تمكين الطفل من خلال الفن والتفاعل: مبادرة مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال
تزامناً مع اليوم العالمي للطفل، بادرت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال إلى إطلاق تجربة تفاعلية فريدة، محولةً القصة الورقية الشهيرة «قلم الرصاص الذي اكتشف نفسه» إلى فضاء حيوي يتيح للأطفال استكشاف قدراتهم والتعبير عن أنفسهم بحرية من خلال التفاعل والمرح. جاء ذلك بالتعاون مع الراعي الفضي للفعالية، محاكم دبي، وبدعم من شركة “ماجد الفطيم”، التي قدمت المساحة في سيتي سنتر مردف، مساهمةً منها في تعزيز رسالة المؤسسة ومبادراتها الهادفة إلى خدمة الطفل والأسرة.
قصة ملهمة تتحول إلى واقع ملموس
تستند هذه الفعالية إلى قصة “قلم الرصاص الذي اكتشف نفسه”، التي أطلقتها المؤسسة في عام 2023، والتي تسرد حكاية قلم رصاص ينطلق في رحلة بحث عن موهبته المتميزة، بهدف غرس قيم التقبل الذاتي والثقة بالنفس لدى الأطفال، بالإضافة إلى توعيتهم بمخاطر التنمر. لقد تبنت المؤسسة هذه القصة على مر السنوات الماضية كأداة توعوية رئيسية في المدارس والبرامج المجتمعية، وذلك لقدرتها الفائقة على التواصل مع الأطفال بلغة قريبة من عالمهم، وبأسلوب مبسط يسهل فهمه لدى مختلف الفئات.
تجربة تفاعلية تثري عالم الطفل
في نسختها التفاعلية الجديدة، تنتقل القصة من مجرد صفحات مطبوعة إلى تجربة حية تمتد لأربعة أيام، من 20 إلى 23 نوفمبر 2025، وتقدم باللغتين العربية والإنجليزية. تتضمن الفعالية مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية والتوعوية، مثل جلسات القراءة، وركن التصوير، وتلوين أكواب تحمل عبارات تحفيزية، بالإضافة إلى لعبة “البحث عن الكلمات” وفرصة للقاء شخصية القصة، قلم الرصاص. كما تستقبل الفعالية زوار المركز من جميع الأعمار، بالإضافة إلى استضافة 80 طفلاً من إحدى المدارس في زيارة تعليمية خاصة. وفي إطار سعيها لتعزيز التفاعل، تقدم المؤسسة مجموعة من الهدايا الرمزية المخصصة للأطفال.
رؤية المؤسسة وأهدافها
أكدت سعادة شيخة سعيد المنصوري، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بالإنابة، أن هذه الفعالية تمثل نموذجاً فعالاً للتعلم من خلال اللعب، ونشر رسائل المؤسسة بطريقة تفاعلية مبتكرة. وأضافت أن الاحتفال باليوم العالمي للطفل يتم عبر تجربة تعيد تعريف مفهوم القصة، ليصبح الطفل جزءاً منها لا مجرد قارئ. وأشارت إلى أن قصة “قلم الرصاص الذي اكتشف نفسه” تعلم الأطفال أن اختلافهم هو مصدر قوتهم، وأن لكل طفل مساحة فريدة للتعبير عن ذاته وتقدير تفرده، وأن تحويل القصة إلى تجربة حية يأتي في إطار جهود المؤسسة لتعزيز الصحة النفسية والوقاية من التنمر بأساليب مبتكرة قريبة من عالم الطفل.
شراكة مجتمعية لحماية الطفل
أضافت سعادتها أن المؤسسة تلعب دوراً محورياً في إشراك جميع مكونات المجتمع، من أسر وأطفال ومدارس وجهات داعمة، إيماناً منها بأن حماية ورعاية الطفل هي مسؤولية مشتركة تتطلب تكاملاً في الأدوار. كما توجهت بالشكر والتقدير إلى كل من “محاكم دبي” على دعمها الكريم الذي أسهم في توسيع الأثر التربوي والإنساني للمبادرة، وإلى شركة “ماجد الفطيم” على احتضانها للمنصة وإبرازها لدور المؤسسة في توظيف الوسائل الإبداعية لدعم الأطفال.
دور محاكم دبي في دعم المبادرة
من جانبه، عبّر سعادة الأستاذ الدكتور سيف غانم السويدي، مدير محاكم دبي، عن اعتزازه بهذه المبادرة، مؤكداً أن الاحتفاء باليوم العالمي للطفل يجب أن يتحول إلى مبادرات ملموسة تسهم في رفع وعي الأطفال وتحصينهم. وأشار إلى أن دعمهم لفعالية “قلم الرصاص الذي اكتشف نفسه” يأتي من إيمانهم بأن القصص التفاعلية قادرة على غرس قيم التسامح والاحترام والتقبل، وتعزيز دور الأسر في تحقيق بيئة آمنة تحمي الطفل وتصون حقوقه، معرباً عن فخره بشراكتهم مع مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في هذه المبادرة التي تحمل أثراً تربوياً ونفسياً حقيقياً.
ماجد الفطيم ودعم المبادرات المجتمعية
وتعليقاً على هذا الموضوع، أكد فؤاد منصور شرف، المدير العام لمراكز التسوق في الإمارات لدى ماجد الفطيم العقارية، عن سعادتهم بتقديم الدعم لهذه المبادرة المهمة التي تسلط الضوء على أهمية تمكين الأطفال وتوعيتهم، وتوفير مساحات تلهمهم لاكتشاف ذواتهم ضمن بيئة آمنة ومحفزة. وأضاف أن مشاركتهم في هذه الفعالية تأتي انطلاقاً من التزام ماجد الفطيم المستمر برد الجميل إلى المجتمعات التي تعمل ضمنها، وغرس القيم الإنسانية لدى الأجيال الناشئة.
وتستمر الفعالية في استقبال الأطفال والأسر على مدار أربعة أيام، لتقدم لهم تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة تعزز الوعي وتدعم الصحة النفسية، وترسخ حضور المؤسسة في المجتمع عبر شراكات فاعلة ومبادرات مبتكرة تخدم الطفل والأسرة، وتؤكد التزامها الدائم بإشراك المجتمع بكل مكوناته في العمل التوعوي والإنساني.
وأخيراً وليس آخراً
تجسد هذه المبادرة التزام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بتوفير بيئة داعمة للأطفال، وتمكينهم من التعبير عن أنفسهم واكتشاف قدراتهم. فهل يمكن لمثل هذه المبادرات أن تحدث تغييراً حقيقياً في حياة الأطفال وتسهم في بناء جيل واثق ومبدع؟










