حاله  الطقس  اليةم 19.4
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

أبرز فعاليات مؤتمر القراءة للمتعة في جامعة محمد بن راشد

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
أبرز فعاليات مؤتمر القراءة للمتعة في جامعة محمد بن راشد

مؤتمر القراءة للمتعة: نافذة على مستقبل المعرفة في الإمارات

تُعَدّ القراءة ركيزة أساسية لتقدم الأمم وازدهارها، وتجسّد الإمارات العربية المتحدة هذا المبدأ من خلال مبادراتها الثقافية والتعليمية الرائدة. في هذا السياق، استضافت دبي مؤخرًا الدورة الثانية من مؤتمر القراءة للمتعة، بتنظيم من مؤسسة الإمارات للآداب في رحاب جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية. لم يكن هذا المؤتمر مجرد تجمع أكاديمي، بل كان محفلاً فكريًا عميقًا يهدف إلى ترسيخ حب القراءة مدى الحياة، متجاوزًا حدود التحصيل الأكاديمي البحت إلى فضاءات أوسع للمعرفة والإبداع، مما يؤكد التزام الدولة ببناء مجتمع قارئ ومستنير.

انطلاقة المؤتمر ورؤيته الشاملة

افتتحت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، فعاليات الدورة الثانية من هذا المؤتمر البارز. تعكس هذه المبادرة رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الذي لطالما آمن بقوة المعرفة والتعليم وجعل من القراءة محوراً أساسياً في مسيرة التنمية الوطنية. يؤكد هذا التوجه أن العلم والمعرفة هما الركيزتان الأساسيتان لبناء الإنسان والمجتمع، ويُلهم كل مبادرة ثقافية وتعليمية في الإمارة.

أشادت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم بالمبادرة، واصفة إياها بالخطوة القيمة لتعزيز ثقافة التعلم والاطلاع والمعرفة لدى الشباب. ولفتت سموها إلى المسؤولية المشتركة لغرس حب القراءة مدى الحياة في نفوس الأطفال، بما يتجاوز حدود التحصيل الأكاديمي. إن غرس هذا الحب ينعكس إيجاباً على تنمية الشخصية، ويسهم في بناء جيل من القراء والمفكرين والمبدعين وقادة المستقبل.

ملتقى الخبرات العالمية لتعزيز القراءة

شهد المؤتمر تجمعًا فريدًا لخبراء من مختلف دول العالم، ضمّ مشاركين من الإمارات، والصين، ومصر، والمملكة العربية السعودية، وعُمان، وسوريا، وتركيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية. هذا التنوع أتاح الفرصة لأكثر من 1000 من أولياء الأمور والمعلمين، وممثلي قطاع التعليم وأمناء المكتبات من أنحاء العالم، للتواصل مع نحو 50 خبيرًا محليًا ودوليًا. هذا التفاعل العالمي يعكس الأهمية المتزايدة للتعاون الدولي في مجال التعليم وتنمية المهارات القرائية.

تجاوزت الجلسات المتنوعة، التي بلغت 50 جلسة، قضايا التعليم التقليدية، لتسلط الضوء على مواضيع معاصرة وحيوية. من أبرز هذه المواضيع: العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، والذكاء الاصطناعي، والتعددية الثقافية، ومستقبل اللغة العربية. هذه المحاور تؤكد على النظرة المستقبلية للمؤتمر، حيث لا تقتصر القراءة على الأدب، بل تمتد لتشمل المعارف الحديثة والمهارات الحياتية الضرورية في عالم اليوم المتغير.

أصداء المؤتمر: رؤى تحليلية وشراكات استراتيجية

قبل الافتتاح الرسمي، التقت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم بالعديد من المتحدثين المحليين والدوليين، وتبادلت معهم الرؤى والأفكار، معبرة عن تقديرها لجهودهم في دعم القراءة وتطوير التعليم. تعكس هذه اللقاءات حرص القيادة على الاستماع إلى الخبرات وتبني أفضل الممارسات لتعزيز المشهد الثقافي والتعليمي.

شركاء الرؤية: كلمات تُلهم

عبّر معالي زكي نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، عن عمق العلاقة بين القراءة والحضارة. مؤكدًا أن تعلم القراءة هو الخطوة الأولى نحو حياة مليئة بالمعنى والإنجاز. فهي تفتح أبواب المعرفة، وتُعزز التفاهم بين الثقافات، وتربط الأجيال ببعضها البعض، مشعلاً شرارة الفضول ومغذياً للخيال. وعندما نُعزز حب القراءة، فإننا نحمي ركائز الحضارة الإنسانية.

من جانبها، أكدت سعادة عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن القراءة تثري الخيال وتفتح آفاقًا لاكتساب المهارات المعرفية والإنسانية. وشددت على التزام الهيئة بالارتقاء بجودة التعليم وتعزيز جودة الحياة، ليس فقط داخل الفصول الدراسية، بل في صميم المجتمعات. يدعم ذلك استراتيجية التعليم في دبي 2033، التي تسعى لبناء ثقافة تحتفي بالقراءة بكل اللغات، بما في ذلك العربية، لتكون مصدرًا للفرح والإبداع.

تحدث الدكتور فوزان الخالدي، مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عن مشروع “القراءة للمتعة” كمشروع نوعي ملهم يشجع على القراءة. وأشار إلى دوره الحيوي في صناعة مستقبل مشرق للأجيال الجديدة يقوم على المعرفة والإبداع، مشيرًا إلى التوافق مع رسالة مبادرة تحدي القراءة العربي التي أحدثت حراكاً معرفياً واسع النطاق منذ إطلاقها في عام 2015.

أكد دانيال فان أوترديك، رئيس الاتصالات لمجموعة موانئ دبي العالمية دي بي ورلد، التزام الشركة بدعم التنمية المجتمعية المستدامة في دولة الإمارات. وأشار إلى استثمارهم في المبادرات التعليمية التي تدعم طموحات الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. هذه الشراكات بين القطاعين العام والخاص تُظهر فعالية التعاون في إحداث تأثير ملموس.

أفاد بطرس بطرس، النائب التنفيذي للرئيس للاتصالات المشتركة والتسويق والعلامة التجارية في طيران الإمارات، أن دعمهم للمؤتمر ينطوي على التزام ببناء مجتمع يعلي من شأن القراءة وتمكين الجيل القادم. وأشار إلى فخرهم بربط المعلمين وأولياء الأمور والمدارس والأطفال بخبراء وأكاديميين عالميين لفتح آفاق جديدة لتعزيز المعرفة.

قالت إيزابيل أبو الهول، المؤسِسة والمستشارة وعضو مجلس أمناء مؤسسة الإمارات للآداب، إن تنمية شغف الطفل بالكتاب هو الركيزة الأساسية لتكوين قارئ مدى الحياة. ومن هذا الإيمان، وُلد مشروع القراءة للمتعة، مؤكدة أن القدرة على التعبير والقراءة والكتابة من أبرز سمات الإنسان. وأشارت إلى أن المؤتمر يمثل منصة رائدة لتبادل الخبرات والرؤى العملية التي تسهم في تعزيز ثقافة القراءة.

جلسات المؤتمر: محاور رئيسية ونخبة المتحدثين

شهد المؤتمر عددًا من الجلسات المميزة التي تناولت موضوعات محورية في مجال تنمية مهارات القراءة وتعزيز حب المطالعة. من أبرزها:

  • أهمية التنوع في أدب الأطفال: مع الكاتبة والبارالمبية جيسيكا سميث.
  • القراءة مع الروبوتات: بمشاركة باحثين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
  • القراءة الأسرية في الصين الكبرى: مع المحامية والكاتبة آني هو تينج.
  • القراءة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM): مع الكاتبة العلمية إيزابيل توماس.
  • من منظور الآباء الإماراتيين: بهجة القراءة: مع الدكتورة آنا ديلون وكاي جالاجر من كلية الإمارات للتطوير التربوي.
  • هل تواكب لغتنا تطورات الذكاء الاصطناعي؟: بمشاركة الدكتور عبد الله الهنائي وإبراهيم عبد الكريم الحسين.

ضمت قائمة المتحدثين نخبة من الخبراء والباحثين من حول العالم، منهم آنا بوني، والدكتور إبراهيم الحسين، والدكتورة سابين ليتل، وكاثلين راستل، ومايكل آشر، والبروفيسورة تيريزا كريمين. كما شارك من دولة الإمارات شخصيات بارزة منهم معالي زكي نسيبة، وسعادة عائشة ميران، والكاتب الإماراتي سلطان سعود القاسمي. هذا التنوع في الخبرات يثري النقاش ويقدم رؤى متعددة الأبعاد حول مستقبل القراءة.

حظي المؤتمر بدعم واسع من القطاع المعني بصناعة النشر، بمشاركة ممثلين عن دور وجهات نشر رائدة، مثل الفطيم التعليمية، ودار الهدهد، ومركز القارئ العربي، ومطبعة جامعة كامبريدج، وغيرها. يعكس هذا الدعم إيمان هذه الجهات بأهمية المؤتمر في دفع عجلة القراءة ونشر المعرفة.

نشأة المشروع وتطلعاته المستقبلية

انطلقت مبادرة القراءة للمتعة في عام 2023 كمشروع تجريبي بالتعاون بين مؤسسة الإمارات للآداب وموانئ دبي العالمية دي بي وورلد. هدفت المبادرة إلى غرس عادة القراءة لدى الأطفال باللغتين العربية والإنجليزية، ضمن تجربة متكاملة تشمل تطوير مكتبات المدارس، توفير كتب مناسبة، دعم المعلمين، وتنظيم زيارات للمؤلفين.

تدعم المشروع فرق بحثية من جامعات مرموقة مثل جامعة زايد، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وكليات التقنية العليا، وجامعة برمنجهام، وجامعة كامبريدج. تقوم هذه الفرق بجمع بيانات وإجراء بحوث متعمقة ضمن مشروع يمتد لخمس سنوات. الهدف هو إنشاء قاعدة بيانات محلية تسهم في تطوير المعرفة حول سلوكيات القراءة لدى الأطفال واليافعين في المنطقة، مما يوفر أسسًا علمية للمبادرات المستقبلية.

منذ انعقاد المؤتمر الأول في عام 2024، انضم عدد من الشركاء الاستراتيجيين لدعم المبادرة. أصبحت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية راعيًا لمقر المؤتمر، وطيران الإمارات راعي السفر الرسمي. كما قدمت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية وتحدي القراءة العربي دعمًا استراتيجيًا متميزًا، مما يعكس الأهمية الوطنية والإقليمية للمشروع.

و أخيرا وليس آخرا: مستقبل القراءة في الإمارات

لقد جسّد مؤتمر القراءة للمتعة، في دورته الثانية، أكثر من مجرد فعالية ثقافية؛ فقد كان منصة فكرية استشرافية تؤكد التزام الإمارات الراسخ بالمعرفة والتعليم. من خلال تلاقح الخبرات المحلية والعالمية، وتنوع الجلسات التي لامست محاور عصرية كالذكاء الاصطناعي ومستقبل اللغة العربية، تتضح الرؤية الشاملة التي تسعى إلى بناء جيل قارئ ومفكر. السؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف يمكن لهذه المبادرات الرائدة أن تتطور لتمتد تأثيراتها إلى ما هو أبعد من أروقة المؤتمرات، لتصبح جزءاً لا يتجزأ من النسيج المجتمعي اليومي، محفزةً شغف القراءة لدى كل فرد في هذا الوطن الطموح؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الهدف الرئيسي من مؤتمر القراءة للمتعة؟

يهدف المؤتمر إلى ترسيخ حب القراءة مدى الحياة لدى الأفراد، متجاوزًا حدود التحصيل الأكاديمي البحت. كما يسعى إلى بناء مجتمع قارئ ومستنير، مؤكدًا التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالمعرفة والتعليم كركيزتين أساسيتين لتقدم الأمم وازدهارها.
02

من افتتح الدورة الثانية لمؤتمر القراءة للمتعة وأين عُقد؟

افتتحت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، فعاليات الدورة الثانية من المؤتمر. استضافت دبي هذا المحفل الفكري بتنظيم من مؤسسة الإمارات للآداب في رحاب جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية.
03

ما هي الدول التي شارك منها خبراء في المؤتمر؟

شهد المؤتمر تجمعًا فريدًا لخبراء من دول مختلفة شملت الإمارات والصين ومصر والمملكة العربية السعودية وعُمان وسوريا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. هذا التنوع أثرى النقاش وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في تعزيز القراءة.
04

ما هي أبرز المواضيع التي تناولتها جلسات المؤتمر؟

تناولت الجلسات المتنوعة، التي بلغت 50 جلسة، مواضيع عصرية وحيوية تتجاوز قضايا التعليم التقليدية. من أبرز هذه المواضيع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، والذكاء الاصطناعي، والتعددية الثقافية، بالإضافة إلى مناقشة مستقبل اللغة العربية في ظل التطورات الحديثة.
05

ما هو رأي معالي زكي نسيبة حول القراءة؟

عبّر معالي زكي نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، عن عمق العلاقة بين القراءة والحضارة. مؤكدًا أن تعلم القراءة هو الخطوة الأولى نحو حياة مليئة بالمعنى والإنجاز، فهي تفتح أبواب المعرفة، وتُعزز التفاهم بين الثقافات، وتربط الأجيال ببعضها البعض، وتحمي ركائز الحضارة الإنسانية.
06

كيف تدعم هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي مبادرات القراءة؟

أكدت سعادة عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن القراءة تثري الخيال وتفتح آفاقًا لاكتساب المهارات المعرفية والإنسانية. وشددت على التزام الهيئة بالارتقاء بجودة التعليم وتعزيز جودة الحياة، وذلك بدعم استراتيجية التعليم في دبي 2033، التي تسعى لبناء ثقافة تحتفي بالقراءة بكل اللغات.
07

ما هو دور مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في دعم مشروع القراءة للمتعة؟

تحدث الدكتور فوزان الخالدي، مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عن مشروع القراءة للمتعة كمشروع نوعي ملهم. وأشار إلى دوره الحيوي في صناعة مستقبل مشرق للأجيال الجديدة يقوم على المعرفة والإبداع، مشيرًا إلى التوافق مع رسالة مبادرة تحدي القراءة العربي.
08

ما هي الجلسات المميزة التي ذكرها النص في المؤتمر؟

شهد المؤتمر عدة جلسات مميزة، منها "أهمية التنوع في أدب الأطفال" مع جيسيكا سميث، و"القراءة مع الروبوتات" بمشاركة باحثين من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، و"القراءة الأسرية في الصين الكبرى" مع آني هو تينج، و"القراءة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)" مع إيزابيل توماس، و"هل تواكب لغتنا تطورات الذكاء الاصطناعي؟"
09

متى انطلقت مبادرة القراءة للمتعة وما هو هدفها الأساسي؟

انطلقت مبادرة القراءة للمتعة في عام 2023 كمشروع تجريبي بالتعاون بين مؤسسة الإمارات للآداب وموانئ دبي العالمية دي بي وورلد. هدفت المبادرة إلى غرس عادة القراءة لدى الأطفال باللغتين العربية والإنجليزية، ضمن تجربة متكاملة تشمل تطوير مكتبات المدارس، توفير كتب مناسبة، ودعم المعلمين، وتنظيم زيارات للمؤلفين.
10

ما هو الدور الذي تلعبه فرق البحث الجامعية في مشروع القراءة للمتعة؟

تدعم المشروع فرق بحثية من جامعات مرموقة مثل جامعة زايد، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وكليات التقنية العليا، وجامعة برمنجهام، وجامعة كامبريدج. تقوم هذه الفرق بجمع بيانات وإجراء بحوث متعمقة ضمن مشروع يمتد لخمس سنوات. الهدف هو إنشاء قاعدة بيانات محلية تسهم في تطوير المعرفة حول سلوكيات القراءة لدى الأطفال واليافعين في المنطقة.