المؤتمر الدولي للتوحد: رؤى جديدة نحو تمكين أصحاب الهمم
تجسيدًا لالتزام دولة الإمارات العربية المتحدة الراسخ بدعم أصحاب الهمم وتعزيز جودة حياتهم، يُقام المؤتمر الدولي الثالث للتوحد: أبحاث وممارسات تحت رعاية سموّ الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم. ينعقد هذا الحدث الهام في الفترة من 19 إلى 22 أبريل 2025، في مركز أبوظبي للطاقة، بتنظيم مشترك بين مؤسَّسة زايد العليا لأصحاب الهمم، وشركة أدنوك، ومركز لوتس هوليستك – أبوظبي، وكلية فاطمة للعلوم الصحية.
تزامن المؤتمر مع شهر التوحد العالمي
انعقاد المؤتمر يتزامن مع شهر التوحد العالمي، مما يؤكد ريادة الإمارات في دعم الجهود الإنسانية والعلمية لتمكين أصحاب الهمم، ويعتبر استكمالًا للنجاحات المتواصلة في رعايتهم وتأهيلهم، خصوصًا المتعايشين مع التوحد. مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، من خلال استراتيجيتها، تسعى للاستفادة من أحدث الدراسات والأبحاث العلمية، وتوفير منصة عالمية تجمع الخبراء والمهتمين لمناقشة آخر المستجدات في هذا المجال.
أهداف المؤتمر ومحاوره الرئيسية
يهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أحدث الدراسات العلمية المتخصصة في التوحد، وتوفير فرصة للمشاركين من الخبراء والممارسين وأولياء الأمور، للاطلاع على أفضل التجارب والخبرات العالمية في التشخيص والعلاج والتأهيل. كما يهدف إلى تبادل الخبرات العلمية والعملية، وإلقاء الضوء على الأسباب الجينية والعصبية والبيئية للاضطراب، وعرض الممارسات التربوية والعلاجية الفعالة.
تعزيز الدمج الشامل ودعم الأسر
يسعى المؤتمر إلى دعم الدمج الشامل في التعليم والعمل والمجتمع، وتمكين الأسر عبر الإرشاد النفسي وورش العمل المتخصصة، وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج، بالإضافة إلى دعم التعاون الدولي والإقليمي لتطوير استراتيجيات التدخل.
تصريحات المسؤولين حول أهمية المؤتمر
أكد سعادة عبدالله الحميدان، الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، أن تنظيم المؤتمر الدولي للمستجدات في أبحاث التوحد يعكس حرص المؤسسة على تعزيز الوعي المجتمعي وتمكين أصحاب الهمم، استنادًا إلى توجيهات القيادة الرشيدة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا وتماسكًا. وأضاف أن الابتكار في أساليب الرعاية والتأهيل يفتح آفاقًا جديدة لتحسين جودة حياة أصحاب الهمم وأسرهم، مؤكدًا التزام أبوظبي بترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتميز في دعم قضايا أصحاب الهمم.
الشراكة الاستراتيجية وأثرها
أشار سعادة عبدالله الحميدان إلى أهمية العلم كأداة للتمكين، مؤكدًا استمرار دعم البحث العلمي وتبادل المعرفة لبناء مستقبل مشرق لأصحاب الهمم. وأعرب عن فخره بالشراكة مع شركة (أدنوك)، ومركز لوتس هوليستك، وكلية فاطمة للعلوم الصحية، في تنظيم هذا الحدث الذي يعكس ريادة الإمارات في العمل الإنساني والعلمي.
مساهمة أدنوك في دعم أصحاب الهمم
أكدت الدكتورة غوية النيادي، نائب رئيس أول الخدمات الطبية وجودة الحياة في «أدنوك»، أن أدنوك تفخر بشراكتها مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، مما يجسد التزامها بدعم جودة حياة أصحاب الهمم وتمكينهم، انسجامًا مع أولويات تعزيز الارتقاء بجودة الحياة في المجتمع. وأضافت أن أدنوك تعمل وفق نهج وطني يرى أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأمثل، ويركز على دعم المبادرات النوعية التي تسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتماسكًا.
دور مركز لوتس هوليستك في دعم المؤتمر
أشارت أمينة الهيدان، رئيس مركز لوتس هوليستك – أبوظبي، إلى فخر المركز بشراكته الاستراتيجية مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم في تنظيم المؤتمر، الذي يمثل منصة معرفية متخصصة تجمع نخبة من الخبراء والباحثين لتبادل التجارب وأحدث ما توصل إليه العلم. وأكدت أن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة لأنه يعقد في شهر التوعية بالتوحد، ويجسد الالتزام بدعم وتمكين الأطفال والبالغين من ذوي اضطراب طيف التوحد.
برنامج المؤتمر وفعالياته
يتضمن المؤتمر برنامجًا حافلاً من المحاضرات العلمية وورش العمل التدريبية التي تغطي موضوعات متنوعة، منها العوامل الجينية والميكروبيوم، والمؤشرات الحيوية والتشخيص المبكر، واستراتيجيات التدخل السلوكي واللغوي، والدمج التعليمي والمهني، والتغذية والتمارين الرياضية وتأثيرها، والذكاء الاصطناعي في المجال الطبي. كما تُعقد ورش عمل حول التدخل الغذائي، والعلاج الوظيفي والنطقي، والتدخل المبكر، بالإضافة إلى جلسات نقاش مجتمعية ومداخلات من أسر أطفال مصابين بالتوحد.
المشاركة الدولية الواسعة
يشهد المؤتمر مشاركات دولية واسعة من خبراء في الطب النفسي، وعلم الأعصاب، والتربية الخاصة، والذكاء الاصطناعي، من جامعة الإمارات، وجامعة الملك سعود، وهيئة الخدمات الصحية البريطانية، ومؤسسات أكاديمية من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا والدول العربية.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل المؤتمر الدولي الثالث للتوحد فرصة استثنائية لتبادل الخبرات والمعرفة، وتعزيز التعاون الدولي في مجال دعم أصحاب الهمم. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية ترجمة هذه الجهود إلى استراتيجيات فعالة ومستدامة تضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة لأفراد طيف التوحد وأسرهم، وتدعم دمجهم الكامل في المجتمع.










