معرض الزهور: احتفاء بالجمال والاستدامة في كلباء
يُعد معرض الزهور في كلباء تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في الحفاظ على الثروة الزراعية ونشر المساحات الخضراء، انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأهمية تعزيز البيئة وإضفاء الجمال على إمارة الشارقة، وتكريس مفهوم الاستدامة البيئية، وتشجيع ثقافة الزراعة والتشجير لما لها من فوائد جمة على الأصعدة الصحية والاجتماعية والاقتصادية.
في هذا السياق، نلقي نظرة على معرض الزهور في كلباء، الذي يتألق بعبير الورود وروعة التصاميم.
تنوع مذهل: مئات الآلاف من الزهور في مكان واحد
يتميز معرض الزهور في كلباء بتنوع استثنائي في أعداد وأنواع الزهور المعروضة. في دورته الثالثة عشرة عام 2025، احتضن المعرض ما يقارب مليون و200 ألف زهرة متنوعة، وهو رقم قياسي يعكس النمو المتواصل للمعرض وشعبيته المتزايدة.
يضم المعرض أكثر من عشرين نوعاً مختلفاً من الزهور الموسمية، بالإضافة إلى أصناف متعددة من نباتات الزينة، والنباتات المحلية والعطرية، مما يخلق مشهداً بصرياً آسراً يعكس ثراء الطبيعة وتنوعها المدهش.
مجسمات فنية إبداعية: دمج الطبيعة مع الثقافة والفن
تميز معرض الزهور في كلباء في نسخته الثالثة عشرة بمجموعة من المجسمات الإبداعية التي تجسد العلاقة الوثيقة بين البيئة والثقافة. كان أبرزها مجسم الكتاب، الذي أثار إعجاب الزوار بلمسته الفنية التي تعبر عن أن الجمال الحقيقي لا يقتصر على المظهر الخارجي، بل يمتد ليشمل الرمزية والمعرفة.
ومن بين التحف الفنية البارزة الأخرى، المجسمات المائية التي أضفت حيوية وسحراً على المكان، بما في ذلك شلال متدفق يصب في بحيرة محاطة بالأزهار والنوافير المتلألئة، لتكتمل الصورة بمنظومة متناغمة من الماء والنبات والضوء.
مشاركة مجتمعية واسعة: تعاون بين الجهات الحكومية والخاصة
يحظى المعرض بإقبال كبير من المؤسسات الحكومية والخاصة. تشارك فيه جهات حكومية متعددة منها مكتب الشارقة التعليمي، والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ومدارس مدينة كلباء، بالإضافة إلى وزارة البيئة والمياه، وبلدية كلباء، وبلدية مدينة دبا الحصن، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بإمارة الشارقة، ونادي سيدات كلباء، ومركز الطفل. كما يضم المعرض مشاركات متنوعة من القطاع الخاص، بما في ذلك شركات الزهور وزينة الحدائق، والمؤسسات التجارية المحلية.
أجنحة متنوعة وفعاليات تثقيفية
يتميز المعرض بأجنحته المتنوعة التي تشمل الورش العملية للفئات العمرية كافة، والمنتجات والحرف النسائية المرتبطة بتصنيع الزهور، بالإضافة إلى أجنحة نباتات الزينة، والحدائق المنزلية، ومعارض رسوم وصور الزهور، والأجنحة المخصصة للزهور الطبيعية والصناعية، مما يحول المعرض إلى وجهة متكاملة لمحبي الزراعة والتجميل وعشاق عالم الزهور.
فعاليات ترفيهية متنوعة: برنامج شامل للعائلات والأطفال
يستضيف معرض الزهور في كلباء برنامجاً حافلاً بالفعاليات الثقافية والترفيهية على مدار أيامه، ليمنح الزوار تجربة متكاملة تجمع بين المعرفة، والترفيه، والفن. تتنوع الأنشطة بين عروض مسرحية للأطفال، وورش تعليمية، ومسابقات ثقافية تتعلق بالزهور، بالإضافة إلى عروض فنية وفلكلورية تضفي أجواءً مبهجة على المعرض.
كما يضم المعرض أركاناً مخصصة للألعاب والمأكولات، إضافة إلى مشاركات طلبة المدارس في عروض تمثيلية وغنائية تضفي روحاً شبابية على الفعالية.
تعزيز السياحة المحلية: منصة جاذبة للزوار والسياح
يسهم معرض الزهور في كلباء بشكل فعال في تعزيز مكانة كلباء كوجهة سياحية مميزة، إذ يستقطب آلاف الزوار من داخل الدولة وخارجها، ويشكل منصة جاذبة للعائلات، والأطفال، والسياح من مختلف الأعمار. كما يبرز المعرض المقومات السياحية والترفيهية والطبيعية للمدينة، ويسهم في تصنيفها كمدينة إماراتية متميزة في احتضان الفعاليات الثقافية والبيئية، مما يعزز من أهميتها السياحية إلى جانب موقعها الجغرافي المتميز ومعالمها الطبيعية الساحرة التي تجذب الزوار على مدار العام.
و أخيرا وليس آخرا
يبقى معرض الزهور في كلباء شاهداً على التزام الدولة بتعزيز الجمال البيئي والثقافي، ويجسد رؤية قيادتها الحكيمة في خلق مساحات خضراء تنشر الفرح والجمال في قلوب الناس، وتعكس هوية إماراتية أصيلة تقدر الطبيعة وتحتفي بجمالها. هل يمكن لهذا المعرض أن يكون نموذجاً يحتذى به في مدن أخرى لتعزيز الوعي البيئي والجمالي؟








