موانئ أبوظبي: توقعات متفائلة وسط تحديات جيوسياسية عالمية
في ظل التقلبات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، أعربت موانئ أبوظبي عن تفاؤلها بشأن مستويات الطلب والأسعار المستقبلية، مع إقرارها بالضبابية المستمرة التي تكتنف عودة حركة الملاحة الدولية إلى مسارها الطبيعي. جاء هذا الإعلان في بيان نشرته موانئ أبوظبي على موقع “سوق أبوظبي للأوراق المالية“، والذي يستعرض النتائج الفصلية للشركة.
نظرة مستقبلية إيجابية رغم الصعوبات
أكد محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة، على قوة الاقتصاد الكلي الإقليمي، مشيراً إلى أنه يدعم معدلات الطلب والأسعار، وهو ما يعود بالنفع على مجموعة موانئ أبوظبي. وأضاف الشامسي في البيان: “نحن متفائلون على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية”.
تداعيات التوترات الجيوسياسية على طرق الملاحة
منذ اندلاع الأحداث في غزة قبل ما يزيد عن عام، اضطرت السفن إلى تغيير مساراتها المعتادة بين الشرق والغرب، والتحول إلى طرق أطول حول قارة أفريقيا، وذلك لتجنب الهجمات المتزايدة في البحر الأحمر وخليج عدن.
وقد أعلنت شركات شحن عالمية كبرى مثل ميرسك وهاباغ لويد وكوسكو عن استمرارها في الإبحار عبر طريق رأس الرجاء الصالح حتى نهاية العام الجاري وبداية عام 2025.
تأثير الأزمة على قدرة الشحن العالمية
أوضحت المجموعة التابعة لحكومة أبوظبي أن هذه الأزمة قد أسفرت عن تشغيل جميع سفن الحاويات الجديدة التي دخلت الخدمة خلال النصف الأول من عام 2024. ومع ذلك، فإن تجنب الإبحار في البحر الأحمر يستلزم زيادة في القدرة الصناعية تتراوح بين 10% و20%، مما يجعل تحديث الأسطول وسيلة لشركات الشحن للحفاظ على سيطرتها على ديناميكيات العرض والطلب.
أداء مالي متباين
على الرغم من نمو الإيرادات، شهدت الأرباح الصافية للمجموعة انخفاضاً بنسبة 21% لتصل إلى 301 مليون درهم في الربع الثالث، بينما كانت التوقعات تشير إلى أرباح بقيمة 367 مليون درهم، وذلك وفقاً لمتوسط توقعات المحللين. في المقابل، ارتفعت الإيرادات بنسبة 10% لتصل إلى 4.66 مليار درهم خلال الربع نفسه، متجاوزة بذلك توقعات المحللين.
عوامل مؤثرة في الأرباح
أرجعت المجموعة هذا الانخفاض في الأرباح إلى سداد رسوم محاسبية غير متكررة متعلقة بإعادة تمويل الديون، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التمويل بنسبة 56% على أساس سنوي.
و أخيرا وليس آخرا, في ظل هذه التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، كيف ستتمكن موانئ أبوظبي من تحقيق التوازن بين التفاؤل والواقعية في استراتيجياتها المستقبلية؟ وهل ستنجح في الحفاظ على نموها في ظل هذه الظروف المتغيرة؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.










