أهمية الحضور المدرسي قبل العطلة الشتوية في الإمارات: توازن بين التعليم والاحتفال باليوم الوطني
مع اقتراب اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، والإعلان عن عطلة رسمية لمدة يومين في 1 و 2 ديسمبر، تجددت تساؤلات العائلات حول إمكانية تمديد العطلة الشتوية لأبنائهم قبل الموعد المحدد. هذا القلق المألوف يعود للظهور، خاصة وأن التقويم الأكاديمي للمدارس يمتد حتى 5 ديسمبر، أي بعد ثلاثة أيام فقط من انتهاء عطلة اليوم الوطني.
هذا الأمر دفع قادة المدارس في جميع أنحاء الإمارات إلى التأكيد على تفهمهم لرغبة الطلاب في الاستفادة من عطلة أطول، لكنهم في الوقت نفسه حثوا أولياء الأمور على التفكير ملياً في أهمية الحضور المدرسي، والتقييمات، وتأثير الغياب على العملية التعليمية. فرسالتهم واضحة: الأيام الأخيرة من الفصل الدراسي لا تقل أهمية عن غيرها، سواء من الناحية الأكاديمية أو الإدارية.
تشديد المدارس على أهمية التخطيط والحضور
التأكيد على التقويم المدرسي المعتمد
أكد الدكتور جينتو سيباستيان، المدير التنفيذي في مدرسة ذا آبل إنترناشيونال، أن المدرسة قد أوضحت التوقعات بخصوص الحضور المدرسي منذ بداية العام الدراسي. وأشار إلى أن أولياء الأمور قد تم إطلاعهم بشكل كامل على التقويم المعتمد من هيئة المعرفة والتنمية البشرية (KHDA)، والذي يشمل جميع الأنشطة الأكاديمية ومواعيد التقييم.
وأضاف أن التقويم ينص بوضوح على أن آخر يوم دراسي للطلاب قبل العطلة الشتوية هو 5 ديسمبر. ونظراً لتقديم هذا التقويم مسبقاً لمساعدة العائلات على التخطيط لعطلاتهم، فإن المدرسة تتوقع أن تكون معظم العائلات على دراية بهذه التواريخ.
مرونة التقييمات وأهمية الحضور
أوضح سيباستيان أن التقييمات تم تصميمها بمرونة كافية لاستيعاب أي تعديلات طفيفة تتعلق بعطلات اليوم الوطني، ولكن ليس بما يكفي لتبرير المغادرة المبكرة. وأكد على أنه نظراً لأن فترة التقييم تستمر حتى آخر يوم دراسي رسمي، فمن المتوقع أن يحضر الطلاب حتى 5 ديسمبر، وسيتم تسجيل المغادرة المبكرة كغياب وفقاً لسياسة المدرسة. وأشار إلى أنه قد لا تتوفر فرص لإعادة التقييمات أو الأنشطة الصفية التي تم تفويتها.
كما أضاف سيباستيان أن الطلاب يحصلون بالفعل على شهر كامل من العطلة الشتوية، وشجع العائلات على تجنب تعطيل التعلم دون داعٍ.
دعوة للحفاظ على سير العملية التعليمية
شدد سيباستيان على أهمية التزام العائلات بالتقويم المدرسي المنشور لضمان الحد الأدنى من تعطيل التعلم وإكمال سلس للفصل الدراسي.
مرونة في حالات محددة، مع تذكير بأهمية الحضور
مراعاة الظروف الخاصة
تتخذ المدارس التابعة لـ وودليم للتعليم موقفاً مماثلاً، ولكن مع بعض المرونة في الظروف الخاصة. وأوضح نوفل أحمد، المؤسس والمدير العام، أن كل شيء – من وتيرة المنهج الدراسي إلى التقييمات – تم التخطيط له وفقاً للتقويم الوطني.
التقييم المدرسي الشامل وأهمية التعاون
أكد أحمد على أنه نظراً لمشاركة التقويم الأكاديمي مسبقاً من قبل وزارة التربية والتعليم، فقد خططت جميع المدارس في شبكتهم للمنهج الدراسي، والتقييمات، وأنشطة نهاية الفصل الدراسي بما يتماشى معه لضمان استمرارية وجودة التعلم. وأشار إلى أنه بينما تتفهم المدارس أن عطلات عيد الاتحاد قد تشجع العائلات على التفكير في السفر الممتد، تتم مراجعة طلبات الإجازة المبكرة على أساس كل حالة على حدة.
التأثيرات المحتملة على التحصيل الأكاديمي
أكد أحمد أن القرارات المتعلقة بالإجازات المبكرة تسترشد بحضور الطالب الإجمالي، وتقدمه الأكاديمي، وأهمية الأيام التعليمية المجدولة حتى تاريخ نهاية الفصل الدراسي الرسمي.
تعزيز الروابط الأسرية والمسؤولية
بينما تستعد الإمارات لاستقبال عام الأسرة 2026-2027، أقر أحمد بأهمية الروابط العائلية، لكنه حث أولياء الأمور على أن يظلوا واعين بتأثير أيام الدراسة الفائتة. وذكّر أولياء الأمور بأن التغيب عن الأيام الأخيرة من الفصل قد يؤثر على سجلات الحضور والمشاركة في المهام الأكاديمية المخطط لها وأنشطة التعلم. وأشار إلى أن الواجبات المنزلية للعطلة مصممة لدعم المراجعة، ولكنها لا يمكن أن تحل محل التعليم في الفصل.
تعزيز ثقافة التخطيط المسؤول
أضاف أحمد أن شبكة المدارس تواصل تعزيز ثقافة التخطيط المسؤول، وتشجع العائلات على التخطيط للسفر بمسؤولية ووفقاً للتقويم المدرسي المنشور.
الالتزام بالتقويم المدرسي الرسمي
في مدرسة كريدنس الثانوية، رددت المديرة التنفيذية الدكتورة ديبيكا ثابار سينغ نفس الرسالة، معترفة بسبب تفكير العائلات في المغادرة المبكرة، لكنها ذكرتهم بالصورة الأكبر. وأشارت إلى أنه يتم مشاركة التقويم المدرسي بالكامل مع أولياء الأمور في بداية العام الدراسي، مما يمكن العائلات من التخطيط لعطلاتهم مسبقاً. ونصيحتها لأولياء الأمور كانت واضحة: التزموا بالتواريخ الرسمية حتى ينهي الأطفال الفصل الدراسي بنجاح.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، تتفق المدارس في دولة الإمارات على أهمية الحضور المدرسي حتى نهاية الفصل الدراسي، مع التأكيد على أن الأيام الأخيرة من الدراسة لا تقل أهمية عن غيرها. وبينما تتفهم المدارس رغبة العائلات في تمديد عطلة اليوم الوطني، فإنها تحث أولياء الأمور على التفكير ملياً في تأثير الغياب على التحصيل الأكاديمي لأبنائهم. فهل ستنجح العائلات في تحقيق التوازن بين الاحتفال باليوم الوطني وضمان استمرار العملية التعليمية لأبنائهم؟










