وقف الحياة: تكريم المساهمين في مبادرة العطاء الصحي المستدام
في بادرة تعكس التقدير والاعتزاز، كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، نخبة من الأفراد والمؤسسات الذين أسهموا بفاعلية في دعم مبادرة “وقف الحياة“. هذا التكريم يجسد الاعتراف بعطائهم اللا محدود ودورهم المحوري في إرساء نموذج وطني متميز للوقف الصحي المستدام، الذي يعكس القيم الأصيلة للبذل والعطاء المتجذرة في مجتمع الإمارات. كما يعزز هذا الوقف منظومة الرعاية الصحية المتكاملة، الداعمة للمرضى من ذوي الأمراض المزمنة، وأصحاب الهمم، والفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
تقدير جهود المساهمين في “وقف الحياة”
خلال حفل التكريم الذي أقيم في مجلس قصر البحر بأبوظبي، أعرب صاحب السمو رئيس الدولة عن امتنانه العميق لكل من ساهم في إنجاح مبادرة “وقف الحياة“، مؤكداً أنها أصبحت رافداً قوياً يعزز من دور القطاع الصحي في إمارة أبوظبي. كما أشاد بنهج المبادرة في تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة، ودعم منظومة العمل الوقفي الوطني، بما يجسد روح المسؤولية المجتمعية وقيم العطاء التي يتحلى بها مجتمع الإمارات.
ثقافة الوقف والعطاء: ركيزة أساسية في مسيرة الدولة
أكد سموه أن ثقافة الوقف والعطاء تمثل ركناً أساسياً في مسيرة دولة الإمارات، وتجسد القيم النبيلة التي غرسها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”. هذه القيم النبيلة نواصل اليوم تعزيزها من خلال مبادرات نوعية تحقق أثراً تنموياً وإنسانياً مستداماً، يعود بالنفع على المجتمع والأفراد.
تكريم الجهات المانحة وفريق العمل
كما قام صاحب السمو رئيس الدولة بتكريم الجهات المانحة لحملة “وقف الحياة“، من أفراد ومؤسسات وشركات من القطاعين العام والخاص، تقديراً لدورهم الحيوي في دعم الحملة وتحقيق أهدافها النبيلة. هذه الجهات تمثل نموذجاً إماراتياً يحتذى به في العمل الوقفي والصحي، حيث أسهمت مبادراتهم النوعية والمالية والعينية الكبيرة في توسيع نطاق المبادرة، وصياغة رؤيتها، وتطوير منظومتها المؤسسية والاستثمارية. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت في إرساء أطر الحوكمة والاستدامة لضمان إدارة فاعلة للأصول والموارد الوقفية، مما يعكس الثقة المجتمعية الواسعة برسالة المبادرة ورؤيتها السامية في دعم الخدمات الصحية المتميزة.
جهود هيئة الأوقاف وإدارة أموال القصر
كرم سموه أيضاً فريق هيئة الأوقاف وإدارة أموال القصر في أبوظبي “أوقاف أبوظبي”، تقديراً لجهودهم المتميزة في تنفيذ المبادرة، ونشر القيم الوقفية، وترسيخ مفهوم الوقف كأداة تنموية تدعم التكافل الاجتماعي. كما أبرز سموه الدور الريادي لدولة الإمارات في دعم المبادرات الخيرية والإنسانية، وتعزيز الاستثمار الاجتماعي لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً.
تصريحات المسؤولين
قال معالي عبد الحميد محمد سعيد، رئيس هيئة الأوقاف وإدارة أموال القصر “أوقاف أبوظبي”: “إن تكريم صاحب السمو رئيس الدولة للمساهمين في وقف الحياة يعد وسام ثقة يرسخ قيمة العطاء الإنساني، ويكرس مكانة الوقف كشريك محوري في دعم المنظومتين الصحية والاجتماعية في الدولة، ومحفزاً على توسيع ميادين الخير لتشمل مبادرات نوعية تُعلي من شأن الإنسان وكرامته”.
من جانبه، ذكر سعادة فهد عبد القادر القاسم، مدير عام أوقاف أبوظبي: “إن وقف الحياة يعد نموذجاً في العمل الوقفي المستدام، يقوم على استثمار الأصول وتنمية عوائدها لخدمة المرضى والفئات الأكثر حاجة، في إطار من الحوكمة والشفافية التي تضمن استمرارية الأثر، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة لبناء مجتمع معافى ينعم بجودة الحياة.. مشيراً إلى أن الهيئة تمضي في هذا الإطار بتطوير شراكاتها مع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص، بما يسهم في تعظيم أثر الوقف وتوسيع قاعدة المستفيدين، انسجاماً مع أولويات الدولة في بناء مجتمع صحي ومستدام”.
النهج الإنساني لدولة الإمارات
يجسد هذا التكريم النهج الإنساني الراسخ لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة في دعم مبادرات الخير والعطاء، وترسيخ ثقافة الوقف كمنظومة تنموية مستدامة تسهم في تعزيز جودة الحياة، وتوفير مقومات العيش الكريم لأفراد المجتمع. كما يعكس قيم التضامن والتكافل الإنساني داخل الدولة وخارجها، ويجسد رؤية الإمارات في تحويل المبادرات المجتمعية إلى مشاريع تنموية مؤسسية تسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً ورفاهية.
حضر المراسم عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين، في بادرة تعكس الأهمية التي توليها القيادة الرشيدة لمبادرات الوقف والعطاء في الدولة.
وأخيرا وليس آخرا
إن مبادرة “وقف الحياة” وما تبعها من تكريم للمساهمين والداعمين، تمثل شهادة حية على التزام دولة الإمارات بترسيخ ثقافة العطاء والخير، وتحويلها إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على حياة الأفراد والمجتمع. فهل ستشهد الأعوام القادمة مبادرات مماثلة تسهم في تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق الرفاهية للجميع؟










