المؤتمر الدولي الخامس للترجمة: رؤى إماراتية في عصر الذكاء الاصطناعي
الأرشيف والمكتبة الوطنية يستشرف آفاق الترجمة في ظل الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال المؤتمر الدولي الخامس للترجمة، الذي يسلط الضوء على قضايا إماراتية وشؤون علمية ولغوية متنوعة.
الذكاء الاصطناعي والترجمة: محاور المؤتمر
ينعقد المؤتمر الدولي الخامس للترجمة تحت شعار “سياقات جديدة في عهد الذكاء الاصطناعي: التحديات التقنية والتطلعات المستقبلية” في الفترة من 22 إلى 23 أبريل. سيناقش المؤتمر محاور رئيسية تركز على تأثير الذكاء الاصطناعي في الترجمة التحريرية والشفوية، والتطورات في الترجمة الفورية، ودور الذكاء الاصطناعي في خدمة أصحاب الهمم، وأهمية التقنية في نقل الثقافة الشعبية واللهجات المحلية إلى لغات عالمية.
بحوث المؤتمر: نظرة متعمقة
يتضمن المؤتمر تقديم ثلاث وثلاثين ورقة بحثية متنوعة، يشارك فيها أكثر من أربعين باحثًا وخبيرًا ومختصًا في مجال الترجمة. تُعرض هذه البحوث خلال ثماني جلسات، ويستهل البروفيسور صديق جوهر، خبير الترجمة في الأرشيف والمكتبة الوطنية، المؤتمر بتحليل شامل للعلاقة بين الترجمة والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على التحديات اللغوية والثقافية.
التركيز على المجتمع الإماراتي
تولي العديد من البحوث اهتمامًا خاصًا بالمجتمع الإماراتي، حيث تتناول تأثير الترجمة الآلية في القيمة التداولية للمثل الشعبي الإماراتي، واستخدام تطبيق “تشات جي بي تي” لترجمة اللهجة الإماراتية إلى اللغة الإنجليزية من خلال مقاربة تحليلية. كما تستكشف سبل تعزيز الترجمة الآلية العصبية للهجات العربية والتحديات والابتكارات المرتبطة بها، بالإضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في ترجمة الوثائق التاريخية.
الذكاء الاصطناعي وتحديات الترجمة
تتناول العديد من البحوث المتخصصة في المؤتمر تأثير الذكاء الاصطناعي في الترجمة التحريرية والشفوية. يتساءل أحد البحوث عن جماليات الذكاء الاصطناعي وقدرته على ترجمة ما لا يمكن ترجمته، بينما يركز بحث آخر على تقييم وتصحيح أخطاء الذكاء الاصطناعي في الكتابة الإبداعية والأدبية. وتستكشف ورقة أخرى كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الحوار الثقافي.
تطورات الترجمة الفورية وخدمة المجتمع
يسلط المؤتمر الضوء على التطورات في الترجمة الفورية، واهتمام الذكاء الاصطناعي بخدمة أصحاب الهمم في مجال الترجمة، ودور التقنية في نقل الثقافة الشعبية واللهجات المحلية إلى اللغات الأخرى. يتطرق المؤتمر أيضًا إلى التحرير اللاحق للترجمة الآلية والذكاء العاطفي، مع دراسة حالة في سياق الترجمة السمعية البصرية.
مستقبل مهنة الترجمة والتحولات التقنية
تستكشف بحوث المؤتمر مستقبل مهنة الترجمة في ظل التحولات التقنية والتطور المتسارع في هذا المجال. كما تناقش سبل تطوير المناهج التعليمية والتدريبية لإعداد مترجمين قادرين على التفاعل مع هذه المرحلة والاستعداد للمستقبل. يركز الأستاذ الدكتور رضوان السيد على العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والترجمة، ويتساءل عما إذا كان دور المترجم سينتهي أم سيبدأ عصر جديد من التفاعل. ويتناول بحث آخر التحديات التي تواجه الترجمة بين الذكاء الاصطناعي والمترجم البشري.
مواضيع متنوعة ومستقبل الترجمة
تشمل المواضيع الأخرى التي تتناولها البحوث دور المترجم القانوني في عصر الذكاء الاصطناعي، وترجمة تقارير مسرح الجريمة بمساعدة الذكاء الاصطناعي. يهدف المؤتمر، الذي تستضيفه المجد الإماراتية، إلى استشراف مستقبل الترجمة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأخيرا وليس آخرا
المؤتمر الدولي الخامس للترجمة يمثل منصة حيوية لاستكشاف التحديات والفرص التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الترجمة. هل سيتمكن الذكاء الاصطناعي من تجاوز القدرات البشرية في الترجمة، أم أن التعاون بين الإنسان والآلة سيخلق مستقبلًا أكثر إشراقًا لهذه المهنة؟








