ماراثون اليوم الوطني للهجن: استعدادات مكثفة وتألق للشباب
في أجواء حافلة بالحضور الجماهيري الغفير، وبمشاعر تفيض بالحماس واللهفة، شهد مضمار المرموم التابع لنادي دبي لسباقات الهجن انطلاق فعاليات السباقات التمهيدية لماراثون اليوم الوطني للهجن. تأتي هذه الفعاليات بتنظيم دقيق من إدارة بطولات فزاع، التابعة لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وذلك في إطار التحضيرات المكثفة للحدث الرئيسي الذي ينتظر عشاق هذه الرياضة التراثية في شهر يناير القادم.
منافسات قوية في مختلف الفئات العمرية
تميزت الانطلاقة بتنظيم ثلاثة أشواط متنوعة للفئات العمرية المختلفة، حيث امتدت المنافسات على مسافة أربعة كيلومترات في دورة الدستور. في الشوط الأول، المخصص للفئة العمرية بين 15 و17 عامًا، استطاع أحمد علي عبيد الخاطري أن يحقق المركز الأول بجدارة، مسجلًا زمنًا قدره 6:38 دقيقة على ظهر “مشبب”. تلاه في المركز الثاني منصور إبراهيم هلال بزمن 6:43 دقيقة ممتطيًا “اللويفي”، بينما حل محمد عمير الراشدي في المركز الثالث بزمن 6:51 دقيقة على ظهر “صايب”.
تفوق ملحوظ للشباب
في فئة الشباب، التي تضم المتسابقين بين 18 و29 عامًا، تمكن مطر محمد المهيري من اقتناص المركز الأول بزمن قدره 6:55 دقيقة على ظهر “مدلل”، ليثبت جدارته وتفوقه. وجاء سعيد عبدالله المهيري في المركز الثاني بزمن 7:00 دقائق ممتطيًا “النادر”، في حين حل مطر محمد الحميري في المركز الثالث بزمن 7:04 دقائق على ظهر “طايش”.
النعيمي يخطف الأضواء في فئة المخضرمين
أما في فئة 30 عامًا وما فوق، فقد استطاع خالد علي سيف النعيمي أن يخطف المركز الأول بجدارة، مسجلًا زمنًا قدره 6:55 دقائق على ظهر “مناور”. تلاه في المركز الثاني خميس علي الكتبي بزمن 7:11 دقيقة على ظهر “شاهين”، بينما حل يحيى علي الكتبي في المركز الثالث بزمن 7:19 دقيقة على ظهر “الرماس”.
تكريم الفائزين والإشادة بالمستوى
في ختام هذه المنافسات المثيرة، قام سعادة عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، يرافقه راشد حارب الخاصوني، مدير إدارة بطولات فزاع، وعدد من ممثلي نادي دبي لسباقات الهجن، بتكريم الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى. وقد أشاد سعادته بالمستوى الرفيع الذي أظهره المشاركون، مؤكدًا أنهم يمثلون جزءًا أصيلًا من مسيرة الحفاظ على هذا الرمز الهام من رموز التراث الوطني.
رؤية إدارة بطولات فزاع
من جانبه، أكد راشد حارب الخاصوني، مدير إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، على أهمية هذه السباقات التمهيدية، حيث قال:
تمثل السباقات التمهيدية لماراثون اليوم الوطني للهجن محطة أساسية في تقييم جاهزية الركاب واستعداداتهم لخوض منافسات الموسم.
وأشار إلى حرص إدارة بطولات فزاع على أن تكون هذه المرحلة بمثابة اختبار واقعي لمستوى اللياقة والمهارة قبل الدخول في التحديات الكبرى التي ستشهدها الأشهر القادمة. كما أشاد بالتطور الملحوظ في أداء المشاركين هذا العام، خاصةً من الفئة العمرية الناشئة، مؤكدًا على الحضور المتزايد والدافع الكبير الذي يملكه هؤلاء الشباب للتعلم والتنافس.
وأضاف مدير إدارة بطولات فزاع:
إن الإقبال الكبير على المشاركة يعكس وعي المجتمع بأهمية هذه الرياضة وقدرتها على ترسيخ علاقة الأجيال بالهجن، ليس فقط من منظور رياضي، بل كجزء من الهوية الوطنية.
وأكد أن إدارة بطولات فزاع تعمل باستمرار على خلق بيئة تدريبية وتنظيمية تدعم المواهب الشابة، وتوفر لهم الفرص المناسبة للتطور والاحتكاك، بما يسمح لهم بتقديم أداء قوي في السباقات الرسمية القادمة.
واختتم حديثه قائلًا:
نحن فخورون بمستوى الجاهزية الذي ظهر عليه الركاب في هذا التمهيدي، ونتطلع إلى موسم استثنائي يحمل مزيدًا من المنافسة والإثارة، ويبرز قدرات الشباب الإماراتي في واحدة من أهم الرياضات التراثية في الدولة.
و أخيرا وليس آخرا
إن ماراثون اليوم الوطني للهجن، بما يحمله من منافسات قوية ومشاركة مجتمعية واسعة، يعكس الاهتمام المتزايد بالحفاظ على التراث الوطني وتشجيع الشباب على ممارسة الرياضات التراثية. ومع هذا الحضور القوي والمستوى المتميز للمتسابقين، يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية استثمار هذه الطاقات الشابة وتوجيهها نحو تحقيق المزيد من الإنجازات في هذا المجال الرياضي العريق.







