سياسات الحضور الجديدة في مدارس الإمارات للعام الدراسي 2025-2026
في خطوة تهدف إلى تعزيز التزام الطلاب وتحسين الأداء الأكاديمي، قامت الهيئة التعليمية في العاصمة الإماراتية بتحديث سياسات الحضور للعام الدراسي 2025-2026، مع تحديد معايير جديدة للغياب بجميع أنواعه.
إذ تشدد دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي (ADEK) على أهمية الحضور المنتظم، وتعتبر تجاوز الطالب في مرحلة رياض الأطفال نسبة غياب قدرها 10% من الأيام الدراسية مؤشرًا يستدعي المتابعة، بينما يُعد تجاوز نسبة 5% في الصفوف من الأول إلى الثاني عشر أمرًا يستوجب الانتباه والقلق.
ومع التطبيق الكامل لسياسة الشؤون الإدارية للطلاب في العام الدراسي القادم 2025-2026، يتوجب على أولياء الأمور الاطلاع المستمر على هذه القواعد والإجراءات المحدثة لضمان التزام أبنائهم.
تركز القواعد الجديدة بشكل أساسي على تتبع حالات الغياب، مما يضع مسؤولية أكبر على عاتق أولياء الأمور لضمان التزام أطفالهم بالدوام المدرسي المنتظم. فالغياب عن الفصول الدراسية قد يتراكم بسرعة، حتى وإن كان لأسباب تبدو وجيهة.
في هذا السياق، تقدم “المجد الإماراتية” لأولياء الأمور في إمارة أبوظبي أهم النقاط التي يجب معرفتها حول سياسات الحضور والغياب الجديدة.
أهم النقاط التي يجب أن يعرفها أولياء الأمور
-
ما هو الحضور؟
الحضور هو التواجد الفعلي للطالب في الفصل أو المدرسة، ويُحتسب كمعدل لنسبة الأيام الدراسية الكاملة التي حضرها الطالب مقارنة بالعدد الإجمالي للأيام الدراسية المعتمدة في التقويم المدرسي.
-
ما هو معدل الغياب؟
معدل الغياب هو نسبة الأيام التي غابها الطالب إلى إجمالي الأيام الدراسية المحددة في التقويم المدرسي. وفي حال التحاق الطالب بالمدرسة في منتصف العام الدراسي، يُحسب معدل الغياب ابتداءً من تاريخ تسجيله.
-
ما هي قاعدة الـ 5% والـ 10%؟
- رياض الأطفال: الغياب لأكثر من 10% من السنة الدراسية (أي ما يعادل 18 يومًا) يستدعي الانتباه والمتابعة.
- الصفوف من الأول إلى الثاني عشر: الغياب لأكثر من 5% من السنة الدراسية (أي ما يعادل 9 أيام) يعتبر مدعاة للقلق ويتطلب اتخاذ إجراءات.
- تجدر الإشارة إلى أن هذه القاعدة تنطبق على كل من الغيابات المبررة وغير المبررة على حد سواء.
-
ما الذي يُعد غيابًا مبررًا؟
تشمل الأسباب المقبولة للغياب المبرر ما يلي:
- المرض.
- المواعيد الطبية الطارئة.
- وفاة أحد أفراد العائلة المباشرة (من الدرجة الأولى أو الثانية).
- المشاركة في واجبات أو مسابقات أو فعاليات رسمية.
- العطل الرسمية أو الإغلاقات الحكومية المعلنة.
- إجازة دراسية أو امتحانات بموافقة رسمية من دائرة التعليم والمعرفة.
-
الغيابات الطبية: اعرف الحدود
- يمكن لأولياء الأمور تقديم تقارير مرضية مكتوبة لتبرير غياب الطالب لمدة تصل إلى ثلاثة أيام متتالية، على ألا تتجاوز مجموع هذه الأيام 12 يومًا خلال العام الدراسي.
- في حال تجاوز الغياب بسبب المرض أربعة أيام، يُشترط تقديم شهادة طبية رسمية معتمدة من دائرة الصحة.
- بالنسبة للأمراض المزمنة التي تتطلب غيابًا يتجاوز 12 يومًا، يجب تقديم تقارير طبية رسمية من دائرة الصحة لتبرير الغياب.
-
لا يوجد إعفاء من الواجبات المدرسية
حتى في حالات الغياب المبرر، يظل الطالب ملزمًا بتعويض جميع الدروس الفائتة، وإنجاز الواجبات المنزلية، وإجراء الاختبارات التي فاتته خلال فترة الغياب.
-
مسؤولية ولي الأمر
- يجب على ولي الأمر إبلاغ المدرسة بأي غياب للطالب.
- تقديم الوثائق والمستندات المطلوبة لتبرير الغياب (مثل التقارير الطبية أو الخطابات الرسمية).
- في حال عدم تقديم المستندات المطلوبة، يُسجل الغياب على أنه غير مبرر.
-
الغيابات غير المبررة التي يجب تجنبها
- الإجازات العائلية التي يتم أخذها خلال الفصل الدراسي دون موافقة مسبقة.
- بقاء الطالب في المنزل دون إبلاغ المدرسة بالسبب.
- المواعيد الطبية غير الطارئة التي يمكن تأجيلها إلى خارج أوقات الدوام المدرسي.
- التغيب عن المدرسة بسبب الظروف الجوية البسيطة التي لا تستدعي تعطيل الدراسة.
-
التأخير يتراكم أيضًا
تولي المدارس اهتمامًا خاصًا بحالات التأخير المتكرر للطلاب، وقد تتخذ إجراءات مناسبة إذا ما أصبح التأخير نمطًا ثابتًا يؤثر على التزام الطالب وانتظامه.
تؤكد دائرة التعليم والمعرفة على أن الحضور المنتظم هو أساس النجاح الأكاديمي للطالب في المستقبل. فالتواجد في الوقت المحدد يعزز المسؤولية، ويحمي عملية التعلم، ويضمن النمو السليم لازدهار الطالب وتفوقه.
و أخيرا وليس آخرا، مع تطبيق هذه السياسات الجديدة، يبقى السؤال المطروح: كيف سيتمكن أولياء الأمور والمدارس من التعاون لضمان تحقيق التوازن بين الالتزام بالحضور وحماية صحة وسلامة الطلاب؟ وهل ستساهم هذه الإجراءات في تحسين الأداء الأكاديمي وتعزيز مستقبل الطلاب في الإمارات؟









