حاله  الطقس  اليةم 29.6
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

التعويض عن الأضرار في الإمارات: أسئلة شائعة وإجابات

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
التعويض عن الأضرار في الإمارات: أسئلة شائعة وإجابات

التعويض عن الأضرار في الإمارات: أسس العدالة وصون الحقوق في منظومة قانونية متطورة

تُعد التعويضات عن الأضرار في الإمارات من المحاور الجوهرية التي يستند إليها البناء القضائي في الدولة، وتبرز كإحدى أبرز الدعاوى المطروحة أمام المحاكم. ففي نسيج المجتمعات الحديثة، حيث تتشابك المصالح وتتعدد التفاعلات، لا مفر من نشوء حالات يلحق فيها الضرر بالأفراد أو الكيانات جراء أفعال أو تقصير من آخرين. هنا يأتي دور المنظومة القانونية الراسخة في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تلتزم بحماية الحق الأصيل للمتضرر في طلب جبر الأذى، سواء كان هذا الأذى ماديًا ملموسًا يؤثر على الممتلكات والمال، أو معنويًا نفسيًا يمس كرامة الإنسان وسلامته العقلية.

هذا الالتزام القانوني الراسخ يعكس رؤية الدولة الشاملة لترسيخ العدالة، وصون الحقوق، ورد الاعتبار لكل من وقع عليه الظلم. يتجلى ذلك عبر آليات قانونية دقيقة ومُنظَّمة تضمن تطبيق معايير الإنصاف. إن جوهر هذه المنظومة يستند إلى مبادئ العدل، التي تقر بضرورة تحميل المسؤولية لكل من يتسبب في إلحاق الضرر بالغير، مع تحديد شروط واضحة لتمكين المتضرر من الحصول على التعويض العادل والمناسب.

الأركان الأساسية للمسؤولية التقصيرية: دعائم دعوى التعويض

تستند المنظومة التشريعية في دولة الإمارات، وبما يتماشى مع أرقى المبادئ القانونية الدولية، إلى أسس واضحة لتحديد المسؤولية الموجبة للتعويض. هذه الأسس ليست مجرد إجراءات شكلية، بل هي دعائم جوهرية لا تقوم دعوى التعويض إلا بها، وتضمن أن يكون قرار التعويض مبنيًا على الحقائق والثبوتيات لا على الافتراضات.

مثلث المسؤولية القانونية

إن الالتزام بالتعويض لا ينشأ إلا بتوفر ثلاثة أركان أساسية مترابطة، تُشكل معًا حجر الزاوية في بناء أي دعوى تعويض:

  • ثبوت الخطأ المنسوب للفاعل: يجب أن يُبرهن على أن المدعى عليه قد ارتكب فعلاً أو تقصيرًا يخرج عن المعيار القانوني أو العرفي السائد. هذا الخطأ قد يكون إيجابيًا (فعل ضار) أو سلبيًا (إهمال أو امتناع عن فعل واجب).
  • تحقق الضرر الفعلي للمتضرر: ينبغي أن يكون الضرر حقيقيًا ومباشرًا، سواء كان ماديًا أو معنويًا، وقد وقع بالفعل على المدعي. فلا يمكن المطالبة بتعويض عن ضرر مجرد محتمل أو افتراضي لم يتحقق بعد.
  • قيام الرابط السببي المباشر: يجب أن يكون هناك ارتباط منطقي ومباشر لا يقبل التأويل بين الخطأ المرتكب والضرر الذي لحق بالمتضرر. بمعنى آخر، يجب أن يكون الخطأ هو السبب الأصيل والمباشر في وقوع الضرر، بحيث لا يكون الضرر قد نجم عن سبب آخر مستقل عن فعل المدعى عليه.

تُسهم هذه الأركان في ضمان تطبيق العدالة بشكل متوازن ومدروس، وتحول دون التعسف في المطالبة بالتعويضات، مما يعزز الثقة في النظام القضائي.

مفهوم التعويض عن الأضرار وأنواعه القانونية

يتجاوز مفهوم التعويض مجرد سداد مبلغ مالي، ليمثل في جوهره محاولة لإعادة التوازن الذي اختل بوقوع الضرر. إنه وسيلة قانونية لجبر الخسارة أو الأذى الذي لحق بالشخص، سعيًا نحو استعادة الحالة التي كان عليها المتضرر قبل وقوع الفعل الضار قدر الإمكان.

تعريف التعويض ونطاقه

يُعرف التعويض عن الأضرار بأنه مبلغ مالي يُدفع للمتضرر بهدف جبر ما لحقه من خسارة أو أذى. يتخذ هذا الضرر أشكالاً متعددة، فمنه ما هو مادي وملموس، كالنفقات المباشرة التي تكبدها المتضرر، ومنه ما هو أدبي يمس الجانب المعنوي والنفسي للإنسان، وله تأثيرات لا تقل أهمية عن الأضرار المادية. تحدد المحكمة مبلغ التعويض بناءً على تقدير القاضي بعد دراسة معمقة للأدلة المقدمة ومدى تأثير الضرر.

أنواع الأضرار المستحقة للتعويض

تتعدد صور الأضرار التي يستحق المتضرر عنها التعويض، وتشمل جوانب مختلفة من حياة الفرد والمؤسسات، مما يعكس شمولية الحماية القانونية:

  • الأضرار المادية: تتضمن الخسائر المالية المباشرة التي يمكن تقديرها بقيم نقدية واضحة، مثل تكاليف العلاج الطبي، فواتير إصلاح المركبات أو الممتلكات المتضررة، وأي نفقات أخرى تكبدها المتضرر نتيجة الفعل الضار.
  • الأضرار الأدبية (المعنوية): تتعلق بالأذى غير المادي الذي يمس الجانب النفسي والسمعة والكرامة، مثل الألم النفسي العميق، التشهير، الإهانة، أو فقدان السمعة الطيبة. هذا النوع من الأضرار ذو طبيعة شخصية، ويتطلب إثباته غالبًا تقارير نفسية أو شهادات تدعم حجم المعاناة.
  • الأضرار المستقبلية: تُعنى بالخسائر التي لم تحدث بعد ولكن من المتوقع حدوثها بشكل مؤكد في المستقبل كنتيجة مباشرة للضرر الأصلي. من أمثلتها فقدان الدخل المتوقع نتيجة العجز عن العمل بشكل دائم أو مؤقت، أو فقدان الفرص المهنية والترقيات نتيجة للإصابة أو الإضرار بالسمعة.
  • الأضرار الجسدية: تنجم عن الإصابات البدنية التي تحدث بسبب الحوادث، الإهمال الطبي، أو الاعتداءات. تتطلب هذه الأضرار غالبًا تقارير طبية مفصلة من جهات معتمدة لتحديد مدى الإصابة وتأثيرها على حياة المتضرر وقدرته على العمل وممارسة حياته الطبيعية.

إجراءات المطالبة بالتعويض في الإمارات: من الواقعة إلى الحكم

إن فهم الإطار القانوني لرفع دعوى التعويض لا يقل أهمية عن معرفة الأسس النظرية لها. تضع دولة الإمارات العربية المتحدة مسارًا إجرائيًا واضحًا ومنظمًا للمطالبة بالتعويض، يهدف إلى ضمان تحقيق العدالة وإعطاء كل ذي حق حقه.

شروط قبول دعوى التعويض

لا يمكن أن تُقبل دعوى التعويض عن الأضرار أمام المحاكم الإماراتية إلا إذا استوفت الشروط الجوهرية الثلاثة للمسؤولية التي تم ذكرها سابقًا، وهي: وجود الخطأ، تحقق الضرر، وقيام العلاقة السببية المباشرة بينهما. هذه الشروط هي المنظار الذي ينظر من خلاله القاضي لتقييم مدى استحقاق المدعي للتعويض.

أمثلة عملية لقضايا التعويض الشائعة

تتنوع صور قضايا التعويض في الواقع العملي، وتشمل العديد من المواقف اليومية والمعاملات المعقدة، مما يبرز شمولية الحماية القانونية:

  • حوادث السير والإصابات الجسدية: تعد من أكثر القضايا شيوعًا، حيث تنشأ المسؤولية عن الأضرار الجسدية والمادية التي تلحق بالأشخاص والمركبات نتيجة الإهمال أو مخالفة قواعد المرور.
  • الأخطاء الطبية: قد تنتج عن إهمال طبيب أو مؤسسة صحية في تشخيص أو علاج، وتتسبب في ضرر جسدي أو نفسي للمريض، مما يوجب التعويض عن الآثار المترتبة.
  • التشهير والإساءة عبر الإنترنت: مع التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت قضايا المساس بالسمعة أو التشهير عبر المنصات الرقمية أمرًا شائعًا يستوجب التعويض عن الأضرار المعنوية التي تلحق بالأفراد.
  • النزاعات التجارية والخسائر المالية: تنجم عن الإخلال بالعقود أو الممارسات التجارية غير المشروعة، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية للشركات أو الأفراد، وتستدعي المطالبة بالتعويض عن الأرباح الفائتة والخسائر المباشرة.
  • الإضرار بالممتلكات الخاصة أو العامة: كإتلاف الممتلكات عمدًا أو سهوًا، مما يوجب تعويض مالكها عن قيمة التلف أو تكاليف الإصلاح.

إن وجود الأدلة والمستندات الداعمة، مثل التقارير الطبية المفصلة، العقود الموثقة، التسجيلات الصوتية أو المرئية، وشهادات الشهود، يعزز بشكل كبير من قوة دعوى التعويض وفرص نجاحها.

الخطوات الإجرائية لرفع دعوى التعويض

تتبع عملية رفع دعوى التعويض عن الأضرار في الإمارات خطوات قانونية محددة لضمان سير الإجراءات بشكل صحيح وفعال:

  1. جمع الأدلة اللازمة: على المتضرر جمع كافة الأدلة التي تثبت وقوع الضرر وتحدد حجمه وتثبت مسؤولية الطرف الآخر. قد تشمل هذه الأدلة تقارير الشرطة، تقارير طبية، فواتير، عقود، صور، أو رسائل إلكترونية.
  2. تقديم شكوى أو بلاغ (إن كان الفعل جنائيًا): إذا كان الفعل المتسبب بالضرر يُشكل جريمة جنائية (مثل الاعتداء الجسدي أو التشهير)، يجب تقديم بلاغ للشرطة أو النيابة العامة أولاً. قد تتبع الدعوى الجنائية دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض.
  3. رفع دعوى مدنية أمام المحكمة المختصة: بعد التأكد من اكتمال الشروط والأدلة، يتم إعداد صحيفة الدعوى وتقديمها للمحكمة الابتدائية المختصة، والتي تُحدد بناءً على قيمة المطالبة أو طبيعة القضية.
  4. تحديد قيمة التعويض: يقوم المدعي بتحديد قيمة التعويض المطلوب بناءً على حجم الأضرار المثبتة. تجدر الإشارة إلى أن المحكمة هي من تملك صلاحية التقدير النهائي لمبلغ التعويض بناءً على معطيات القضية والخبرة القضائية.
  5. صدور الحكم وتنفيذه: بعد النظر في الدعوى والاستماع للطرفين وتقديم الأدلة، تصدر المحكمة حكمها. وفي حال صدور حكم بالتعويض، يتم تنفيذه وفق الإجراءات القانونية المتبعة، والتي قد تتضمن الحجز على ممتلكات المدعى عليه أو إصدار أوامر دفع.

وأخيرًا وليس آخرًا

تُشكل مبادئ التعويض عن الأضرار في الإمارات صمام أمان قانونيًا ضروريًا في المجتمع، حيث تعكس التزام الدولة الراسخ بحماية حقوق الأفراد والكيانات على حد سواء. إنها آلية فعالة لترسيخ العدالة، وضمان عدم إفلات المتسببين في الضرر من تبعات أفعالهم، وتقديم الجبر لمن لحقهم أذى. من خلال هذه المنظومة المتكاملة، تسعى دولة الإمارات إلى بناء مجتمع تُصان فيه الحقوق، وتُرد فيه الاعتبارات، وتُرسخ فيه قيم المسؤولية الفردية والجماعية. يبقى التساؤل قائمًا ومفتوحًا على المستقبل: كيف يمكن للمنظومة القانونية أن تتكيف باستمرار مع التحديات الجديدة، مثل الأضرار الناتجة عن التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتحولات الرقمية المتسارعة، لضمان استمرارية الحماية القانونية الشاملة في عالم دائم التغير والابتكار؟

الاسئلة الشائعة

01

التعويض عن الأضرار في الإمارات: أسس العدالة وصون الحقوق في منظومة قانونية متطورة

تُعد التعويضات عن الأضرار في الإمارات من المحاور الجوهرية التي يستند إليها البناء القضائي في الدولة، وتبرز كإحدى أبرز الدعاوى المطروحة أمام المحاكم. ففي نسيج المجتمعات الحديثة، حيث تتشابك المصالح وتتعدد التفاعلات، لا مفر من نشوء حالات يلحق فيها الضرر بالأفراد أو الكيانات جراء أفعال أو تقصير من آخرين. هنا يأتي دور المنظومة القانونية الراسخة في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تلتزم بحماية الحق الأصيل للمتضرر في طلب جبر الأذى، سواء كان هذا الأذى ماديًا ملموسًا يؤثر على الممتلكات والمال، أو معنويًا نفسيًا يمس كرامة الإنسان وسلامته العقلية. هذا الالتزام القانوني الراسخ يعكس رؤية الدولة الشاملة لترسيخ العدالة، وصون الحقوق، ورد الاعتبار لكل من وقع عليه الظلم. يتجلى ذلك عبر آليات قانونية دقيقة ومُنظَّمة تضمن تطبيق معايير الإنصاف. إن جوهر هذه المنظومة يستند إلى مبادئ العدل، التي تقر بضرورة تحميل المسؤولية لكل من يتسبب في إلحاق الضرر بالغير، مع تحديد شروط واضحة لتمكين المتضرر من الحصول على التعويض العادل والمناسب.
02

الأركان الأساسية للمسؤولية التقصيرية: دعائم دعوى التعويض

تستند المنظومة التشريعية في دولة الإمارات، وبما يتماشى مع أرقى المبادئ القانونية الدولية، إلى أسس واضحة لتحديد المسؤولية الموجبة للتعويض. هذه الأسس ليست مجرد إجراءات شكلية، بل هي دعائم جوهرية لا تقوم دعوى التعويض إلا بها، وتضمن أن يكون قرار التعويض مبنيًا على الحقائق والثبوتيات لا على الافتراضات.
03

مثلث المسؤولية القانونية

إن الالتزام بالتعويض لا ينشأ إلا بتوفر ثلاثة أركان أساسية مترابطة، تُشكل معًا حجر الزاوية في بناء أي دعوى تعويض: تُسهم هذه الأركان في ضمان تطبيق العدالة بشكل متوازن ومدروس، وتحول دون التعسف في المطالبة بالتعويضات، مما يعزز الثقة في النظام القضائي.
04

مفهوم التعويض عن الأضرار وأنواعه القانونية

يتجاوز مفهوم التعويض مجرد سداد مبلغ مالي، ليمثل في جوهره محاولة لإعادة التوازن الذي اختل بوقوع الضرر. إنه وسيلة قانونية لجبر الخسارة أو الأذى الذي لحق بالشخص، سعيًا نحو استعادة الحالة التي كان عليها المتضرر قبل وقوع الفعل الضار قدر الإمكان.
05

تعريف التعويض ونطاقه

يُعرف التعويض عن الأضرار بأنه مبلغ مالي يُدفع للمتضرر بهدف جبر ما لحقه من خسارة أو أذى. يتخذ هذا الضرر أشكالاً متعددة، فمنه ما هو مادي وملموس، كالنفقات المباشرة التي تكبدها المتضرر، ومنه ما هو أدبي يمس الجانب المعنوي والنفسي للإنسان. ولهذه الأضرار تأثيرات لا تقل أهمية عن الأضرار المادية. تحدد المحكمة مبلغ التعويض بناءً على تقدير القاضي بعد دراسة معمقة للأدلة المقدمة ومدى تأثير الضرر.
06

أنواع الأضرار المستحقة للتعويض

تتعدد صور الأضرار التي يستحق المتضرر عنها التعويض، وتشمل جوانب مختلفة من حياة الفرد والمؤسسات، مما يعكس شمولية الحماية القانونية:
07

إجراءات المطالبة بالتعويض في الإمارات: من الواقعة إلى الحكم

إن فهم الإطار القانوني لرفع دعوى التعويض لا يقل أهمية عن معرفة الأسس النظرية لها. تضع دولة الإمارات العربية المتحدة مسارًا إجرائيًا واضحًا ومنظمًا للمطالبة بالتعويض، يهدف إلى ضمان تحقيق العدالة وإعطاء كل ذي حق حقه.
08

شروط قبول دعوى التعويض

لا يمكن أن تُقبل دعوى التعويض عن الأضرار أمام المحاكم الإماراتية إلا إذا استوفت الشروط الجوهرية الثلاثة للمسؤولية التي تم ذكرها سابقًا، وهي: وجود الخطأ، تحقق الضرر، وقيام العلاقة السببية المباشرة بينهما. هذه الشروط هي المنظار الذي ينظر من خلاله القاضي لتقييم مدى استحقاق المدعي للتعويض.
09

أمثلة عملية لقضايا التعويض الشائعة

تتنوع صور قضايا التعويض في الواقع العملي، وتشمل العديد من المواقف اليومية والمعاملات المعقدة، مما يبرز شمولية الحماية القانونية: إن وجود الأدلة والمستندات الداعمة، مثل التقارير الطبية المفصلة، العقود الموثقة، التسجيلات الصوتية أو المرئية، وشهادات الشهود، يعزز بشكل كبير من قوة دعوى التعويض وفرص نجاحها.
10

الخطوات الإجرائية لرفع دعوى التعويض

تتبع عملية رفع دعوى التعويض عن الأضرار في الإمارات خطوات قانونية محددة لضمان سير الإجراءات بشكل صحيح وفعال:
11

وأخيرًا وليس آخرًا

تُشكل مبادئ التعويض عن الأضرار في الإمارات صمام أمان قانونيًا ضروريًا في المجتمع، حيث تعكس التزام الدولة الراسخ بحماية حقوق الأفراد والكيانات على حد سواء. إنها آلية فعالة لترسيخ العدالة، وضمان عدم إفلات المتسببين في الضرر من تبعات أفعالهم، وتقديم الجبر لمن لحقهم أذى. من خلال هذه المنظومة المتكاملة، تسعى دولة الإمارات إلى بناء مجتمع تُصان فيه الحقوق، وتُرد فيه الاعتبارات، وتُرسخ فيه قيم المسؤولية الفردية والجماعية. يبقى التساؤل قائمًا ومفتوحًا على المستقبل: كيف يمكن للمنظومة القانونية أن تتكيف باستمرار مع التحديات الجديدة، مثل الأضرار الناتجة عن التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتحولات الرقمية المتسارعة، لضمان استمرارية الحماية القانونية الشاملة في عالم دائم التغير والابتكار؟
12

ما هي أهمية التعويض عن الأضرار في المنظومة القضائية لدولة الإمارات؟

تُعد التعويضات عن الأضرار من المحاور الجوهرية التي يستند إليها البناء القضائي في الإمارات، وهي من أبرز الدعاوى المطروحة أمام المحاكم. تعكس هذه التعويضات التزام الدولة بحماية الحق الأصيل للمتضرر في جبر الأذى، سواء كان ماديًا أو معنويًا، وتُسهم في ترسيخ العدالة وصون الحقوق ورد الاعتبار للمظلومين.
13

ما هي الأركان الأساسية للمسؤولية التقصيرية التي يجب توفرها لقبول دعوى التعويض في الإمارات؟

تستند دعوى التعويض في الإمارات إلى ثلاثة أركان أساسية مترابطة: أولاً، ثبوت الخطأ المنسوب للفاعل، والذي قد يكون فعلاً ضارًا أو تقصيرًا واجبًا. ثانيًا، تحقق الضرر الفعلي للمتضرر، سواء كان ماديًا أو معنويًا، ويجب أن يكون حقيقيًا ومباشرًا. ثالثًا، قيام الرابط السببي المباشر بين الخطأ والضرر، بحيث يكون الخطأ هو السبب الأصيل والمباشر لوقوع الضرر.
14

كيف يُعرّف التعويض عن الأضرار في السياق القانوني للإمارات وما هو نطاقه؟

يُعرّف التعويض عن الأضرار بأنه مبلغ مالي يُدفع للمتضرر بهدف جبر ما لحقه من خسارة أو أذى، ويمثل محاولة لإعادة التوازن الذي اختل بوقوع الضرر. يشمل نطاقه الأضرار المادية الملموسة مثل النفقات المباشرة، والأضرار الأدبية التي تمس الجانب المعنوي والنفسي للإنسان، وتسعى لتعويض الخسارة أو الأذى الذي لحق بالشخص.
15

اذكر نوعين من الأضرار المستحقة للتعويض في الإمارات مع إعطاء مثال لكل منهما.

الأضرار المادية: تتضمن الخسائر المالية المباشرة التي يمكن تقديرها بقيم نقدية، مثل تكاليف العلاج الطبي بعد حادث أو فواتير إصلاح المركبات المتضررة. الأضرار الأدبية (المعنوية): تتعلق بالأذى غير المادي الذي يمس الجانب النفسي والسمعة، مثل الألم النفسي العميق الناتج عن التشهير أو الإهانة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
16

ما هي "الأضرار المستقبلية" وكيف تُعالج في سياق التعويض؟

الأضرار المستقبلية هي الخسائر التي لم تحدث بعد، ولكن من المتوقع حدوثها بشكل مؤكد في المستقبل كنتيجة مباشرة للضرر الأصلي. تُعالج بتقدير المحكمة بناءً على احتمالية تحققها وتأثيرها. مثال ذلك فقدان الدخل المتوقع نتيجة العجز الدائم عن العمل أو فقدان الفرص المهنية بسبب إصابة خطيرة.
17

ما هي الشروط الأساسية لقبول دعوى التعويض عن الأضرار أمام المحاكم الإماراتية؟

لتقبل دعوى التعويض عن الأضرار أمام المحاكم الإماراتية، يجب أن تستوفي الشروط الجوهرية الثلاثة للمسؤولية التقصيرية. هذه الشروط هي: وجود الخطأ من قبل المدعى عليه، وتحقق الضرر الفعلي الذي لحق بالمدعي، وقيام العلاقة السببية المباشرة بين هذا الخطأ وذلك الضرر.
18

اذكر مثالين على قضايا التعويض الشائعة في الإمارات.

مثال أول: قضايا حوادث السير والإصابات الجسدية، حيث تنشأ المسؤولية عن الأضرار الجسدية والمادية نتيجة الإهمال أو مخالفة قواعد المرور. مثال ثانٍ: قضايا الأخطاء الطبية، التي تنتج عن إهمال طبيب أو مؤسسة صحية في التشخيص أو العلاج، وتتسبب في ضرر جسدي أو نفسي للمريض.
19

ما هي أول خطوة إجرائية يجب على المتضرر اتخاذها لرفع دعوى تعويض في الإمارات؟

أول خطوة إجرائية يجب على المتضرر اتخاذها هي جمع كافة الأدلة اللازمة. تشمل هذه الأدلة تقارير الشرطة، تقارير طبية، فواتير، عقود، صور، أو رسائل إلكترونية، والتي تثبت وقوع الضرر وتحدد حجمه وتثبت مسؤولية الطرف الآخر.
20

ما هو دور المحكمة في تحديد قيمة التعويض؟

تحديد قيمة التعويض يتم بناءً على تقدير القاضي بعد دراسة معمقة للأدلة المقدمة ومدى تأثير الضرر. يقوم المدعي بتحديد قيمة التعويض المطلوب بناءً على حجم الأضرار المثبتة في صحيفة الدعوى، إلا أن المحكمة هي من تملك الصلاحية النهائية لتقدير المبلغ بناءً على معطيات القضية والخبرة القضائية.
21

كيف يمكن للأدلة والمستندات الداعمة أن تعزز من قوة دعوى التعويض وفرص نجاحها؟

الأدلة والمستندات الداعمة تعزز بشكل كبير من قوة دعوى التعويض وفرص نجاحها بتقديم براهين مادية وموثوقة. على سبيل المثال، التقارير الطبية المفصلة تثبت الإصابات، العقود الموثقة تحدد الالتزامات، والتسجيلات أو شهادات الشهود تدعم وقائع القضية، مما يساعد القاضي على اتخاذ قرار عادل ومستنير.