منتدى الشارقة الدولي لصون التنوع الحيوي: رؤية نحو استدامة النظم البيئية
ينسجم انعقاد منتدى الشارقة الدولي لصون التنوع الحيوي مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وجهوده المتواصلة في صون البيئة وحماية التنوع الحيوي. هذا الجهد يضع إمارة الشارقة في مقدمة المدن التي تسهم بفعالية في تحقيق استدامة النظم البيئية.
رسالة المنتدى في حماية النظم البيئية
منذ أكثر من عقدين، تقوم هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة بتنظيم هذا المنتدى، الذي تحول إلى منصة دولية تجمع خبراء وباحثين متخصصين في قضايا البيئة. على مر السنين، حافظ المنتدى على رسالته كونه مساحة علمية وإنسانية لمناقشة أبرز التحديات البيئية، ووسيلة فعالة لحماية الكائنات الحية والنظم البيئية.
الهدف الأساسي للمنتدى هو المساهمة في وضع استراتيجيات فعالة وخطط عمل متخصصة لحماية الأنواع المهددة بالانقراض في منطقة شبه الجزيرة العربية. ونتيجة لذلك، يمتلك المنتدى قاعدة بيانات ضخمة للكائنات المهددة، سواء كانت زواحف، طيور، ثدييات، أو نباتات.
أبرز المحاور والقضايا في منتدى الشارقة لصون التنوع الحيوي
يناقش المنتدى مجموعة من القضايا البيئية المتعلقة بالحياة البرية والفطرية في شبه الجزيرة العربية. من بين أبرز هذه المحاور والقضايا التي تناولها المنتدى في دوراته المختلفة:
حماية الكائنات المهددة بالانقراض
يولي المنتدى أهمية كبرى لحماية الكائنات المهددة بالانقراض في شبه الجزيرة العربية، ويضعها في صلب جدول أعماله العلمي. يجمع المنتدى علماء وخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة آخر التطورات وأفضل الممارسات المتبعة في هذا المجال، سواء كانت هذه الكائنات زواحف، برمائيات، ثدييات، أو نباتات.
على مدار الدورات المختلفة للمنتدى، يتم إجراء تقييم شامل لحالة هذه الكائنات، وتحديث القوائم الحمراء الإقليمية التي تُستخدم لتحديد درجة التهديد لكل نوع، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ذلك.
الاهتمام بالبيئة البحرية
يلعب المنتدى دوراً هاماً في الاهتمام بالبيئة البحرية في شبه الجزيرة العربية، من خلال تسليط الضوء على التحديات التي تواجه النظم البيئية البحرية، وتطوير أدوات علمية وعملية للحفاظ على الكائنات الحية فيها وموائلها.
في نسخ سابقة، تناول المنتدى قضايا تلوث المحيطات وتأثير المواد البلاستيكية والمعادن الثقيلة على الكائنات البحرية. كما ناقش سبل التعامل مع ظاهرة جنوح الكائنات البحرية، مع التأكيد على أهمية تطوير شبكات التعاون الإقليمية المعنية بإنقاذ هذه الكائنات وحمايتها.
استخدام التقنيات الحديثة
شهد المنتدى في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً بدور التقنيات الحديثة في استدامة النظم البيئية وحماية الكائنات من الانقراض. تم التأكيد على أهمية استخدام الطائرات بدون طيار في تتبع الكائنات البرية ومراقبة المحميات.
كما تضمن المنتدى جلسات متخصصة في الجينات الحفظية، لفهم التنوع الجيني للأنواع والعوامل التي تشكله، بالإضافة إلى التقنيات التكنولوجية المتطورة في علم الوراثة، والتي يمكن أن تسهم في حماية الأنواع المهددة بالانقراض.
أنشطة تفاعلية تثري أعمال منتدى الشارقة لصون التنوع الحيوي
نُظمت في المنتدى مجموعة من الأنشطة المتنوعة التي أثرت برنامجه العلمي، بما في ذلك ورش عمل تطبيقية وأوراق عمل ركزت على حماية الأنواع النادرة والتعامل مع الكائنات البحرية، إضافة إلى عروض تقديمية لنتائج الأبحاث والمشروعات ذات الصلة.
في ختام أعماله، يقدم المنتدى مجموعة من التوصيات والخطط الاستراتيجية الدقيقة، مما يسهم في توجيه الجهود البيئية الإقليمية نحو حماية الكائنات الحية، وتحقيق أهداف المنتدى في الحفاظ على التنوع البيولوجي بشكل فعال ومستدام.
و أخيرا وليس آخرا
في ظل التحديات البيئية المتسارعة، يمثل منتدى الشارقة لصون التنوع الحيوي ركيزة استراتيجية تسهم في حماية الكائنات الحية وصون الإرث الطبيعي للأجيال القادمة. من خلال جمع الخبراء، وتحديث التقييمات الإقليمية، وتبني أحدث الأبحاث والممارسات، يعزز المنتدى مكانة الشارقة كمركز رائد في حماية التنوع البيولوجي على مستوى المنطقة، ويبقى السؤال: كيف يمكن للمبادرات الفردية أن تتقاطع مع هذه الجهود المؤسسية لخلق تأثير بيئي أعم وأشمل؟
المراجع:
[1] المجد الإماراتية, الدورة 23 لمنتدى “صون التنوع الحيوي”
[2] المجد الإماراتية, الإطار العام لاستراتيجية التنوع البيولوجي 2031
[3] المجد الإماراتية, حاكم الشارقة يتفقد فعاليات النسخة 21 من منتدى الشارقة الدولي لصون التنوع الحيوي
[4] المجد الإماراتية, سلطان: البيئة الطبيعية امتداد لحياة المجتمع والحفاظ عليها واجب










