المؤتمر الدولي للترجمة يناقش قضايا الذكاء الاصطناعي والتحديات التقنية
في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، تنطلق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للترجمة اليوم، حيث يجتمع نخبة من الخبراء لمناقشة أحدث التطورات والتحديات في عالم الترجمة. المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين تحت شعار “سياقات جديدة في عهد الذكاء الاصطناعي: التحديات التقنية والتطلعات المستقبلية”، يشارك فيه أكثر من 40 خبيرًا ومتخصصًا، ويضم ثماني جلسات علمية تتناول الترجمة والذكاء الاصطناعي وتأثيراتهما المتزايدة على الترجمة التحريرية والشفوية.
أهمية المؤتمر ودور الإمارات في تعزيز الترجمة
أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية، أن تنظيم هذا المؤتمر يأتي في ظل نهضة متقدمة تشهدها دولة الإمارات في مجالات الترجمة والمعرفة. تهدف هذه المبادرة إلى مواكبة الحراك العالمي في التعريف بالثقافة العربية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية. وأضاف أن المؤتمر، من خلال 33 ورقة عمل وبحث متخصص، يسعى إلى تأهيل جيل جديد من المترجمين، ومد الجسور بين المعرفة الإنسانية والتقنيات الحديثة.
الإمارات منارة للتجديد العلمي والثقافي
وشدد سعادته على أن دولة الإمارات، بقيادة رشيدة، ستظل منارة للتجديد العلمي والثقافي. فالترجمة تمثل همزة وصل بين الحضارات وبوابة رئيسية لعبور العلوم والتقنيات الحديثة. الترجمة والتنمية هما فعلان متلازمان، حيث تسهم الأولى في تحقيق الثانية وتشكل ركيزة للنهوض الحضاري من خلال نقل المعارف وتبادل النتاج الثقافي والفكري بين الشعوب.
محاور المؤتمر وقضاياه
أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي على أن محاور المؤتمر وقضاياه تستجيب لحاجة المؤسسات والأفراد لمواكبة التحولات في مجال الترجمة، خاصة في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته. دعا المختصين والمهتمين إلى متابعة الجلسات والاستفادة من الأفكار والتجارب والممارسات الرائدة في حقل الترجمة التي ستطرح خلال المؤتمر. وأشار إلى أن هذا المؤتمر يكمل منظومة الأنشطة الترجمية التي تشهدها دولة الإمارات، مؤكدًا أن التكامل في الجهود يعزز مكانة الدولة كمركز إقليمي ودولي في صناعة الترجمة.
فعاليات اليوم الأول
- يبدأ المؤتمر بكلمة ترحيبية من سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي.
- تتبعها الكلمة الافتتاحية للأستاذ حمد الحميري، مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية.
- ثم تلقي السيدة عائشة الظاهري، رئيس قسم الترجمة والنشر، كلمة تسلط الضوء على خمس سنوات من الإنجاز وتوثق منجزات المؤتمر في دوراته السابقة.
سؤال محوري حول دور المترجم
في الكلمة الافتتاحية العلمية، يتناول الأستاذ الدكتور رضوان السيد، من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، سؤالاً محورياً يفرضه تطور الذكاء الاصطناعي: “هل ينتهي دور المترجم أم يبدأ عصر جديد من التفاعل بين الإنسان والتقنية؟”.
الجلسات العلمية
تتوالى جلسات المؤتمر، حيث يحتوي اليوم الأول على ثلاث جلسات يجري فيها مناقشة 14 بحثًا تدور حول شؤون الترجمة والذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقضايا الترجمة الأدبية، والتوليدية للكيانات اللغوية، وجماليات الذكاء الاصطناعي، وترجمة المفاهيم العلمية بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والترجمة بين الذكاء الاصطناعي والمترجم البشري وما فيها من تحديات وإمكانات.
أهمية المؤتمر ومكانة الإمارات
يُعد المؤتمر في نسخته الخامسة منصة رائدة لتقاطع اللغة والتقنية والمعرفة، تفتح آفاقًا جديدة لمستقبل الترجمة في العالم العربي، وتكرس موقع الإمارات كمركز محوري في إنتاج المعرفة وتوطينها.
و أخيرا وليس آخرا، المؤتمر الدولي الخامس للترجمة يمثل نقطة تحول في فهمنا لعلاقة الترجمة بالذكاء الاصطناعي، ويطرح تساؤلات هامة حول مستقبل هذه المهنة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة. هل سنشهد عصرًا جديدًا من التعاون بين الإنسان والآلة في مجال الترجمة، أم أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل المترجم البشري؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.










