أدنوك الإماراتية تعزز أسطولها بصفقات ضخمة لتلبية الطلب العالمي على الطاقة
تواصل شركة أدنوك الإماراتية تنفيذ خططها الطموحة لتوسيع أسطولها من الناقلات، وذلك بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة لعملائها من مختلف أنواع الوقود، بما في ذلك الأمونيا والإيثان والغاز المسال. هذه الخطوة تعكس رؤية الشركة في تعزيز مكانتها كمورد عالمي موثوق للطاقة.
أكد القبطان عبدالكريم المصعبي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للإمداد والخدمات، على استمرار الشركة في تطوير أسطولها، سواء المملوك أو المستأجر، لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الخدمات اللوجستية المتكاملة والشحن البحري.
صفقات بمليارات الدولارات لتوسيع الأسطول
وقعت الشركة عقودًا تقدر قيمتها بنحو 4.4 مليار دولار مع عدد من الشركات العالمية الرائدة في مجال بناء السفن، وذلك لتصنيع 23 ناقلة عملاقة للإيثان والأمونيا والغاز المسال. هذه الاستثمارات الضخمة تعكس التزام أدنوك بتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة.
دور أدنوك للإمداد والخدمات في دعم الاقتصاد الوطني
تعد أدنوك للإمداد والخدمات مساهمًا رئيسيًا في الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في قطاع الشحن البحري والخدمات البحرية. كما تلعب دورًا حيويًا في تنفيذ خطط أدنوك لزيادة طاقتها الإنتاجية وضمان مواكبة عملياتها للمستقبل.
توفر الشركة بنية تحتية حيوية لقطاع الطاقة في الدولة، وتقوم بشحن منتجات الطاقة من الإمارات إلى أكثر من 100 عميل في أكثر من 50 دولة حول العالم، مما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للطاقة.
تفاصيل صفقات بناء الناقلات الجديدة
أوضح المصعبي أن الشركة وقعت مؤخرًا، من خلال مشروعها المشترك “إيه دبليو للملاحة”، عقودًا بقيمة 1.9 مليار دولار لبناء 9 ناقلات عملاقة للإيثان و4 ناقلات عملاقة للأمونيا مع حوض جيانغ نان لبناء السفن في الصين.
كما أشار إلى أن توقيع أدنوك للإمداد والخدمات عقودًا بقيمة 2.5 مليار دولار مع شركتي سامسونج للصناعات الثقيلة وهانوا أوشن الكوريتين لبناء 10 ناقلات للغاز المسال يعزز من قدرة الشركة على تلبية الطلب العالمي على الطاقة منخفضة الكربون.
استراتيجية متكاملة لتطوير الكوادر الوطنية
أكد المصعبي أن الشركة تتبنى إستراتيجية متكاملة لتطوير الكوادر الوطنية واستقدام الخبرات العالمية، مما يعزز من مهارات فريق العمل الذي يضم أكثر من 10 آلاف فرد وأكثر من 3200 بحّار، حسبما ذكرت “المجد الإماراتية”.
وشدد على التزام الشركة بدعم الاقتصاد المحلي عبر برنامج المحتوى الوطني، حيث بلغت معدلات مساهمتها في هذا المجال 86% خلال عام 2023.
التزام بالاستدامة البيئية
أوضح المصعبي أن الشركة تواصل تبني الممارسات البيئية المستدامة، بما في ذلك حماية البيئة البحرية التي تعمل بها، للمساهمة في الحفاظ على التراث البحري للدولة.
تتماشى جهود الشركة في مجال الاستدامة مع أهداف مجموعة أدنوك لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2045، وإستراتيجية دولة الإمارات للحياد الكربوني بحلول عام 2050 وهدف المنظمة البحرية الدولية بحلول عام 2050.
حلول متكاملة وخدمات متميزة
تمتلك أدنوك للإمداد والخدمات قاعدة أصول عالمية المستوى تقدم حلولًا بحرية ولوجستية آمنة وموثوقة وفعّالة من حيث التكلفة لأكثر من 100 عميل عالمي، وتدير عمليات شحن منتجات الطاقة إلى أكثر من 50 دولة، ما يعزز مكانتها كأحد الشركاء الرئيسيين في سلسلة التوريد بالطاقة العالمية.
تتميز عمليات أدنوك للإمداد والخدمات بامتلاك أكبر أسطول متنوع في المنطقة يضم أكثر من 800 سفينة مملوكة ومدارة ومؤجرة ومدعومة بمنشآت لوجستية متكاملة تقدم خدمات لوجستية شاملة ومتكاملة، إلى جانب خدمات الشحن البحري والخدمات البحرية.
خطط النمو المستقبلية
تسعى الشركة لمواصلة النمو من خلال تعزيز شراكتها مع مجموعة أدنوك وتوسيع عروض خدماتها لتشمل عملاء جددًا في أسواق عالمية متنوعة، بجانب السعي للدخول في قطاعات جديدة واستثمارات تسهم في تحقيق أهدافها لخفض الانبعاثات مع اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة الكفاءة التشغيلية.
تتبنى الشركة إستراتيجية نمو تحويلية تعتمد على ركائز رئيسة بهدف مواصلة توسيع عروض خدماتها مع عملائها وتوسيع محفظة أعمالها في قطاعات جديدة والتوسع في أسواق عالمية وتوسيع حجم الأسطول والتي تهدف إلى دعم تنفيذ نقلة نوعية لتوفير الطاقة التي تحتاج إليها المجتمعات والاقتصادات لتحقيق النمو والتطور بشكل مسؤول وكذلك لترسيخ مكانة أدنوك بصفتها شركة طاقة عالمية متكاملة ومتطورة.
التوسع في قطاعات جديدة والاستحواذات الإستراتيجية
دخلت الشركة قطاعات جديدة مثل أعمال الهندسة والمشتريات والبناء بعقد بلغت قيمته 975 مليون دولار لبناء جزيرة اصطناعية في ظل جهود الشركة لتعزيز توسعها العالمي من خلال الدخول إلى أسواق عالمية جديدة مع المواصلة في بناء قاعدة عملاء رفيعة المستوى.
كما أن الاستحواذ على شركة نافيغ 8، والذي يخضع حاليًا للموافقات التنظيمية، وعند استكمال الصفقة، سيسهم في ترسيخ مكانة الشركة عالميًا في ظل حضور قوي للشركة في 15 مدينة عبر 5 قارات وامتلاكها 32 ناقلة بما يواكب طموحات الشركة في أن تصبح شركة عالمية بقطاع الشحن والخدمات اللوجستية المستدامة للطاقة.
دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة والاستدامة
تعتمد أدنوك للإمداد والخدمات تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل شامل لتعزيز كفاءتها التشغيلية وتقليل الانبعاثات، مع إرساء ثقافة شاملة للصحة والسلامة والبيئة 100%. ورغم تطبيق إستراتيجية توسيع الأسطول بأحدث التقنيات، فإن الشركة تعتمد حلول ذكاء اصطناعي متقدمة لتحقيق أقصى درجات الأداء والاستدامة والذي أسهم في تقليل وقت التسليم بنسبة 60% مما يضمن تسليم المعدات المهمة في الوقت المناسب، وتقليل انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 30% في قطاعنا اللوجستي.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر بوضوح كيف أن أدنوك للإمداد والخدمات تتبنى إستراتيجية شاملة ومتكاملة لتعزيز مكانتها كشركة رائدة في مجال الطاقة والخدمات اللوجستية المستدامة على مستوى العالم. من خلال الاستثمار في أسطول حديث ومتطور، وتبني أحدث التقنيات، والتركيز على الاستدامة البيئية، تسعى الشركة إلى تحقيق النمو المستدام وتلبية احتياجات عملائها في جميع أنحاء العالم. فهل ستتمكن أدنوك من تحقيق طموحاتها وتجاوز التحديات المستقبلية في ظل التغيرات المستمرة في سوق الطاقة العالمي؟










