تعزيز الرعاية الصحية بالذكاء الاصطناعي في أبوظبي
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير قطاع الرعاية الصحية، أبرم مكتب أبوظبي للاستثمار ودائرة الصحة شراكة مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومنصة Hub71. هذه الشراكة تهدف إلى تعزيز الابتكارات الطبية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ودعم أهداف مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة (HELM)، ورؤية أبوظبي في تطوير منظومة صحية متكاملة ومتقدمة.
مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة (HELM)
يهدف مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة (HELM)، بقيادة دائرة التنمية الاقتصادية ومكتب أبوظبي للاستثمار، إلى تسريع وتيرة البحث والتطوير والتصنيع والتسويق للأدوية المبتكرة، والتكنولوجيا الحيوية، والعلاجات المتقدمة. يركز المجمّع بشكل خاص على الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والطب الشخصي والعلاجات الجينية.
تفاصيل الشراكة الاستراتيجية
تهدف هذه الشراكة، التي أُعلن عنها خلال أسبوع أبوظبي العالمي للصحة 2025، إلى تطوير منظومة للاكتشافات الطبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتسريع تطوير أدوية جديدة. كما تدعم تطوير بنية تحتية متقدمة لإدارة وتحليل البيانات الصحية المعقدة، بالاستفادة من خبرات الشركات المتواجدة في أبوظبي في خدمات الرعاية الصحية وإدارة البيانات.
أهداف ومزايا الشراكة
تهدف الشراكة إلى تسريع تسجيل الملكية الفكرية ودعم تسويق الحلول الصحية المبتكرة في أبوظبي. كما تهدف إلى تمكين الشركات الرائدة في تطوير حلول وتقنيات اكتشاف الأدوية بالذكاء الاصطناعي من الاستفادة من الدعم التنافسي الذي يقدمه مكتب أبوظبي للاستثمار، لتأسيس عملياتها داخل المجمّع الاقتصادي الجديد لعلوم الحياة وتوسيع نطاق وصولها إلى السوق العالمي.
تصريحات المسؤولين
أكدت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، أن حلول الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية الرقمية ستحدث نقلة نوعية في طريقة تشخيص الأمراض وعلاجها والوقاية منها. وأضافت أن مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة (HELM) سيمكنهم من بناء منظومة صحية عالمية المستوى، تسّرع جهود تطوير الطب الشخصي والتحليلات التنبؤية وتقنيات الرعاية الصحية المبتكرة.
من جانبه، صرح سعادة بدر سليم سلطان العلماء، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار، بأن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأبحاث والابتكارات يعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للتميّز في مجال التكنولوجيا الحيوية والتحول الرقمي الصحي. وأشار إلى أن مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة (HELM) سيوفر منصة مثالية لإطلاق حلول طبية متقدمة تسهم في صياغة مستقبل القطاع الصحي عالمياً.
دعم الشركات الناشئة والابتكار
تهدف المبادرة إلى استقطاب الشركات الناشئة إلى أبوظبي لدفع عجلة الابتكار المدعوم بالذكاء الاصطناعي. من خلال منصة Hub71، ستتمكن هذه الشركات من الوصول إلى المستثمرين المحليين والعالميين، بالإضافة إلى فرص عقد شراكات دولية في أسواق مختلفة.
أكد أحمد علي علوان، الرئيس التنفيذي لـمنصة Hub71، أن مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة (HELM) سيوفر فرصة مثالية للشركات التكنولوجية الناشئة لتطوير وتوسيع نطاق حلول علوم الحياة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من أبوظبي إلى العالم.
دور جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي
ستحظى الشركات الناشئة المتوافقة مع أولويات البحث لدى جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بفرصة الوصول إلى مرافق بحثية متطورة، مما يمكنها من لعب دور محوري في تنمية المهارات والكفاءات الوطنية من خلال برامج تدريبية متخصصة وفرص تدريب عملي وورش عمل في مجال الاكتشافات الطبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وأوضح البروفيسور سامي حدادين، نائب رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي للبحوث، أن هذه الشراكة ستتيح فرصاً غير مسبوقة للوصول إلى مرافق بحثية متطورة في مجال الذكاء الاصطناعي، وستسهم في دعم جهودهم لإعداد الجيل القادم من الكفاءات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية في أبوظبي.
التأثير المستقبلي على الرعاية الصحية
مع تزايد انتشار الأمراض المزمنة، سيؤدي مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة (HELM) ومبادرته الاستكشافية المدعومة بالذكاء الاصطناعي دوراً حيوياً في مستقبل الرعاية الصحية. يهدف المجمّع إلى تطوير حلول علاجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الكشف المبكّر عن الأمراض، وتحسين مخرجات ونتائج علاج المرضى على مستوى العالم.
وأخيرا وليس آخرا
تمثل هذه الشراكة نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية في أبوظبي، حيث تجمع بين الخبرات الأكاديمية والابتكارات التكنولوجية والاستثمارات الاستراتيجية. هل ستنجح هذه المبادرة في تحقيق طموحاتها لتصبح أبوظبي مركزاً عالمياً للابتكار في علوم الحياة والرعاية الصحية المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟










