أدنوك تهدف لإنتاج مليون طن من الهيدروجين منخفض الكربون سنوياً بحلول 2030
في سعيها لتعزيز ريادتها في مجال الطاقة المستدامة، أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عن هدف طموح لزيادة قدرتها الإنتاجية من الهيدروجين منخفض الكربون إلى مليون طن سنويًا بحلول عام 2030.
تفاصيل من تقرير الاستدامة لعام 2024
جاء هذا الإعلان ضمن تقرير أدنوك للاستدامة لعام 2024، الذي استعرض مبادرات الشركة وإنجازاتها في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) على مدار العام الماضي. يعكس هذا التقرير التزام أدنوك الراسخ بتحقيق التنمية المستدامة وتقليل الأثر البيئي لعملياتها.
مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال
من المتوقع أن يساهم مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال التابع لأدنوك، الذي سيبدأ عملياته في عام 2028، بشكل كبير في هذا الهدف. بطاقة إنتاجية تبلغ 9.6 مليون طن سنويًا، سيتم تخصيص 8 ملايين طن منها للمشترين الدوليين. ما يميز هذا المشروع هو اعتماده على الطاقة النظيفة، مما يجعله من بين الأقل كثافة من حيث انبعاثات الكربون على مستوى العالم.
استثمارات أدنوك في الطاقة المتجددة
عبر مساهمتها في شركة مصدر، استثمرت أدنوك في مشاريع طاقة متجددة بقدرة 51 جيجاواط على مستوى العالم، وتستهدف الوصول إلى 100 جيجاواط بحلول عام 2030. هذا يعكس التزام الشركة بتنويع مصادر الطاقة والمساهمة في تحقيق الحياد الكربوني.
حقل شاه النفطي: نموذج في خفض الانبعاثات
يُعد حقل شاه النفطي التابع لأدنوك نموذجًا رائدًا في قطاع النفط والغاز من حيث الكثافة الكربونية، حيث بلغت 0.1 كجم لكل برميل مكافئ نفطي. يُعتبر هذا الرقم معيارًا قياسيًا عالميًا، ويؤكد ريادة أدنوك في إنتاج الطاقة المستدامة.
تصريحات الرئيس التنفيذي لقطاع الاستكشاف والتطوير والإنتاج
أكد مصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطاع الاستكشاف والتطوير والإنتاج في أدنوك، على أهمية التكنولوجيا في تحقيق أهداف الشركة في مجال الاستدامة. وأشار إلى أن الإنجازات في حقل شاه تعكس التزام أدنوك بالابتكار والاستدامة، من خلال استخدام حلول متطورة مثل الذكاء الاصطناعي والرقمنة لتحسين الأداء التشغيلي وتقليل الانبعاثات.
جهود أدنوك في خفض الانبعاثات
حافظت أدنوك على صدارتها في كثافة انبعاثات الكربون في عمليات المنبع، والتي بلغت 7 كيلوغرامات من ثاني أكسيد الكربون لكل برميل نفط مكافئ، وحققت انخفاضًا كبيرًا في انبعاثاتها التشغيلية بلغ 6.6 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون المكافئ. بالإضافة إلى ذلك، حققت الشركة انخفاضًا بنسبة 22% في انبعاثات الميثان مقارنة بعام 2023.
الأثر الاقتصادي لأدنوك على دولة الإمارات
في عام 2024، أعادت أدنوك 14.9 مليار دولار أمريكي (55 مليار درهم إماراتي) إلى الاقتصاد الإماراتي، وصُنعت محليًا منتجات بقيمة 19.6 مليار دولار أمريكي (72.3 مليار درهم إماراتي) ضمن خطط مشترياتها. كما وفرت الشركة 7000 فرصة عمل جديدة للمواطنين الإماراتيين في القطاع الخاص، ليصل إجمالي عدد الوظائف التي وفرتها الشركة إلى 18,500 وظيفة منذ عام 2018.
وفورات مالية من مبادرات خفض الانبعاثات
حققت أدنوك وفورات مالية بقيمة 220 مليون دولار (808 ملايين درهم) من مبادرات خفض الانبعاثات، مما يؤكد الفوائد الاقتصادية للاستثمار في الاستدامة.
استراتيجية أدنوك لتلبية الطلب العالمي على الطاقة
تعمل أدنوك على توسيع محفظة حلولها منخفضة الكربون، بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة، واحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS)، والهيدروجين منخفض الكربون، والأمونيا منخفضة الكربون. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تمكين العملاء من تنويع مصادر الطاقة وتحقيق أهدافهم في مجال إزالة الكربون، من خلال توفير حلول قابلة للتطوير ومجدية تجاريًا.
و أخيرا وليس آخرا
إن التزام أدنوك بإنتاج مليون طن من الهيدروجين منخفض الكربون بحلول عام 2030، بالإضافة إلى جهودها المستمرة في خفض الانبعاثات والاستثمار في الطاقة المتجددة، يعكس رؤية طموحة نحو مستقبل مستدام. يبقى السؤال: كيف ستتمكن أدنوك من تحقيق هذا الهدف الطموح في ظل التحديات العالمية المتزايدة في قطاع الطاقة؟









