مؤتمر المواطنة والهوية وقيم العيش المشترك في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بقضايا المواطنة والهوية، تستعد جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية لتنظيم مؤتمر هام بعنوان “المواطنة والهُوية وقيم العيش المشترك”، وذلك يومي 15 و16 أبريل 2025، في فندق سانت ريجيس أبوظبي. سيشهد المؤتمر مشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين والعلماء من داخل الدولة وخارجها، مما يجعله منصة مثالية لتبادل الأفكار والرؤى حول هذه القضايا المحورية.
تعزيز الهوية الوطنية وقيم المواطنة
يأتي تنظيم هذا المؤتمر في إطار مبادرات الجامعة المجتمعية، التي تهدف إلى تعزيز البناء الحضاري والفكري والفلسفي لدولة الإمارات العربية المتحدة. كما يساهم المؤتمر في دعم الجهود الرامية إلى حماية الهُوية الوطنية عبر الأجيال، وهو ما يتماشى مع رؤية الدولة في الحفاظ على أصالتها وترسيخ موروثها الحضاري.
جلسات المؤتمر ومحاور النقاش
يتضمن المؤتمر ثلاث جلسات رئيسية تتناول جوانب مختلفة من المواطنة والهوية، حيث تسعى كل جلسة إلى تقديم رؤى معمقة وتحليلات شاملة للقضايا المطروحة.
الجلسة الأولى: المواطنة والانتماء
تتناول الجلسة الأولى موضوع “المواطنة والانتماء: مداخل فلسفية وأبعاد قيمية”، حيث ستناقش عدداً من أوراق العمل التي تتناول الهُوية الوطنية، وقيمة المواطنة، والتراحم والتضامن المجتمعي، وقيم التعارف والاعتراف، وقيمة السلام، والتنمية المستدامة للقيم.
الجلسة الثانية: المواطنة في الواقع المعاصر
تركز الجلسة الثانية على محور “المواطنة في الواقع المعاصر”، وتتضمن عدداً من أوراق العمل التي تشمل المواطنة والتفكير الديني، والأصوليات والحزبيات الدينية، والعولمة وتأثيرها في الهوية الوطنية، والتعدُّد الثقافي والإثني، والمواطنة من المعارف إلى السلوكيات.
الجلسة الثالثة: المواطنة ورهانات المستقبل
تستشرف الجلسة الثالثة “المواطنة ورهانات المستقبل: الفرص والآمال”، من خلال أربع أوراق عمل تتناول تعزيز الوعي بالمواطنة عبر المبادرات والسياسات، والتنشئة الاجتماعية وأثرها في التربية على المواطنة، ودور المؤسسة الدينية في تعزيز قيم المواطنة والانتماء، والمواطنة في الفضاء الرقمي والتحديات المرتبطة بها.
تصريحات جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية
أكد سعادة الدكتور خليفة الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن هذه المؤتمرات تأتي في إطار جهود الجامعة لترسيخ مكانتها في المجتمع، والانتقال برسالتها الفكرية والأكاديمية إلى فضاءات إقليمية ودولية، وتعزيز مجالات الدراسات خدمةً للبشرية، وعلى رأسها المواطنة والهُوية والتسامح والعيش المشترك. وأشار إلى أن الجامعة تسعى من خلال هذه المؤتمرات إلى سبر غور العديد من القضايا التي تخدم مسيرة البشرية نحو النمو والتطوُّر وتعزيز الإنسانية المشتركة.
وأضاف سعادة الظاهري أن الجامعة تتيح الفرصة للمفكرين والعلماء من خلال هذه المؤتمرات للتحاور وتبادل الآراء والتجارب والخبرات، وتلاقح أفكارهم ووضع تصوُّرات ومقترحات وتوصيات تعزِّز مخرجات تلك المؤتمرات وتحقِّق أهدافها.
و أخيرا وليس آخرا
يعتبر مؤتمر المواطنة والهُوية وقيم العيش المشترك الذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية فرصة ثمينة لتعزيز الحوار وتبادل الأفكار حول قضايا حيوية تمس مستقبل المجتمعات. يبقى السؤال: كيف يمكن للمخرجات والتوصيات التي ستنتج عن هذا المؤتمر أن تساهم في رسم سياسات ومبادرات فعالة تعزز المواطنة الإيجابية وتحافظ على الهوية الوطنية في ظل التحديات المعاصرة؟







