. وأشار إلى أن الجمعية ستجري مراجعة دقيقة للمرحلة الأولى قبل إطلاق المرحلة الثانية، لتطوير ما يلزم وفقاً لاستبانة آراء المستخدمين. وتوجه بالشكر إلى M42 لتوليها تشغيل خط الدعم، مؤكداً أن التعاون عبر القطاعات والمؤسسات المختلفة هو الطريق الأمثل لمواجهة التحديات التي يفرضها التصلب المتعدد، وبناء منظومة داعمة للمتعايشين معه في مجتمع دولة الإمارات.
من جانبه، صرح منصور أحمد الكتبي، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المؤسسية والموارد البشرية في مبادلة، عن سعادته بانطلاق هذه المبادرة المهمة، مؤكداً التزام مبادلة بدعم كل الجهود التي من شأنها تحقيق منافع إيجابية للمجتمع، وتحسين حياة المتعايشين مع التصلب المتعدد، وتيسير حصولهم على كل الدعم والموارد التي يحتاجون إليها. هذا التعاون مع الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد وهيئة المساهمات المجتمعية – معاً، يعكس هذا الالتزام.
وأشار حسن جاسم النويس، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة M42، ورئيس مجلس إدارة مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، إلى أن M42 تفخر بالتعاون مع الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد لتوفير أداة قوية داعمة لمجتمع التصلب المتعدد في دولة الإمارات. وأوضح أن خط الدعم صُمم خصيصاً لمواجهة مشاعر العزلة والمخاوف التي غالباً ما تنتاب المتعايشين مع التصلب المتعدد، وتلبية احتياجاتهم من خلال توفير المساعدة والإرشادات اللازمة. وأكد أن توفير هذه الخدمة خارج ساعات العمل العادية سيسد الفجوات التي تواجه مجتمع التصلب المتعدد، من خلال توفير الدعم الشخصي الذي يمكنهم من عيش حياة يسيرة مُرضية، يقل فيها شعورهم بالقلق، ويستطيعون خلالها الوصول إلى الموارد التي يحتاجون إليها.
أهداف الشراكة الوطنية للتصلب المتعدد
تساهم مبادرة خط دعم التصلب المتعدد في تحقيق أهداف “الشراكة الوطنية للتصلب المتعدد” التي أُعلن عنها في مايو 2024، والتي تهدف إلى ضمان اتباع نهج عملي لتنفيذ الأجندة الوطنية للتصلب المتعدد، وتوفير منتدى للتعاون الوطني وتبادل المعرفة، والتعريف بالتصلب المتعدد في دولة الإمارات، وتأسيس آلية رسمية لتحقيق أولويات الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، تمثل مبادرة “خط دعم التصلب المتعدد” خطوة مهمة نحو تعزيز الرعاية الصحية وتقديم الدعم اللازم للمتعايشين مع التصلب المتعدد في دولة الإمارات. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف يمكن لهذه المبادرة أن تتطور وتتوسع لتشمل المزيد من الخدمات وتلبية الاحتياجات المتغيرة لهذا المجتمع؟









