هاجر الحوسني: قصة ملهمة لامرأة إماراتية في عالم الحدادة
في مسيرة استثنائية تجسد قوة الإرادة وروح التحدي، تبرز هاجر الحوسني كنموذج ملهم للمرأة الإماراتية التي كسرت الحواجز التقليدية واقتحمت مجالاً لطالما اعتبر حكراً على الرجال، وهو عالم الحدادة واللحام. خلال حوارنا معها، نتعمق في استكشاف بدايات رحلتها، التحديات التي واجهتها، وطموحاتها المستقبلية التي تدعم بقوة المرأة العاملة في القطاعات اليدوية والصناعية.
بداية الرحلة والشغف بالحدادة
من اليوتيوب إلى ورشة الحدادة
روت هاجر الحوسني كيف بدأت رحلتها في عالم الحدادة قائلة: “البداية كانت من خلال مقاطع الفيديو على اليوتيوب، حيث كنت أشاهد العديد من الفيديوهات المتخصصة في إصلاح وتعديل السيارات الكلاسيكية. هذا العالم فتح أمامي شغفاً كبيراً بالحدادة واللحام، وشعرت أن هذا الشغف موجود بداخلي، فقررت أن أجرب وأتعلم.”
ردود الفعل الأولية
في البداية، فضلت هاجر إبقاء شغفها الجديد سراً. انخرطت في التدريب في معهد متخصص، وكانت لديها مخاوفها الخاصة، ولكن مع ازدياد شغفها، تلقت دعماً متزايداً من الأهل والأصدقاء.
تحديات كامرأة في مهنة يهيمن عليها الرجال
مواجهة التحديات والصعاب
تحدثت هاجر عن التحديات التي واجهتها كامرأة إماراتية تعمل في مجال تقليدي يهيمن عليه الرجال، بالإضافة إلى صعوبة التعامل مع الزي الرسمي الخاص بالمهنة. ومع ذلك، أكدت أن الإيجابيات والعناصر المحفزة كانت دافعاً للاستمرار.
لحظات الفخر والإنجاز
تتذكر هاجر العديد من اللحظات التي شعرت فيها بالفخر، خاصة عندما تتلقى كلمات التشجيع والثناء من كبار السن والأمهات والبنات اللواتي تقوم بتدريبهن. هذا الدعم كان له تأثير كبير على معنوياتها.
الأعمال المفضلة واللمسة الإماراتية
الجانب الفني والعملي في الحدادة
تعشق هاجر جميع الأعمال المتعلقة بالحديد، وتؤمن بأن الجانب الفني والعملي مرتبطان بشكل وثيق، ولا يمكن الاستغناء عن أحدهما.
إحياء التراث الإماراتي
تهدف هاجر إلى إضافة لمسة إماراتية أو تراثية في تصاميمها. شاركت مؤخراً في معرض “صنع في الإمارات” مع أكاديمية الشبكة التقنية، حيث شجعوها على صنع أعمال تعكس تراث البحر والإمارات.
مستقبل المرأة الإماراتية في المهن اليدوية والصناعية
رؤية مستقبلية واعدة
ترى هاجر مستقبلاً واعداً للمرأة الإماراتية في المهن اليدوية والصناعية، بفضل الدعم المستمر من القيادة الرشيدة التي تؤمن بأهمية تمكين المرأة في جميع المجالات.
الطموحات والتطلعات المستقبلية
تحلم هاجر بامتلاك ورشة كبيرة تضم أقساماً للتصنيع والتعليم، لإتاحة الفرصة لكل فتاة ترغب في التعلم. وتأمل أن يحظى هذا المشروع بدعم الجهات المختصة قريباً.
نصائح ملهمة للجيل القادم
التشجيع على تطوير المهارات
تنصح هاجر الفتيات بعدم الاستهانة بمهاراتهن اليدوية، بل تطويرها والعمل عليها بشغف، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يأتي من حب العمل والشغف به.
الدعم والتمكين
أشارت هاجر إلى أن الدعم الذي تلقته حتى الآن كان من الأكاديمية التي تعمل بها كمدربة، معربة عن أملها في توسيع فرص الدعم مستقبلاً.
الموازنة بين العمل والحياة اليومية
التوفيق بين المسؤوليات
تتحدث هاجر عن كيفية الموازنة بين كونها موظفة وأماً ومديرة لورشة تدريب في الوقت نفسه. وتؤكد أن التوفيق يكمن في الصبر وحب ما تفعله، مع محاولة دائمة للموازنة بين المسؤوليات العائلية والمهنية.
دور المرأة الإماراتية في المجتمع
تؤكد هاجر أن المرأة الإماراتية تتميز بالعطاء والتميز بفضل دعم القيادة الرشيدة، وتشهد تطوراً مستمراً ومشاركة قوية في جميع المجالات، وتسعى دائماً للتقدم ولعب دور محوري في بناء الوطن.
وأخيرا وليس آخرا
تمثل قصة هاجر الحوسني شهادة حية على أن الشغف والإصرار يمكن أن يمهدا طريق النجاح، ليس فقط للفرد، بل للمجتمع بأكمله الذي يدعم المرأة لتكون لها بصمة واضحة في بناء المستقبل. فهل ستشهد المجد الإماراتية المزيد من النماذج النسائية الملهمة في مجالات غير تقليدية؟








