مهرجان التسامح في أبوظبي يحتفي بالتنوع الثقافي العالمي
في قلب أبوظبي، بتاريخ 16 نوفمبر، تألقت فعاليات المهرجان الوطني للتسامح، الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش، برعاية وحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان. شهد اليوم الثاني من المهرجان إقبالاً كبيراً على العروض التراثية والفنية والموسيقية التي قدمتها فرق عالمية على المسرح الرئيسي، بالإضافة إلى أجنحة السفارات والمؤسسات الوطنية التي عرضت جوانب متنوعة من التراث العالمي وقدمت الهدايا للأطفال بهدف تعريفهم بالثقافات المختلفة.
عروض فنية وثقافية متنوعة
افتتحت فعاليات المسرح الرئيسي بعروض فنية وتراثية من جمهورية نيبال، تلتها فقرة فنية بعنوان “ألوان من الفلبين” قدمها فنانون فلبينيون كهدية للمهرجان. كما قدمت إندونيسيا إيقاعاتها وتراثها في عرض استمر لمدة ساعة ونصف، بينما حظيت العروض الفنية والغنائية لفرقة ملهار الهندية بإعجاب الجمهور الذي اكتظت به الحديقة.
لمسة من أمريكا اللاتينية والصين وسوريا
أضاف العرض الفني والموسيقي “الزجاجات” من باراغواي لونًا مختلفًا يعبر عن ثقافات أمريكا اللاتينية. واختتمت العروض بفقرة فنية من جمهورية الصين الشعبية، ضيف شرف المهرجان، بينما كان عرض ألعاب الخفة السوري مسك الختام لفعاليات اليوم.
تقدير واعتزاز بالتجربة الإماراتية
أعرب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عن تقديره العميق للدول المشاركة في المهرجان، سواء من خلال أجنحتها المتميزة أو عروضها الفنية والموسيقية والتراثية. كما أشاد بالفرق العالمية والفنانين المتميزين الذين قدموا عروضًا حظيت بإعجاب ومتابعة واسعة من مختلف فئات المجتمع الإماراتي. وأكد معاليه أن النسخة السابعة من المهرجان تحولت إلى حدث عالمي يحتضن التجارب الدولية في التسامح ويحتفي بالثقافات المختلفة، وأن مشاركة الفنانين والمبدعين من أنحاء العالم دليل على الإيمان بالتجربة الإماراتية في التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية.
نجاح المهرجان في إبراز قيم التعايش
أكد معاليه أن المهرجان الوطني للتسامح والتعايش حقق نجاحًا باهرًا في إبراز تجربة دولة الإمارات كمجتمع نموذجي في العيش المشترك بين أكثر من 200 جنسية، وأصبح منصة للدول والشعوب لاستعراض إرثها الثقافي والفني، كما أسهم في توسيع شبكة شركاء وزارة التسامح والتعايش على المستوى الدولي.
وشجع المهرجان المؤسسات الحكومية والخاصة على تنظيم فعاليات تحتفي بالتسامح وتعزز ثقافته من خلال أنشطة تفاعلية تناسب المجتمع المتعدد الثقافات والجاليات، والقطاعات الشبابية، والأسر، وكبار المواطنين، وذوي الهمم، ليكونوا جزءًا من تجربة المهرجان في أجواء مفتوحة ومشجعة.
مشاركات دولية فاعلة
من جانبها، أعربت سونيا دوتال، من سفارة نيبال، عن اعتزازها بالمشاركة في المهرجان، داعية الجميع لزيارة الجناح النيبالي والتعرف على تنوع ثقافته. وأشار محمد صدري، من سفارة إندونيسيا، إلى أن فعالية “رحلة عبر إندونيسيا” تجسد الانسجام والتنوع والتسامح من خلال عروض فنية مميزة.
دور النشر في تعزيز الحوار الثقافي
أعربت جيد روبيرتسون، من دار “أوستن مالكولي”، عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان، مؤكدة أن الدار تساهم في تعزيز الحوار الثقافي من خلال مكتبتها الواسعة التي تضم أعمالًا أدبية وعلمية من أنحاء العالم. وأشارت إلى أن وجود الدار في المهرجان هو جزء من رسالتها في دعم قيم التسامح وتشجيع الجمهور على الاحتفاء بالتنوع الفكري والإنساني.
وأخيرا وليس آخرا
لقد كان المهرجان الوطني للتسامح في أبوظبي بمثابة احتفالية عالمية عكست قيم التسامح والتعايش التي تنتهجها دولة الإمارات. فمن خلال العروض الفنية والثقافية المتنوعة والمشاركات الدولية الفاعلة، تجسدت روح الوحدة والتآخي بين مختلف الثقافات. يبقى السؤال: كيف يمكننا البناء على هذه المبادرات لتعزيز قيم التسامح في مجتمعاتنا على نطاق أوسع؟










