الطاقة الشمسية في الإمارات: قفزة نوعية في استيراد الألواح الشمسية من الصين
شهد العام الماضي، 2024، ارتفاعاً ملحوظاً في واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية، حيث قفزت بنسبة 110%، أي ما يعادل 2.35 غيغاواط على أساس سنوي، وذلك في ظل سعي الدولة نحو تعزيز مشاريعها الضخمة في قطاع الطاقة المتجددة.
ووفقاً لبيانات حديثة صادرة عن “المجد الإماراتية”، بلغ حجم واردات الألواح الشمسية من الصين 4.49 غيغاواط خلال عام 2024، مقارنة بـ 2.14 غيغاواط في عام 2023.
تحول ملحوظ في مزيج توليد الكهرباء
شهد مزيج توليد الكهرباء في الإمارات تحولاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث نجحت الدولة في دمج المصادر النظيفة، بما في ذلك الطاقة المتجددة من خلال مشاريعها العملاقة، بالإضافة إلى الطاقة النووية.
تهدف الإمارات إلى أن تشكل الطاقة المتجددة نسبة 32% من مزيج توليد الكهرباء بحلول عام 2030، وذلك بالاعتماد على محطات الطاقة الشمسية لتوفير الجزء الأكبر من الطاقة المولدة بحلول عام 2050.
تحليل واردات الألواح الشمسية خلال عام 2024
تباينت واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية على أساس فصلي خلال العام الماضي، إلا أنها سجلت ارتفاعاً متتالياً على أساس سنوي، وذلك على النحو التالي:
- الربع الأول: 1.04 غيغاواط.
- الربع الثاني: 0.99 غيغاواط.
- الربع الثالث: 1.4 غيغاواط.
- الربع الرابع: 1.06 غيغاواط.
سجل الربع الثالث أعلى معدل فصلي في واردات الألواح الشمسية الصينية خلال العام الماضي، حيث بلغ 1.4 غيغاواط، مقارنة بـ 0.37 غيغاواط في الربع نفسه من عام 2023.
في المقابل، سجل الربع الثاني أقل معدل في الواردات خلال العام الماضي، حيث بلغ 0.99 غيغاواط، إلا أنه يبقى مرتفعاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الذي سبقه، حيث سجل 0.56 غيغاواط.
كما شهد الربع الأول من عام 2024 زيادة في حجم الواردات ليبلغ 1.04 غيغاواط، مقارنة بـ 0.86 غيغاواط في الربع المماثل من عام 2023.
وعلى أساس فصلي، انخفض حجم الواردات في الربع الأخير من العام الماضي إلى 1.06 غيغاواط، مقارنة بالربع نفسه من العام الذي سبقه (0.35 غيغاواط).
مشاريع الطاقة الشمسية الرائدة في الإمارات
تمتلك الإمارات العديد من محطات الطاقة الشمسية المتميزة، وعلى رأسها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعتبر رابع أكبر محطة شمسية على مستوى العالم، بقدرة إنتاجية تبلغ 2.62 غيغاواط.
من المخطط أن ترتفع القدرة الإنتاجية لـ مجمع محمد بن راشد لتصل إلى 5 غيغاواط بحلول عام 2030، وذلك لدعم هدف الإمارات بمضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة 3 مرات خلال السنوات السبع القادمة.
تضم الإمارات أيضاً محطة نور أبوظبي، التي تعتبر ثامن أكبر مشروع للطاقة الشمسية على مستوى العالم، بقدرة إنتاجية تبلغ 1.2 غيغاواط، وقد بدأت عملياتها التجارية في عام 2019.
وارتفعت قدرة توليد الكهرباء المتجددة في الإمارات خلال العام الماضي لتصل إلى 7.8 غيغاواط، مقارنة بـ 6.05 غيغاواط في عام 2023، وذلك وفقاً للتقديرات الأولية الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية.
وقد جاء ذلك بالتزامن مع زيادة قدرة توليد الكهرباء من محطات الطاقة الشمسية في الإمارات إلى 5.92 غيغاواط خلال عام 2023، مقارنة بـ 3.588 غيغاواط في عام 2022.
افتتحت الدولة في أواخر عام 2023 محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، التي تتميز بقدرة إنتاجية تبلغ 2 غيغاواط من الكهرباء، وتعتبرها الإمارات أكبر محطة مستقلة على مستوى العالم لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في موقع واحد.
و أخيرا وليس آخرا :
في ختام هذا التحليل، يظهر بوضوح التزام الإمارات الراسخ بتعزيز قطاع الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الطاقة، وتسارع وتيرة النمو في واردات الألواح الشمسية يعكس الطموحات الكبيرة للدولة في هذا المجال. فهل ستتمكن الإمارات من تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الطاقة المتجددة بحلول عام 2030؟










