رأس الخيمة تعزز البنية التحتية لقطاع الضيافة استعدادًا للنمو المتوقع
قطاع الضيافة في رأس الخيمة يخطو خطوات واسعة نحو تعزيز بنيته التحتية، وذلك استعدادًا لمواكبة الزيادة المتوقعة في الطلب، حيث تشير التقديرات إلى الحاجة لأكثر من 16 ألف وحدة سكنية للموظفين بحلول عام 2030.
تُظهر التقارير نموًا مطردًا في قطاع الضيافة برأس الخيمة، مع توقعات بوصول المعروض من الغرف الفندقية إلى ما يقارب 16 ألفًا بحلول عام 2030.
نظرة على استراتيجية التنمية في رأس الخيمة
تقرير “نبض الاستثمار في رأس الخيمة” الصادر عن شركة ستيرلنغ هوسبيتاليتي أدفايزرز يسلط الضوء على محاور التطوير الرئيسية التي تدعم هذا النمو، ويشمل ذلك خدمات الغسيل، وتوريد الأطعمة والمشروبات، والخدمات اللوجستية، والمشتريات، بالإضافة إلى توفير سكن ملائم للموظفين، وهي عناصر أساسية لضمان استدامة التوسع السياحي في الإمارة.
تفاصيل حول التوسع الفندقي المرتقب
وفقًا للتقرير، من المقرر إضافة 7,427 غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2030، لتنضم إلى 8,321 غرفة فندقية قيد التشغيل حاليًا، مع وجود خطط لمشاريع أخرى تضم أكثر من 5,000 غرفة قيد الدراسة. يعكس هذا التوسع رؤية رأس الخيمة السياحية الطموحة ويعزز ثقة المستثمرين في استراتيجيات التنمية طويلة الأجل التي تتبناها الإمارة، كما يؤكد على أهمية الاستثمار في البنية التحتية لقطاع الضيافة لتواكب التوسع في المرافق والخدمات المقدمة للزوار.
تصريحات الخبراء حول أهمية تطوير البنية التحتية
أكدت تاتيانا فيلر، المديرة العامة لشركة ستيرلنغ هوسبيتاليتي أدفايزرز، على أهمية مواكبة البنية التحتية الداعمة للنمو المتسارع في قطاع الضيافة برأس الخيمة، مشيرةً إلى أن الأنظمة التشغيلية، مثل خدمات الغسيل والخدمات اللوجستية والتوظيف، تُعد أساسية لتقديم تجارب ضيافة عالية الجودة. وأضافت أن التقرير بمثابة تذكير للمستثمرين بأهمية تعزيز هذه المجالات لضمان التنافسية على المدى الطويل، مؤكدةً على أن فرص التوسع ستكون كبيرة مع نمو السوق.
تحديات وفرص في سلسلة التوريد
يشير التقرير إلى أن العديد من الفنادق في رأس الخيمة لا تزال تعتمد على موردين من خارج الإمارة، وهو ما يعتبر غير شائع في سوق الإمارات العربية المتحدة. يوضح التقرير أن غالبية الأطعمة والمشروبات الجاهزة، بما في ذلك المياه المعبأة والمخبوزات المجمدة، يتم استيرادها من الخارج، وتحديدًا من دبي، مما يزيد من تكاليف النقل ويقلل الكفاءة اللوجستية. بالإضافة إلى ذلك، تعتمد 86% من الفنادق على مصادر خارجية لخدمات غسيل الملابس، وغالبًا ما تستعين بمزودي خدمات من الإمارات الأخرى.
أهمية تطوير البنية التحتية للقوى العاملة
تعتبر البنية التحتية للقوى العاملة مجالًا آخر يحتاج إلى تطوير، ففي حين يتم استقدام أكثر من 60% من الموظفين المؤقتين من الخارج، من المتوقع أن يتجاوز الطلب على مساكن الموظفين المخصصة 16,000 وحدة بحلول عام 2030. كما أن إنشاء مرافق للتدريب المهني يمكن أن يساهم في تسهيل النمو. وقد أبدت الفنادق اهتمامًا بإنشاء مركز مركزي للمشتريات والخدمات اللوجستية، حيث أفاد أكثر من 85% منهم بأنه سيحسن الكفاءة التشغيلية ويقلل الانبعاثات ويبسط سلاسل التوريد.
جهود التوطين ومجالات الاستثمار ذات الأولوية
تبذل الأعمال في رأس الخيمة جهودًا كبيرة لتوطين سلسلة التوريد. ويدعم التقرير المرحلة التالية من النمو المتسارع من خلال تحديد مجالات استثمار ذات أولوية، بما في ذلك مرافق غسيل الملابس القابلة للتوسع، ومراكز التخزين البارد والمشتريات، ومناطق سكنية مصممة خصيصًا للموظفين. ستساهم هذه التطورات في خفض النفقات التشغيلية، وتحسين جودة الخدمات، وتتماشى مع أهداف الإمارة الأوسع في مجال السياحة والاستدامة.
دور المعلومات والرؤى الموثوقة في دعم النمو
علقت أليسون غرينيل، الرئيسة التنفيذية لشركة راك للضيافة القابضة، بأن تقرير نبض الاستثمار في رأس الخيمة يلبي حاجة ماسة للمعلومات والرؤى الموثوقة. وأضافت أنه في الوقت الذي تعزز فيه رأس الخيمة تاريخها العريق وإرثها الغني، تُعد هذه النشرة الإخبارية وسيلة لإطلاع العالم على أحدث التطورات والنمو الملحوظ في هذه الإمارة الحيوية.
و أخيرا وليس آخرا : يعكس التقرير رؤية رأس الخيمة الطموحة في تطوير قطاع الضيافة وتعزيز بنيته التحتية، إلا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تضافر الجهود وتوجيه الاستثمارات نحو المجالات ذات الأولوية، فهل ستتمكن الإمارة من تحقيق التوازن بين النمو السريع وتلبية احتياجات السوق المتزايدة؟










