شراكة إماراتية بريطانية لتعزيز علاجات إطالة العمر بالذكاء الاصطناعي
في خطوة تهدف إلى تطوير علاجات مبتكرة للأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، أعلنت مجموعة إم 42 (M42) الإماراتية، والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، عن إقامة شراكة استراتيجية واستثمار في شركة جوفينيسنس، الشركة البريطانية الرائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية المتخصصة في إطالة العمر. يهدف هذا التعاون الطموح إلى استكشاف وتطوير علاجات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين متوسط العمر المتوقع ومكافحة الأمراض المهددة للحياة التي تزداد مع التقدم في السن.
تسريع وتيرة التجارب السريرية بفضل الذكاء الاصطناعي
ستعمل مجموعة إم 42 بالتعاون الوثيق مع جوفينيسنس لتسخير قوة الذكاء الاصطناعي، وعلم الجينوم، والبنوك الحيوية، وذلك بهدف تسريع وتيرة التجارب السريرية وتقديم الأدوية التحويلية إلى الأسواق في أقصر وقت ممكن. هذه الشراكة تمثل نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية، حيث تجمع بين الخبرات المتراكمة في كلا الشركتين لتحقيق إنجازات غير مسبوقة.
إطلاق الشراكة خلال أسبوع أبوظبي للصحة العالمية
تم الكشف عن تفاصيل هذا التعاون الهام خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للصحة العالمية، حيث تعتبر مجموعة إم 42 شريكاً مؤسساً، مما يعكس التزام المجموعة بدعم المبادرات الصحية العالمية وتعزيز مكانة أبوظبي كمركز رائد للابتكار في مجال الرعاية الصحية.
تعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار الطبي الحيوي
أكد حسن جاسم النويس، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة إم 42، أن هذا الاستثمار والشراكة يمثلان خطوة واثقة نحو تعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للعلاجات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والابتكار الطبي الحيوي، وذلك لمواجهة التحديات الصحية الملحة على المستويين المحلي والدولي.
شراكة في وقتها لمواجهة تحديات الرعاية الصحية لكبار السن
في ظل الزيادة المطردة في الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والتنكس العصبي، والاضطرابات الأيضية، ومع تزايد متوسط العمر المتوقع على مستوى العالم، تأتي هذه الشراكة في توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع سعي دولة الإمارات العربية المتحدة الدؤوب لإيجاد حلول متقدمة لتلبية احتياجات الرعاية الصحية لكبار السن.
إحداث تغيير جذري في اكتشاف وتقديم الأدوية
أوضح النويس أن التعاون مع جوفينيسنس سيمكنهم من إطلاق العنان لإمكانات الذكاء الاصطناعي لإحداث تغيير جذري في طريقة اكتشاف وتقديم الأدوية، وذلك بهدف توفير علاجات مبتكرة قادرة على تغيير حياة المرضى في جميع أنحاء العالم. وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر على الابتكار فحسب، بل يمتد ليشمل تحقيق تأثير إيجابي ملموس على حياة الناس، وعلى العلوم، وعلى مستقبل الصحة.
من أبوظبي إلى العالم: رؤية عالمية
تهدف هذه الشراكة الطموحة إلى تحديد أهداف الأدوية والعلاجات الجديدة، بالإضافة إلى استكشاف فرص التعاون في مجال البحث والتطوير مع أبرز المنظمات الأكاديمية والبحثية على مستوى العالم، ودعم تطوير استراتيجية التكنولوجيا الحيوية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
بناء نظام عالمي متكامل للوقاية الدقيقة والعلاجات المتقدمة
أكد الدكتور فهد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لمنصة حلول الصحة المتكاملة في مجموعة إم 42 والرئيس التنفيذي بالإنابة لمنصة علوم الحياة بالذكاء الاصطناعي في مجموعة إم 42، على أن الجمع بين ابتكارات الذكاء الاصطناعي والخبرة العميقة في مجال التكنولوجيا الحيوية، لن يعزز فقط مكافحة الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، بل سيسهم أيضاً في بناء نظام عالمي متكامل يمكّن من تحقيق الوقاية الدقيقة والعلاجات المتقدمة، بهدف تقديم حلول تحويلية من أبوظبي إلى العالم.
استهداف الأسباب الكامنة وراء الأمراض المرتبطة بالعمر
أعرب الدكتور ريتشارد مارشال، الرئيس التنفيذي لشركة جوفينيسنس، عن تفاؤله بأن هذا التعاون سيمكنهم من إنشاء خط إنتاجي فريد من العلاجات المبتكرة التي تحمل إمكانات هائلة لاستهداف الأسباب الكامنة وراء الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، وتحسين صحة المرضى على مستوى العالم.
وأخيرا وليس آخرا
تجسد هذه الشراكة بين مجموعة إم 42 وجوفينيسنس رؤية طموحة لتحويل الرعاية الصحية من خلال دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية. هل ستنجح هذه الجهود في تحقيق طفرة نوعية في علاج الأمراض المرتبطة بالشيخوخة وإطالة العمر بصحة أفضل؟ يبقى المستقبل كفيلاً بالإجابة.










