أدنوك تواصل تعزيز مكانتها العالمية في قطاع الطاقة
ترأس سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة أدنوك، الذي انعقد في المقر الرئيسي للشركة. تم خلال الاجتماع استعراض الأداء المالي للشركة وأولوياتها الاستراتيجية، بما يواكب التطورات المتسارعة في قطاع الطاقة العالمي.
أهداف استراتيجية لأدنوك
اطَّلع سموّه على جهود أدنوك في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق هدفها بأن تصبح شركة الطاقة الأكثر استفادةً من هذه التقنيات على مستوى العالم. كما استعرض المشاريع التي تعزز النمو المحلي للشركة، وخططها للتوسع الدولي من خلال شركة XRG، بالإضافة إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق أقصى قيمة ممكنة من موارد النفط والغاز في أبوظبي.
أكد سموه أهمية مواصلة الجهود في تنفيذ استراتيجيات التطوير، بما يضمن الحفاظ على مرونة الشركة وقدرتها التنافسية، ويعزز مكانتها في خلق وتعزيز القيمة على المدى البعيد في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي.
التوسع الدولي لأدنوك
أكّد سموّه أن توسع أدنوك على المستوى الدولي يشكل ركيزة أساسية لهذا التوجه، حيث أبرمت الشركة، من خلال XRG، العديد من الصفقات الدولية المهمة في عام 2025، بما في ذلك صفقة أركيوس للطاقة، مشروعها المشترك مع شركة بي بي لاستكشاف وتطوير وإنتاج الغاز في جمهورية مصر العربية، وحصتها في حقل أبشيرون للغاز والمكثفات في أذربيجان، ومشاركتها في المنطقة البحرية رقم 1 في تركمانستان. هذه الشراكات الاستراتيجية تعزز من مكانة أدنوك كلاعب عالمي مؤثر في قطاع الطاقة.
تنويع مصادر الدخل
واطَّلع سموّه على خطط أدنوك في تنويع مصادر الدخل، وتوسيع أنشطة التداول، واستكشاف فرص الأصول الرقمية في إطار سعيها لتعزيز القيمة من الإنتاج النفطي، وخاصة في جهودها لترسيخ حضورها الدولي في مجال التجارة والتداول، وافتتاحها مؤخراً لمكتبها التجاري في مدينة جنيف السويسرية. هذه الخطوة تعكس رؤية الشركة في التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
في هذا الصدد، أشار سموه إلى أهمية تعزيز أعمال أدنوك في مجال التجارة والتداول، والتي أسهمت منذ انطلاقها قبل خمس سنوات في تأهيل الكوادر الوطنية وتزويدهم بالمهارات والخبرات الجديدة في مجال تداول السلع الدولية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات وإمارة أبوظبي مركزاً تجارياً عالمياً.
واستناداً إلى هذه الجهود، وجّه سموّه بتعزيز الاستفادة من أدوات وحلول الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات التجارة والتداول، ورفع الكفاءة التشغيلية والتنافسية لضمان مواكبة أعمال الشركة للمستقبل.
تمكين الكفاءات الإماراتية وتطوير الغاز غير التقليدي
كما اطَّلع سموّه على الخطط التي تنفذها أدنوك لتمكين الكفاءات الإماراتية في الوظائف الحيوية وتعزيز استمرارية الأعمال. هذا يؤكد التزام الشركة بتطوير الكوادر الوطنية وتمكينها في مختلف المجالات.
واستمع سموّه إلى شرح حول جهود أدنوك لتسريع تطوير موارد الغاز غير التقليدية في أبوظبي، بما في ذلك امتياز حوض غاز الذياب في الرويس، وجهودها المستمرة لتقليل المخاطر المرتبطة بالتنقيب عن الموارد غير التقليدية الضخمة في أبوظبي، حيث تمكنت الشركة من تعزيز تقدمها في مجال الغاز غير التقليدي بفضل قدرتها على تحسين الإنتاجية، والتركيز على رفع كفاءة عمليات حفر الآبار واستكمالها، والاستفادة من التقنيات المتقدمة وأدوات وحلول الذكاء الاصطناعي لخفض تكاليف عمليات الاستكشاف.
ووجه سموّه بتوسيع مجالات التعاون مع الشركاء الدوليين لتعزيز القيمة من موارد أبوظبي الهيدروكربونية، ودعم هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز في دولة الإمارات، وتلبية الطلب العالمي المتزايد على هذا المورد الحيوي.
75 عامًا من استكشاف النفط والغاز
أشار سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، خلال الاجتماع، إلى أن عام 2025 يصادف مرور 75 عاماً على بدء عمليات استكشاف النفط والغاز في أبوظبي من خلال حفر أول بئر استكشافية للنفط في منطقة رأس الصدر، وهو إنجاز تاريخي يؤكد مرونة دولة الإمارات ورؤيتها الاستشرافية وسعيها الدائم نحو تحقيق التميّز.
أكد سموّه أن هذا الإنجاز شكّل حجر الأساس الذي انطلقت منه أبوظبي لتنويع اقتصادها، حيث تستمر أدنوك في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من موارد النفط والغاز بشكل مسؤول للمساهمة في خلق قيمة مستدامة لدولة الإمارات.
بناء سلاسل قيمة محلية جديدة
تعمل أدنوك على بناء سلاسل قيمة محلية جديدة من خلال شركة تعزيز، مشروعها المشترك مع القابضة (ADQ). ومن المخطط أن تنتج تعزيز في المرحلة الأولى من تطوير منشآتها في مدينة الرويس الصناعية في منطقة الظفرة ما يصل إلى 4.7 مليون طن سنوياً من الكيماويات، بما يشمل الميثانول، والأمونيا منخفضة الكربون، والصودا الكاوية، وثاني كلوريد الإيثيلين، ومونومر كلوريد الفينيل، وكلوريد البولي فينيل. ومن بين المشاريع الستة ضمن المرحلة الأولى، هناك خمسة مشاريع قيد الإنشاء، في حين من المتوقع ترسية المشروع السادس في وقت لاحق من هذا العام. كما تتواصل حالياً أعمال بناء منشأة إنتاج الأمونيا والتي من المتوقع بدء تشغيلها في الربع الأخير من عام 2026.
حضر الاجتماع.. معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها؛ ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية؛ ومعالي أحمد علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع؛ ومعالي خلدون خليفة المبارك، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة مبادلة للاستثمار؛ ومعالي جاسم محمد بوعتابه الزعابي، رئيس دائرة المالية – أبوظبي؛ وسعادة عمر صوينع السويدي،وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام الاجتماع، يظهر بوضوح أن أدنوك تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية، مع التركيز على التوسع الدولي، وتنويع مصادر الدخل، وتمكين الكفاءات الإماراتية، وتطوير موارد الغاز غير التقليدية، فهل ستنجح أدنوك في تحقيق رؤيتها بأن تصبح شركة الطاقة الأكثر استفادة من الذكاء الاصطناعي في العالم، وكيف ستنعكس هذه الجهود على مستقبل قطاع الطاقة في دولة الإمارات؟










