المدارس في الإمارات تستعد لإجازة الشتاء مع تعديلات في المواعيد
مع اقتراب نهاية العام، تستعد المدارس في الإمارات لاستقبال إجازة الشتاء، التي تمتد عادةً لشهر كامل. ومع ذلك، تبرز بعض الاختلافات في مواعيد الإجازات بين المدارس، خاصة تلك التي تعتمد مناهج دراسية آسيوية، ما يستدعي فهمًا دقيقًا للتقويم الدراسي وتأثيره على الطلاب والعائلات. هذا التحقيق يسلط الضوء على تفاصيل هذه التعديلات وأسبابها، مع الأخذ في الاعتبار الخلفيات الأكاديمية والاجتماعية المختلفة.
التقويم الدراسي الموحد وتأثيره
تعتمد وزارة التربية والتعليم في الإمارات تقويمًا موحدًا للعام الدراسي 2025-2026، يهدف إلى توحيد مواعيد بدء وانتهاء الفصول الدراسية والإجازات في جميع المدارس على مستوى الدولة، سواء كانت حكومية أو خاصة. وبناءً على هذا النظام، تبدأ الإجازة الشتوية للفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2025-2026 في 8 ديسمبر 2025، وتستمر حتى 4 يناير 2026، على أن تستأنف الدروس في 5 يناير 2026.
المدارس ذات المناهج الآسيوية: لماذا الاختلاف؟
تتبع المدارس التي تعتمد مناهج آسيوية، وخاصة الهندية، هيكلًا أكاديميًا مختلفًا يبدأ فيه العام الدراسي في شهر أبريل، وليس في سبتمبر. ونتيجة لذلك، لن تتبنى هذه المدارس نظام الإجازة الشتوية الجديد إلا عند تطبيق التقويم الموحد عليها في أبريل 2026. هذا يعني أن العائلات التي تتبع المناهج الهندية ستلتزم بجدولها المعتاد لهذا العام، حيث تبدأ الإجازة الشتوية في وقت لاحق وأقصر، تحديدًا في 15 ديسمبر، وتستأنف الدروس في 5 يناير 2026.
نارجش خمبتا، المديرة التنفيذية لأكاديمية جيمس الحديثة، أكدت أن هذا الجدول الزمني قد تم تضمينه بالفعل في السنة الدراسية الحالية. وأوضحت أن المدارس ذات المناهج الهندية تبدأ وتنتهي الفصل الدراسي الثاني في الأسبوع الثاني من ديسمبر، وأن هذا التوقيت تم التخطيط له مسبقًا وفقًا للإرشادات التنظيمية التي تتطلب 182 يومًا دراسيًا. وأشارت إلى أن التقويم الموحد الجديد سيطبق على المدارس ذات المناهج الهندية اعتبارًا من أبريل 2026. تصريحات المديرة نقلتها “المجد الإماراتية”.
توقعات بانخفاض الغياب
على الرغم من أن معظم المدارس في الإمارات تستعد للإغلاق في أوائل ديسمبر، فإن المدارس الهندية لا تتوقع ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الغياب خلال الأسبوع الإضافي من الدراسة.
أكدت خمبتا أن هناك بعض الطلبات المعتادة للحصول على إجازة لحضور المناسبات الاجتماعية، والتي تتم الموافقة عليها بناءً على كل حالة على حدة. وأضافت أن أولياء الأمور أصبحوا أكثر وعيًا بسياسة الحضور، ويتجنبون طلب الإجازة إلا في حالات الضرورة.
وذكرت سيماء سيدرا، المعلمة في مدرسة تتبع المنهج الهندي، أنهم يتوقعون سفر بعض العائلات خلال هذا الأسبوع الإضافي. وأوضحت أنهم يقومون بإبلاغ أولياء الأمور بالمواضيع القادمة قبل شهر لتقليل هذه الحالات، بالإضافة إلى تحميل أوراق العمل التدريبية لضمان سهولة متابعة الدروس في حال غياب الطالب.
وأشارت هنا جاويد، المعلمة في إحدى أكبر المدارس الهندية في دبي، إلى أنه سيتم مراجعة أنماط الحضور السابقة لتذكير العائلات التي يتكرر غيابها بأهمية الالتزام بالدوام المدرسي.
كيفية استغلال الأسبوع الإضافي
تعتبر المدارس الهندية هذا الأسبوع الأخير فرصة أكاديمية مهمة، خاصة للطلاب الذين يستعدون لامتحانات المجلس.
أكدت خمبتا أن هذا الوقت حاسم لفصول المجلس في المدارس التي تتبع المنهج الهندي، ويتم استغلاله بشكل جيد للتحضير والدعم. وأضافت أن طلاب المرحلة الابتدائية والمتوسطة يستمتعون بالقدوم إلى المدارس، وأن المعلمين يبذلون جهدًا إضافيًا لجعل هذا الوقت مميزًا لهم. وأشارت إلى أنه نظرًا لأن التقويم الموحد لا ينطبق حاليًا على المدارس الهندية، فإنه لن يؤثر عليها. ومع اقتراب عطلة الشتاء، يتطلع الطلاب إلى فترة استراحة ضرورية تتيح لهم إعادة شحن طاقتهم قبل الدخول في المرحلة الأكاديمية الأخيرة.
وأضافت هنا أن المعلمين يعملون بجد لضمان أن الأسبوع الأخير يضيف قيمة معنوية بدلاً من أن يكون مجرد فترة فائضة. وأوضحت أن لديهم تقييمات دورية مخططة، وأن أولياء الأمور تم إبلاغهم مسبقًا بشأن هذه التقييمات لتشجيع الطلاب على عدم تفويتها. كما أشار إلى وجود مراجعة مستهدفة مخططة للمواد الأساسية.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تتباين مواعيد إجازة الشتاء بين المدارس في الإمارات، خاصة بين تلك التي تعتمد مناهج آسيوية وغيرها. وبينما تلتزم معظم المدارس بالتقويم الموحد الذي أقرته وزارة التربية والتعليم، تستمر المدارس ذات المناهج الهندية في اتباع جدولها الزمني المعتاد حتى تطبيق التقويم الموحد عليها في عام 2026. هذا التباين يثير تساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين متطلبات المناهج المختلفة وتوحيد التجربة التعليمية لجميع الطلاب في الدولة.








