تعزيز التعليم جسر للتواصل الحضاري بين الإمارات وكازاخستان
في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية وروابط التعاون الوثيقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كازاخستان، قام سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، برفقة فخامة الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، بزيارة إلى مدرسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في العاصمة الكازاخستانية أستانا. هذه الزيارة تبرز أهمية التعليم كأداة لتعزيز التفاهم الثقافي وبناء مستقبل واعد للأجيال القادمة.
جولة في رحاب العلم والمعرفة
خلال الزيارة، التقى سمو ولي عهد أبوظبي والرئيس الكازاخستاني بأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وعدد من الطلاب. واطلعا على الدور المحوري الذي تلعبه المدرسة في توطيد العلاقات التعليمية والثقافية بين البلدين. وأشادا بالجهود المبذولة من قبل الكادر التعليمي في تقديم نموذج تعليمي متميز يجمع بين التفوق الأكاديمي والانفتاح الثقافي.
دعم التعليم النوعي
وقد استمع سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد، بحضور الرئيس توكاييف، إلى شرح مفصل حول البرامج التعليمية المعتمدة في المدرسة، وتفقد أبرز المشاريع الطلابية. وأكد سموه على أهمية دعم التعليم النوعي، باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة وبناء جسور التفاهم والتواصل بين مختلف الشعوب.
دور مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك في نشر اللغة العربية
كما شملت الزيارة تفقد البرامج التعليمية التي يقدمها مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعليم اللغة العربية داخل المدرسة. وحضر سموه جانباً من أحد الدروس التعليمية للغة العربية، مشيداً بالدور الحيوي الذي يلعبه المركز في نشر اللغة العربية وتعزيز التواصل الحضاري والثقافي.
اللغة العربية.. نافذة على الحضارة
أكد سمو ولي عهد أبوظبي أن تعليم اللغة العربية يفتح آفاقاً واسعة للتواصل الحضاري، ويعزز التفاهم المتبادل بين مختلف الثقافات. وشدد على أهمية دعم هذه المبادرات التي تجسد القيم الإنسانية والحضارية لدولة الإمارات، وتسهم في بناء جيل مثقف وواعٍ بأهمية الحوار والتسامح.
إشادة بالمستوى التعليمي في كازاخستان
أعرب سموه عن تقديره للمستوى التعليمي المتميز الذي تقدمه الحكومة الكازاخستانية، والدعم المستمر لبرامج اللغة العربية التي يوفرها مركز الشيخة فاطمة بنت مبارك. وأكد على ضرورة مواصلة تطوير وتوسيع هذه المبادرات، وتعزيز محتواها الأكاديمي والثقافي، بما يسهم في ترسيخ مكانة اللغة العربية وتمكين الطلبة من اكتساب مهارات نوعية تلبي متطلبات سوق العمل المتغيرة.
مرافقة رسمية
رافق سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد خلال الزيارة، معالي الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي؛ ومعالي سيف سعيد غباش، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب ولي العهد في ديوان ولي عهد أبوظبي؛ وسعادة محمد حاجي الخوري، المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.
مدرسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.. صرح تعليمي متميز
تجدر الإشارة إلى أن مدرسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في أستانا، والتي افتتحت في عام 2016 بتمويل من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، تعتبر من أبرز المشاريع التعليمية التي تجسد عمق العلاقات الإماراتية الكازاخستانية. تمتد المدرسة على مساحة إجمالية قدرها 37,000 متر مربع، وتضم مبنى مكوناً من أربعة طوابق بمساحة 14,313 متراً مربعاً، وبطاقة استيعابية تصل إلى 2,400 طالب في حال اعتماد نظام الفترتين.
بنية تحتية متطورة
تضم المدرسة 58 فصلاً دراسياً ومهنياً، بالإضافة إلى صالات رياضية، وملاعب متنوعة، ومكتبة، وعيادة طبية، وقاعة مؤتمرات، ومسرح. وتتميز ببنية تحتية متطورة تواكب أعلى معايير السلامة والجودة التعليمية، مما يجعلها صرحاً تعليمياً متميزاً يسهم في إعداد جيل المستقبل في كازاخستان.
و أخيرا وليس آخرا, تُعد هذه الزيارة تجسيداً حقيقياً لاهتمام القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة، ودعم المشاريع التعليمية والثقافية التي تسهم في بناء مجتمعات المعرفة وتعزيز التفاهم بين الشعوب. فهل يمكن اعتبار هذه المبادرات التعليمية نموذجاً يحتذى به في تعزيز الدبلوماسية الثقافية وبناء جسور التواصل بين الحضارات؟










