آفاق العين المستقبلية 2026: رؤية متكاملة للنمو الاقتصادي المستدام
في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز التنويع الاقتصادي، نظّمت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ورشة عمل بعنوان “آفاق العين المستقبلية 2026”، وذلك بمشاركة نخبة من الشركاء الاستراتيجيين والمعنيين. هدفت هذه الورشة إلى توحيد الرؤى والجهود الرامية إلى ترسيخ مكانة منطقة العين كمحرك أساسي للنمو والتنويع الاقتصادي في الإمارة.
تعزيز الشراكة والتنمية المستدامة
ركزت الورشة على استكشاف آفاق جديدة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع نطاق الفرص المتاحة، وتنمية القدرات والمواهب المحلية في منطقة العين. وشملت المناقشات تحديد الأولويات الإستراتيجية للتنمية المستقبلية، ووضع خريطة طريق واضحة للمشروعات الإستراتيجية، بالإضافة إلى تعزيز التكامل بين مختلف المبادرات والجهات الفاعلة لتحقيق نمو اقتصادي يتماشى مع رؤية أبوظبي الطموحة، التي ترتكز على بناء اقتصاد ذكي، متنوع، وشامل ومستدام.
مبادرات لدعم الاستثمار وريادة الأعمال
ناقش المشاركون مجموعة من المبادرات الهادفة إلى تحفيز منظومة الأعمال والاستثمار في منطقة العين، وذلك من خلال تنسيق الخطط والسياسات ذات الصلة. وتضمنت الموضوعات الرئيسية التي تم تناولها تطوير الزراعة الذكية، ودعم الأسر المنتجة وتمكينها اقتصادياً، وتعزيز العروض الثقافية والسياحية، بما يتماشى مع الاستراتيجيات الهادفة إلى ترسيخ مكانة منطقة العين كوجهة سياحية رائدة ومتميزة. كما سلطت الورشة الضوء على البرامج المصممة خصيصاً لتعزيز منظومة الاستثمار وريادة الأعمال، وذلك بهدف تسريع وتيرة النمو والتنويع الاقتصادي في المنطقة.
تصريحات المسؤولين ورؤى الخبراء
أكد سعادة حمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة العين في تحقيق رؤية الإمارة لاقتصاد المستقبل، مشيراً إلى المزايا التنافسية التي تتمتع بها المنطقة في قطاعات حيوية مثل الزراعة، والتعليم العالي، والسياحة، والصناعات المتقدمة. وأضاف أن هذه المزايا تمكن العين من قيادة النمو المستدام. وأشار سعادته إلى حرص الدائرة على توحيد جهود الجهات الحكومية والمستثمرين ورواد الأعمال من أجل تطوير مبادرات جديدة تتماشى مع الأولويات المشتركة، وتحقق نتائج ملموسة من خلال توفير المزيد من فرص العمل، وتوسيع نطاق الأعمال، وتحسين جودة الحياة.
جاذبية استثمارية ومقومات فريدة
أوضح سعادته أن منطقة العين نجحت، بفضل مقوماتها الفريدة، في جذب استثمارات تجاوزت 128.5 مليار درهم في القطاعات غير النفطية خلال السنوات الماضية، بما في ذلك قطاعات النقل والطاقة والصناعة. وجدد التأكيد على التزام الدائرة بتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات لتمكين المواهب، ورواد الأعمال، والمستثمرين، والشركات من الاستفادة من الفرص التي توفرها الخطط الرامية إلى ترسيخ دور منطقة العين كمحرك رئيسي للنمو والتنويع الاقتصادي.
مشاركة واسعة ونقاشات مثمرة
شهدت ورشة العمل مشاركة فاعلة من مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ومطار العين الدولي، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وبلدية العين، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية “نافس”، بالإضافة إلى نخبة من رواد الأعمال والخبراء.
أولويات النمو وفرص الاستثمار
ركزت الفعالية على تسليط الضوء على أولويات النمو والفرص الواعدة في منطقة العين. وقدم مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية “نافس” عرضاً حول احتياجات سوق العمل في المنطقة، وكيفية مواءمة برامج تنمية المواهب مع هذه الاحتياجات. واستعرض مكتب أبوظبي للاستثمار وصندوق خليفة فرص الاستثمار وبرامج التمويل والدعم المتاحة لرواد الأعمال، بينما أبرزت غرفة أبوظبي الدور المحوري للقطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية في منطقة العين.
تسهيل بيئة الأعمال
استعرضت سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص، التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية، جهودها ومبادراتها الرامية إلى دعم النمو الاقتصادي من خلال التعاون الوثيق مع الجهات المعنية. وتهدف هذه الجهود إلى تبسيط إجراءات الترخيص، وتوفير الإرشادات اللازمة للشركات، وحماية المستهلك والعلامات التجارية، وتهيئة بيئة أعمال تتميز بأطر تنظيمية متطورة.
وأخيراً وليس آخراً
تجسد هذه الفعالية التزام دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي الراسخ بتمكين الاقتصادات المحلية، وتعزيز ريادة الأعمال، ودعم تطوير منطقة العين لتصبح مركزاً حيوياً وشاملاً ومستداماً في إمارة أبوظبي. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه المبادرات أن تترجم إلى واقع ملموس يعزز من جودة الحياة ويدفع عجلة التنمية المستدامة في منطقة العين؟










