موانئ أبوظبي تنجح في أول عملية تزويد سفن بالغاز المسال
في خطوة هامة تدعم المساعي العالمية للحد من الانبعاثات في قطاع النقل البحري، نجحت موانئ أبوظبي في إتمام أول عملية تزويد سفن بالغاز الطبيعي المسال (LNG) من سفينة إلى أخرى في ميناء خليفة.
تساهم هذه الخطوة في ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز رائد لتوفير الوقود البحري البديل والحلول البحرية المستدامة، ما يعزز من دورها في دعم مبادرات الاستدامة البيئية العالمية.
تفاصيل العملية الأولى من نوعها
وفقًا لبيان صادر عن موانئ أبوظبي، المؤسسة العالمية الرائدة في مجال التجارة والصناعة والخدمات اللوجستية، جرت أول عملية تزويد سفن بالغاز المسال بالتزامن مع مناولة البضائع. تلقت سفينة الحاويات “إم إس سي ثيس” وقود الغاز المسال من السفينة “غرين زيبروج”، التابعة لشركة “مونجاسا” المتخصصة في إمدادات الوقود البحري.
الوقود منخفض الكربون كحل مستدام
تظهر هذه العملية قدرة موانئ أبوظبي على تقديم خدمات حيوية وفعالة، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وعمليات الموانئ عالمية المستوى، ما يسهل الوصول إلى الوقود منخفض الكربون.
أكد الكابتن سيف المهيري، الرئيس التنفيذي لأبوظبي البحرية والرئيس التنفيذي للاستدامة بمجموعة موانئ أبوظبي، التزامهم بأعلى معايير السلامة والاستدامة البيئية، ما يضمن توفير خيارات وقود متعددة لمالكي السفن، ويدعم أهدافهم في خفض الانبعاثات الكربونية. وأضاف أن المجموعة ستواصل جهودها لتوفير حلول مستقبلية تعزز التقدم نحو تحقيق أهداف الاستدامة العالمية.
يساهم الغاز المسال بشكل كبير في تقليل انبعاثات غازات الدفيئة، بالإضافة إلى خفض انبعاثات أكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين والجسيمات العالقة، مقارنةً بالوقود البحري التقليدي، ما يدعم الأهداف البيئية والصناعية على حد سواء.
توسيع نطاق خدمات تزويد السفن بالغاز المسال
مع نجاح أول عملية من نوعها، تعتزم موانئ أبوظبي وشركة مونجاسا توسيع نطاق خدمات تزويد السفن بوقود الغاز المسال في الموانئ التجارية التابعة للمجموعة في أبوظبي. ستشمل الخدمات السفن السياحية في ميناء زايد، مع تقديم محفظة وقود شاملة تتضمن زيت الوقود منخفض الكبريت، والديزل البحري، وزيت الوقود عالي الكبريت.
نُفذت أول عملية تزويد للسفن بالغاز المسال في موانئ أبوظبي وفقًا لأفضل الممارسات والمعايير التنظيمية الدولية، بما في ذلك البروتوكولات والمبادئ التوجيهية الخاصة بتزويد السفن بالغاز المسال.
تعمل موانئ أبوظبي من خلال هذا المشروع على تسريع عملية التحول نحو الوقود البحري المستدام، ما يعزز مكانة أبوظبي كمركز رائد في التحول العالمي بمجال الطاقة، ويدعم الجهود الرامية لتحقيق أهداف إستراتيجية الحياد الكربوني للإمارات بحلول عام 2050.
مبادرات إضافية نحو الاستدامة
التحالف العالمي لكفاءة الطاقة
كشف وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي سهيل المزروعي عن تفاصيل التحالف العالمي لكفاءة الطاقة (GEEA)، الذي يهدف إلى تحقيق تحسين جذري في كفاءة استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات، بما في ذلك المباني والنقل والصناعة، مع العمل على مضاعفة معدلات كفاءة الطاقة سنويًا بحلول عام 2030.
يهدف التحالف إلى تحسين كفاءة استهلاك الطاقة عالميًا من خلال تنفيذ سياسات ومعايير موحدة تدعم تحسين الأداء عبر جميع القطاعات، وتعزيز التعاون الدولي لتبادل المعرفة والخبرات، وتمكين الدول النامية من تنفيذ حلول كفاءة الطاقة، وتطوير منصة عالمية لتبادل السياسات والتقنيات والمبادرات الناجحة في كفاءة الطاقة، ما يسهم في تسريع تبني أفضل الممارسات.
يؤكد التحالف على أهمية تحقيق تحولات جذرية في مجال كفاءة الطاقة على مستوى العالم، من خلال تعزيز التعاون الدولي بين الدول والمؤسسات والشركات، وخفض الانبعاثات الكربونية وتقليل استهلاك الموارد الطبيعية، بما يعزز من تحقيق أهداف التنمية المستدامة والالتزامات العالمية الخاصة بالعمل المناخي.
يعكس إطلاق التحالف التزام الإمارات بدعم الجهود العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وجهود العمل المناخي والمحافظة على الموارد الطبيعية، وتقديم حلول مبتكرة وتقنيات متطورة تدعم الدول في تحقيق معدلات كفاءة طاقة عالية، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات في الحصول على حلول تمويلية وتكنولوجية.
يُعد التحالف منصة عالمية لتبادل الخبرات والمعرفة، ما يتيح للدول الأعضاء فرصة الاستفادة من التجارب الناجحة في تعزيز كفاءة الطاقة، ويسهم في تطوير أدوات موحدة لقياس التقدم في مبادرات كفاءة الطاقة.
أكد وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، المهندس شريف العلماء، أن التحالف العالمي لكفاءة الطاقة يؤكد أن كفاءة الطاقة تمثل عنصرًا محوريًا لتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ ومستهدفات اتفاق الإمارات والتوجهات المستقبلية للدول الأعضاء، وأنه من خلال التعاون المشترك بين الدول يمكن تحسين الأداء البيئي والاقتصادي بصورة مستدامة.
ستؤدي الإمارات دورًا قياديًا من خلال نقل المعرفة وأفضل الممارسات المتبعة في مجالات كفاءة الطاقة، وتعزيز التعاون الدولي عبر شراكات مع القطاع الخاص، وتقديم الدعم الفني إلى الدول الأعضاء لضمان تحقيق أهداف التحالف. يساهم التحالف في مواءمة الإستراتيجيات الوطنية للطاقة مع الالتزامات العالمية لتحقيق الحياد الكربوني، وذلك من خلال تقديم التدريب والدعم الفني لتعزيز القدرات الوطنية لتنفيذ تدابير كفاءة الطاقة.
وأخيرا وليس آخرا
إن نجاح موانئ أبوظبي في إتمام أول عملية تزويد سفن بالغاز المسال يمثل خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر استدامة في قطاع النقل البحري، ويعزز من دور الإمارات كمركز رائد في دعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة. يبقى السؤال: كيف ستستمر هذه المبادرات في التطور لتلبية المتطلبات البيئية المتزايدة وتسريع وتيرة التحول نحو الحياد الكربوني؟









