الطاقة الشمسية تتوسع في محطات أدنوك بالإمارات
تتجه محطات أدنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة نحو توسيع نطاق استخدام الطاقة الشمسية، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم جهود أبوظبي في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن الحالي.
أدنوك للتوزيع تطلق المرحلة الثانية من مشروع الطاقة النظيفة
أعلنت أدنوك للتوزيع عن إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تزويد محطات الوقود في إمارة أبوظبي بالطاقة النظيفة، من خلال تركيب ألواح لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية. وتعتمد أدنوك في هذا التوسع على شركة إيميرج، وهي مشروع مشترك بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل مصدر ومجموعة أي دي إف، حيث ستقوم إيميرج بتمويل وتصميم وتركيب وصيانة الألواح الشمسية في جميع محطات أدنوك للتوزيع في دولة الإمارات.
أهداف الاستدامة لأدنوك للتوزيع
يمثل هذا التعاون خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف أدنوك للتوزيع المتعلقة بالاستدامة، والتي تتضمن خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عملياتها والتحول إلى الطاقة المتجددة. وتسعى الشركة إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية لاستعمالات الطاقة وخفض التكاليف، بالإضافة إلى تحسين مزيج الطاقة في محطات الخدمة، بما يتماشى مع هدفها بتقليل الكثافة الكربونية بنسبة 25% بحلول عام 2030.
يأتي برنامج تحويل محطات أدنوك للتوزيع للعمل بالطاقة الشمسية كجزء من التزام الشركة بتحقيق أهداف الاستدامة ودمجها في كل قطاعات الأعمال، مع تبني حلول التمويل المستدام. وكانت أدنوك للتوزيع قد حوّلت في سنة 2023 قرضًا بقيمة 1.5 مليار دولار إلى قرض مرتبط بالاستدامة، بهدف تعزيز الاستدامة المالية والمحاسبية للشركة.
تصريحات حول دمج الطاقة الشمسية
أكد المهندس بدر اللمكي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للتوزيع، أن دمج الطاقة الشمسية في مزيج الطاقة لدى أدنوك للتوزيع يعكس التزامها بتطبيق أفضل ممارسات الاستدامة، دعمًا لتحقيق أهداف مجموعة أدنوك الطموحة وأهداف الإمارات للوصول إلى الحياد الكربوني.
نتائج المرحلة الأولى من المشروع
خلال المرحلة الأولى من المشروع، قامت إيميرج بتركيب الألواح الشمسية في 28 محطة خدمة تابعة لـ أدنوك للتوزيع في إمارة دبي. وبنهاية سنة 2024، أسفر التعاون المشترك عن توليد ما يزيد على 6.300 ميغاواط/ساعة من الكهرباء، مما يعادل خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 2.900 طن.
المرحلة الثانية وتوسيع نطاق المشروع
ستعمل أدنوك للتوزيع بالتعاون مع إيميرج، خلال المرحلة الثانية، على تزويد أكثر من 100 محطة خدمة في أبوظبي بالألواح الشمسية. ومن المتوقع أن تُنتج الألواح المقرر تركيبها ما يقارب 30 ألف ميغاواط/ساعة سنويًا من الطاقة المتجددة، وهو ما يكفي لشحن ما يقارب مليار هاتف ذكي، وسيساهم في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 13 ألف طن سنويًا.
أدنوك للغاز وشراكة استراتيجية مع مياه وكهرباء الإمارات
من جهة أخرى، أعلنت أدنوك للغاز عن عقد شراكة إستراتيجية جديدة طويلة الأمد مع شركة مياه وكهرباء الإمارات، لدعم النقلة النوعية في قطاع الطاقة بالدولة. وتستند الشراكة إلى اتفاقية بيع وشراء مرنة للغاز الطبيعي بين شركة أدنوك لمرافق الغاز وشركة مياه وكهرباء الإمارات تمتد إلى 10 سنوات، بقيمة تتجاوز 36 مليار درهم (10 مليارات دولار).
تصريحات حول الشراكة الاستراتيجية
أكدت فاطمة النعيمي، الرئيسة التنفيذية لشركة أدنوك للغاز، أن هذه الشراكة ستسهم في دعم التوجه نحو التحوّل الرقمي والحاجة المتزايدة إلى مرونة الاتصال، والاعتماد المتنامي على حلول وتطبيقات التكنولوجيا المتقدمة لدفع عجلة النمو الاقتصادي في الدولة.
وأضافت أن تعزيز التعاون على امتداد سلسلة القيمة في القطاع الصناعي يهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من موارد الغاز في أبوظبي، وضمان تحقيق الإمارات الاكتفاء الذاتي من هذه الموارد الحيوية، مع الاستمرار في تزويد أكثر من ثُلثي القطاعات الصناعية بالطاقة.
من جانبه، أوضح عثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات، أن الاتفاقية الإستراتيجية مع أدنوك للغاز تتضمن توفير إمدادات مرنة ومستقرة من الغاز الطبيعي الذي يُعدّ عاملًا رئيسًا بتمكين مساعي انتقال الطاقة في الإمارات، وتعزيز قدرة الشركة على توفير نظام آمن وفعّال وخالٍ من الانبعاثات لإمدادات الماء والكهرباء في الدولة.
دعم التحول نحو الطاقة النظيفة والمتجددة
ستدعم أدنوك للغاز من خلال الاتفاقية، الخطط الإستراتيجية لشركة مياه وكهرباء الإمارات، لتحقيق نقلة نوعية بقطاع الطاقة في الدولة، ليصبح قطاعًا يعتمد على الطاقة النظيفة والمتجددة، ما يعزز التنوع والنمو الاقتصادي القائم على التكنولوجيا الرقمية في الدولة.
و أخيرا وليس آخرا
إن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية في محطات أدنوك والشراكة الإستراتيجية بين أدنوك للغاز وشركة مياه وكهرباء الإمارات، يمثلان خطوات هامة نحو تحقيق أهداف الاستدامة في دولة الإمارات، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة. فهل ستشهد السنوات القادمة المزيد من هذه المبادرات الطموحة، وهل ستنجح الإمارات في تحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن؟ هذا ما ستكشفه لنا الأيام القادمة.










