فوائد جلسات العناية بالوجه: دليل شامل من المجد الإماراتية
تعتبر جلسات العناية بالوجه تجربة ممتعة تسعى إليها الكثيرات للحصول على بشرة نضرة ومسام أقل اتساعًا وترطيبًا عميقًا. فمن منا لا يجد في هذه الساعة التي تُدلك فيها البشرة ويُعتنى بها ملاذًا للاسترخاء؟
ورغم أن توهج البشرة هو أحد أبرز الفوائد المباشرة لهذه الجلسات، إلا أن هذا التأثير غالبًا ما يكون مؤقتًا. خبراء التجميل يؤكدون أن تحقيق تحسينات طويلة الأمد، مثل الحد من التجاعيد وعلاج حب الشباب وتوحيد لون البشرة، يتطلب الخضوع لجلسات العناية بالوجه بشكل منتظم.
وللتحقق من صحة هذه المعلومة، استطلعت المجد الإماراتية آراء ثلاثة من أطباء الجلدية.
ما هي الفوائد الحقيقية لجلسات العناية بالوجه؟
أنواع علاجات الوجه
أوضحت الدكتورة سوزان ماسيك، أخصائية الأمراض الجلدية في مركز ويكسنر الطبي التابع لجامعة ولاية أوهايو، أن علاجات الوجه تتنوع وتختلف في أساليبها ومكوناتها.
تشمل العلاجات الأساسية تنظيفًا عميقًا، وتقشيرًا للبشرة، وترطيبًا مكثفًا، وتدليكًا مريحًا، وفي بعض الأحيان، استخراجًا لإزالة الشوائب من المسام. وأضافت أن هذه العلاجات غالبًا ما تُصمم خصيصًا لمعالجة مشاكل جلدية معينة، مثل حب الشباب والبشرة الباهتة وتغير لون الجلد. يمكن الحصول على هذه العلاجات في المنتجعات الصحية أو الصالونات، وكذلك في عيادات الأمراض الجلدية.
تجديد خلايا البشرة
وأشارت الدكتورة هيلين هي، الأستاذة المساعدة في طب الأمراض الجلدية بكلية إيكان للطب في ماونت سيناي بمدينة نيويورك، إلى أن تنظيف البشرة وتدليكها وتقشيرها يساعد في إزالة خلايا الجلد الميتة من الطبقة الخارجية، مما يسرع عملية تجديد الخلايا. هذا بدوره يساهم في تفتيح البشرة، وتحسين ملمسها، وتقليل حجم المسام.
كما أن تدليك الجلد أثناء خطوات التنظيف والترطيب يعزز الدورة الدموية، مما قد يقلل من الانتفاخ، وفقًا للدكتورة هي.
الاسترخاء وتخفيف التوتر
من جهتها، أكدت الدكتورة باسيا ميشالسكي ماكنيلي، الأستاذة المساعدة في الأمراض الجلدية بكلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس، أن جلسات العناية بالوجه المنتظمة لا تقتصر على العناية بالبشرة فحسب، بل تساعد أيضًا على الاسترخاء وتخفيف التوتر.
إنها ساعة من الهدوء والتركيز على العافية والعناية بالنفس، كما وصفتها الدكتورة ميشالسكي ماكنيلي.
هل العلاج المنتظم يطيل من تأثيرات العناية بالوجه؟
أوضحت الدكتورة ميشالسكي-ماكنيلي أن فوائد جلسة الوجه الواحدة عادة ما تكون قصيرة الأجل، وتستمر من بضعة أيام إلى أسبوعين. ويعود ذلك إلى أن البشرة تتجدد بشكل طبيعي كل شهر تقريبًا، مما يؤدي إلى تراكم خلايا الجلد الميتة التي تسد المسام وتسبب ظهور حب الشباب وبهتان البشرة.
وأشار الدكتور هي إلى أن اتباع روتين جيد للعناية بالبشرة يمكن أن يعالج هذا التراكم، ولكن الحصول على علاجات للوجه بانتظام – كل أربعة إلى ثمانية أسابيع – يدعم باستمرار تجدد خلايا الجلد الصحية، مما قد يعزز إنتاج الكولاجين، ويؤدي إلى مزيد من الثبات والمرونة على المدى الطويل.
علاجات مخصصة
وأكد الدكتور ماسيك أن علاجات الوجه المنتظمة والمصممة خصيصًا لنوع بشرتك قد تقدم فوائد طويلة الأمد. فإذا كنتِ عرضة لحب الشباب، يمكنكِ تجربة علاج يتضمن استخراجًا للشوائب؛ أما إذا كانت بشرتكِ جافة، فقد تحتاجين إلى خطوات ترطيب إضافية.
حدود العناية بالوجه
مع ذلك، هناك بعض خصائص البشرة التي قد لا تتحسن بشكل كبير مع جلسات العناية بالوجه المنتظمة. فعلى سبيل المثال، قد لا يحصل الأشخاص الذين يعانون من تجاعيد عميقة أو ترهل في الجلد على نفس القدر من فوائد تنعيم البشرة أو شدّها من جلسات العناية بالوجه وحدها، وفقًا للدكتور هي.
في بعض الحالات، قد تتضمن علاجات الوجه علاجات إضافية مثل التقشير الكيميائي، والذي يمكن أن يحقق نتائج دائمة أكثر من علاجات الوجه التقليدية، مثل تفتيح البقع الداكنة أو علاج حب الشباب، كما ذكر الدكتور ماسيك.
أمور يجب وضعها في الاعتبار
أكد الدكتور ماسيك أن جلسات العناية بالوجه المنتظمة آمنة لمعظم الأشخاص، ولكنه أوصى بتجنبها في حال وجود عدوى جلدية نشطة أو جروح في الوجه لا تزال في طور الشفاء. كما أوصى بالحذر أو استشارة الطبيب أولًا في حال الإصابة بالوردية أو الصدفية أو الأكزيما أو البشرة الحساسة.
بالإضافة إلى ذلك، قد تكون علاجات الوجه باهظة الثمن في بعض المناطق.
بدائل و مكملات للعناية بالوجه
لا يمانع الدكتور ميشالسكي ماكنيلي من حصول الأشخاص على علاجات للوجه، ولكنه لا يعتقد أنها ضرورية لأولئك الذين يعانون من مشاكل جلدية طفيفة. وتتضمن الطريقة الأساسية تنظيف البشرة وترطيبها واستخدام كريم الوقاية من الشمس بعامل حماية من الشمس لا يقل عن 30 يوميًا، كما أوضح الدكتور ماسيك.
واقترح الدكتور ميشالسكي ماكنيلي أيضًا دمج الريتينويد الموصوف طبيًا، وهو خيار أكثر فعالية وأطول أمدًا لزيادة تجدد خلايا الجلد وتحسين إنتاج الكولاجين وتفتيح البشرة.
وأكد الدكتور ماسيك أن هذا، بالإضافة إلى اتباع نظام جيد للعناية بالبشرة، أكثر فعالية في مكافحة الشيخوخة من علاجات الوجه وحدها. وأضاف أن علاجات الوجه يمكن أن تكمل هذه العادات.
خيارات أخرى
بالإضافة إلى ذلك، ذكر الدكتور ميشالسكي-ماكنيلي أن الإجراءات التجميلية، مثل البوتوكس والوخز بالإبر الدقيقة أو علاجات تجديد البشرة بالليزر، قد تقدم فوائد طويلة الأمد مقارنة بعلاجات الوجه، مثل تعزيز إنتاج الكولاجين وتنعيم الخطوط الدقيقة وتقليل ظهور ندبات حب الشباب والبقع الداكنة. ومع ذلك، قد تكون هذه الإجراءات مكلفة أيضًا وقد تتطلب زيارة طبيب أمراض جلدية، وهو ما أوصى به الدكتور ميشالسكي-ماكنيلي.
نصائح إضافية
إذا كنتِ ترغبين في الحصول على جلسة عناية بالوجه في منتجع صحي أو صالون تجميل، ينصحكِ الدكتور ماسيك بالاستعانة بأخصائية تجميل مرخصة وذات خبرة، والاستفسار عن المنتجات التي تستخدمها والإجراءات وما يمكن توقعه بعدها. وأكد على ضرورة إخبار أخصائية التجميل إذا كنتِ تعانين من حساسية تجاه العطور أو أي مكونات أخرى قد تكون موجودة في منتجات العناية بالبشرة.
واختتم الدكتور ماسيك حديثه بأن علاجات الوجه يمكن أن تكون تجربة ممتعة ومريحة، ولكن يجب التأكد من تحديد التوقعات المناسبة وعدم الاعتماد عليها كمصدر وحيد للعناية بالبشرة.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يمكن القول إن جلسات العناية بالوجه تمثل إضافة قيمة لروتين العناية بالبشرة، حيث تقدم فوائد فورية مثل النضارة والترطيب، فضلاً عن إمكانية تحقيق تحسينات طويلة الأمد عند الانتظام عليها واختيار العلاجات المناسبة لنوع البشرة. ومع ذلك، يجب أن تكون هذه الجلسات جزءًا من نهج شامل للعناية بالبشرة يتضمن روتينًا يوميًا فعالًا واستشارة أطباء الجلدية عند الحاجة. فهل ستكون جلسة العناية بالوجه التالية مجرد رفاهية أم خطوة جادة نحو بشرة أكثر صحة وشبابًا؟









