تعزيز الاستثمار الإماراتي في قطاع الطاقة المصري
في سياق الجهود المستمرة لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، اجتمع كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع منصور آل حامد، الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة الإماراتية، لبحث سبل تطوير الشراكات وزيادة حجم الاستثمارات في قطاع البترول والغاز المصري. يأتي هذا اللقاء في ظل سعي مصر الدائم لجذب استثمارات جديدة واستغلال مواردها الطبيعية بكفاءة.
استعراض أنشطة مبادلة في مصر
خلال الاجتماع، تم استعراض الأنشطة التي تقوم بها مبادلة الإماراتية في مجال البحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعي في مصر، حيث تشارك الشركة في مناطق امتياز مهمة في البحر المتوسط. تشمل هذه المناطق منطقة امتياز حقل ظهر بنسبة 10%، ومنطقة امتياز حقل نور بنسبة 20%، بالإضافة إلى قطاع رقم 4 في البحر الأحمر بنسبة 27%. هذه المشاركات تعكس التزام مبادلة بتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي في مصر والمساهمة في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة.
المزايدة العالمية للبحث عن الغاز
تمت مناقشة المزايدة العالمية الأخيرة التي طرحتها الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” للبحث عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط والدلتا، والتي تشمل 12 منطقة. أبدت الشركة الإماراتية اهتماماً كبيراً بهذه المزايدة، حيث اطلعت على المعلومات المتاحة حول الفرص الاستثمارية عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج. هذا الاهتمام يعكس الثقة في الإمكانيات الكبيرة التي يزخر بها قطاع الغاز المصري.
العلاقات المصرية الإماراتية: شراكة استراتيجية
أكد وزير البترول أن الاستثمارات في صناعة الطاقة، والبترول، والغاز تمثل رمزاً للعلاقات المتميزة بين البلدين، مشيراً إلى أن استثمارات شركة مبادلة تعتبر نموذجاً للتعاون الجاد والمثمر. من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة أن هناك فرصاً واعدة يمكن البناء عليها في ظل العلاقات القوية بين مصر والإمارات.
آفاق مستقبلية للتعاون
أضاف الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة أن شراكة مبادلة في أنشطة البحث عن الغاز وإنتاجه في مصر مع عدد من الشركات العالمية تمثل قاعدة للتوسع في مناطق أخرى. وأشار إلى أن الحوار والتواصل مستمر للوصول إلى أفكار جديدة للتعاون، مؤكداً أهمية مشاركة مبادلة في الشركة العربية لأنابيب البترول “سوميد”، التي تعد نموذجاً ناجحاً للتعاون العربي المشترك. هذا التأكيد يبرز الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في قطاع الطاقة.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يعكس هذا اللقاء التزاماً مشتركاً بتعزيز الاستثمارات الإماراتية في قطاع الطاقة المصري، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين. يبقى السؤال مفتوحاً حول حجم الاستثمارات المستقبلية وكيفية استغلال الفرص المتاحة لتحقيق أقصى فائدة لكلا الطرفين.










