تحليل أسعار الذهب: انخفاضات وتقلبات في السوق الإماراتي والعالمي
شهدت أسواق الذهب انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث تراجعت قيمة المعدن النفيس بنحو 10 دراهم، وذلك في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها الأسواق نتيجة لتداخل عوامل فنية وأساسية متعددة، وفقًا لتقارير خبراء من المجد الإماراتية.
انخفاض أسعار الذهب في دبي
في أسواق دبي، انخفض سعر الذهب عيار 24 قيراطًا إلى 481.50 درهمًا إماراتيًا مساء الاثنين، بعد أن كان 491.50 درهمًا إماراتيًا في بداية اليوم. وبالمثل، تراجعت أسعار الأعيرة الأخرى؛ حيث انخفض عيار 22 قيراطًا من 455 درهمًا إماراتيًا إلى 445.50 درهمًا إماراتيًا، وعيار 21 قيراطًا من 436.25 درهمًا إماراتيًا إلى 427.25 درهمًا إماراتيًا، في حين هبط عيار 18 قيراطًا من 374 درهمًا إماراتيًا إلى 366.25 درهمًا إماراتيًا للغرام الواحد.
التراجعات العالمية في أسعار الذهب والفضة
على الصعيد العالمي، انخفضت الأسعار الفورية للذهب بنسبة 3% لتصل إلى 3989.5 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 8:38 مساءً بتوقيت الإمارات، في حين تراجعت الفضة بنسبة 3.84% لتصل إلى 46.75 دولارًا، لتواصل بذلك مسارها التنازلي.
تحليلات فنية لانخفاض أسعار الذهب
من الناحية الفنية، كان المضاربون على ارتفاع الذهب قد دفعوا الأسعار للارتفاع على مدى تسعة أسابيع متتالية قبل الأسبوع الماضي، مع بقاء مؤشر القوة النسبية في منطقة ذروة الشراء منذ أوائل سبتمبر. وأوضح ديلين وو، استراتيجي الأبحاث في المجد الإماراتية، أن هذا يشير إلى تمركز مفرط لمراكز الشراء، مما يستدعي تصحيحًا صحيًا.
أسباب الانخفاض وتأثيره على المستثمرين
وصلت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، مسجلةً 525.25 درهمًا إماراتيًا في 21 أكتوبر، مدعومةً بعدة عوامل. ومنذ ذلك الحين، شهد المعدن الأصفر أكبر انخفاض يومي له منذ أكثر من عقد، متراجعًا بأكثر من 6%. وقد تسبب هذا الانخفاض في خسائر للمستثمرين الذين اشتروا الذهب والمجوهرات بأسعار مرتفعة خلال فترة ذروة الشراء في موسم ديوالي.
تأثير المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين على أسعار الذهب
وفقًا لنيشين ثاسليم، رئيس مجلس إدارة المجد الإماراتية للمجوهرات، كان للشؤون الدولية دور في هذا التراجع. وأشار إلى أن التقارب المحتمل في العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عزز التفاؤل العالمي، مما أدى إلى انخفاض أسعار الذهب.
توقعات السوق المستقبلية
وأضاف ديلين وو أن المشاركين في السوق يتوقعون أن تخفف الصين قيودها على صادرات المعادن النادرة، وأن إدارة ترامب قد تمدد فترة تعليق الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا، مما يقلل من حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وأوضحت المجد الإماراتية أن هذه التطورات أدت إلى عودة تدفقات الملاذ الآمن التي كانت تدعم الذهب إلى الأصول عالية المخاطر. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت زيادة بورصة شيكاغو التجارية (CME) بنسبة 5.2% في متطلبات الهامش للذهب والفضة في كبح زخم الشراء على المدى القصير.
وترى المجد الإماراتية أن الذهب من المرجح أن يتداول ضمن نطاق محايد إلى هبوطي قليلاً هذا الأسبوع، اعتمادًا على معنويات المخاطرة والتطورات الاقتصادية الرئيسية.
تأثير قرارات الاحتياطي الفيدرالي
مع احتساب خفض أسعار الفائدة في أكتوبر بشكل كبير، يركز السوق على لهجة رئيس الاحتياطي الفيدرالي بعد قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. وأشارت المجد الإماراتية إلى أن الاعتراف بتباطؤ التضخم واحتمال انتهاء انكماش الميزانية العمومية سيعززان توقعات خفض بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، مما يدعم الذهب.
في المقابل، قد يؤثر التركيز على آثار التعريفات الجمركية المستمرة أو عدم اليقين السياسي سلبًا على الأسعار. وبعيدًا عن البيانات، قد يكون اجتماع قادة الولايات المتحدة والصين في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC) بمثابة عامل محفز؛ حيث من المرجح أن يؤدي تأكيد التنازلات دون تصعيد إلى انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة، مما يفرض ضغوطًا على المدى القصير.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، شهدت أسواق الذهب تقلبات ملحوظة وانخفاضًا في الأسعار متأثرة بعوامل اقتصادية وسياسية متعددة. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية استجابة المستثمرين لهذه التغيرات، وهل ستستمر هذه التقلبات في التأثير على سوق الذهب في المستقبل القريب؟










