دبي تستقبل الهالوين وديوالي بفعاليات تجمع بين الرعب والإبداع
في قلب دبي النابضة بالحياة، تتأهب المدينة لاستقبال احتفالات الهالوين بطريقة مبتكرة ومميزة، حيث تتزين المنازل وتنتشر فعاليات الرعب في كل مكان. هذا العام، يشهد مزيجًا فريدًا من الثقافات، حيث يدمج بعض المقيمين بين تقاليد ديوالي والهالوين في احتفال ملون يجمع بينهما.
استعدادات الهالوين تجتاح دبي
بينما يقتصر عيد الهالوين تقليديًا على يوم واحد في 31 أكتوبر، يكرس العديد من سكان دبي أسابيع لتجهيز عوامل الجذب المخيفة، استقبالًا للأطفال الباحثين عن الحلوى وإضفاء جو من البهجة الاحتفالية على أحيائهم.
تحويل المنازل إلى مناطق جذب غريبة
في منطقة داماك هيلز 2، يتفانى السكان في تحويل منازلهم إلى أماكن جذب فريدة وغريبة، تعكس روح الهالوين بأسلوب مبتكر.
رعب تحت الماء: إبداع يتجاوز الحدود
قامت إحدى المقيمات البولنديات بنقل الاحتفال إلى مستوى آخر من خلال تصميم رعب تحت الماء. يتضمن المشهد سيارة خضراء صدئة وحطام سفينة، محاطة بالشعاب المرجانية الملونة والمخلوقات البحرية الغريبة، وكلها مصنوعة من مواد معاد تدويرها.
إيوا ليدبور: بين الوعي البيئي ومتعة الهالوين
إيوا ليدبور، العقل المدبر لهذا التصميم، استخدمت الرغوة وقنوات تكييف الهواء المرنة وغيرها من المواد المعاد تدويرها لإنشاء محيط صديق للبيئة، يجمع بين الرعب والاستدامة. الشعاب المرجانية النابضة بالحياة، المنحوتة من المواد المهملة، تقدم تجربة غوص ساحرة في عالم بحري مخيف.
الإلهام والابتكار: قصة وراء التصميم
شاركت إيوا ليدبور مصدر إلهامها مع صحيفة “المجد الإماراتية”، قائلة: “ذات يوم، أثناء توصيل أطفالي إلى المدرسة، فكرت في تجربة موضوع تحت الماء هذا العام. بحثت في بينتريست، لكن كل شيء كان جميلاً ومشرقاً للغاية، وهذا لا يعكس الشعور المخيف الذي أردته. لذلك، بدأت في تجربة الدهانات والمواد في المنزل.”
تحويل الرؤية إلى واقع
ابتكرت إيوا ألوانًا مائية منزلية الصنع، وتعلمت كيفية خلط ألوان الملصقات مع سائل غسيل الأطباق والماء للحصول على تأثير رش على سيارتها. وباستخدام مزيج من الأشياء المستعملة ومشاريع المدرسة المتبقية، حولت إيوا رؤيتها إلى حقيقة بتكلفة بسيطة.
إعادة التدوير: هدف أساسي
أوضحت إيوا: “لدينا خدمات للتخلص من النفايات في الحي، حيث يتخلص الناس من أثاثهم القديم والكرتون والمواد الرغوية، وأنا ألتقط الأشياء من هناك. إعادة التدوير هي الهدف الأساسي.”
الوحدة المجتمعية في احتفالات الهالوين
في هذا المجتمع المتلاحم، لاحظت إيوا لطف الجيران، حتى في الأوقات الصعبة. في العام الماضي، انضم السكان من خلفيات ثقافية مختلفة، وقدموا الحلوى للأطفال وأضفوا شعورًا بالوحدة. وأضافت: “رؤية الجميع يستمتعون ويضحكون ويتواصلون هو السحر الحقيقي للهالوين.”
إعادة إنشاء موقع مميز: المنطقة 51
في أنحاء أخرى من المدينة، تتعامل كريستين كوارتير لا تينت، المعروفة بـ “سيدة الهالوين في دبي”، مع هذه الاحتفالات بجدية كبيرة. هذا العام، قدمت موضوعًا من عالم آخر من خلال إعداد مستوحى من المنطقة 51.
المنطقة 51: مصدر للإلهام
أعادت المغتربة الفرنسية، المعروفة بتصميماتها المعقدة، تصور مرآبها بموضوع غريب باستخدام تصميمات مصنوعة من أثاث معاد استخدامه. يدور موضوع عيد الهالوين هذا العام حول عالم الكائنات الفضائية والمنطقة 51، وهو موقع شهير في الولايات المتحدة يثير الكثير من التكهنات.
غرفة تبريد الكائنات الفضائية
أبرز ما قدمته كريستين هذا العام هو غرفة تبريد تحتوي على كائن فضائي، تم إنشاؤها من ألواح العزل والمواد المتبقية من مشروع حديقة. وأوضحت: “في الداخل، قمنا بحشو زي بحجم طفل لتمثيل الكائن الفضائي، ووضعناه داخل غرفتنا الأسطوانية.”
لمسة من الخيال والإبداع
بإضافة أضواء غريبة وآلة دخان، جعلت كريستين عرضها يبدو وكأنه من عالم آخر، وصممت قوسًا مزينًا بمقاييس غريبة، مصنوعة من أباريق الحليب المعاد تدويرها. وقالت: “أذبنا هذه الأباريق فوق قالب جمجمة غريب من الخرسانة، وشكلناها إلى قطع فريدة من نوعها.”
دعوة إلى المغامرة الفضائية
وأضافت مازحة: “في عيد الهالوين هذا العام، ندعو الجميع للانضمام إلى مغامرتنا الفضائية وتجربة الإثارة التي لا نعرفها.”
الاستعداد لـ “ديوالووين”: مزيج الثقافات
في المباني الشاهقة، لا يقل الحماس. ناتاليا ميراندا، المقيمة في أبراج بحيرات جميرا، احتضنت احتفالات الهالوين بإضافة زينة ساحرة مثيرة.
متعة التسوق للاحتفال
تحدثت ناتاليا عن سعادتها بالتسوق لشراء مستلزمات الهالوين محليًا وتنظيم جلسة تصوير احتفالية للعائلة. وقالت: “أصبحت متعة التسوق للزينة الاحتفالية تقليدًا عزيزًا، وأنا سعيدة باستكشاف المتاجر المحلية واكتشاف كنوز فريدة تساهم في أجواء الهالوين لدينا.”
ديوالي والهالوين: احتفال مزدوج
هذا العام مميز بشكل خاص حيث تحتفل ناتاليا بعيد ديوالي مع عائلتها، حيث تمزج أضواء ديوالي الاحتفالية بروح الهالوين المخيفة. وأضافت: “ما يجعل هذا العام أكثر خصوصية هو مزيجنا الفريد من الثقافات حيث نحتفل بعيد ديوالي. زوجي هندي لذا فإن منزلنا مزين أيضًا بزخارف ديوالي.”
ذكريات مجتمعية
تتطلع ناتاليا إلى تكوين ذكريات مع ابنها عندما ينضمون إلى مجتمعهم من أجل الحصول على الحلوى وربما يتناولون العشاء في زي تنكرية في مطعم هندي محلي، حيث يصادف عيد ديوالي أيضًا يوم الخميس المقبل.
وأخيرا وليس آخرا
بموضوعاتها الإبداعية وروحها المجتمعية، تجسد احتفالات الهالوين في دبي متعة التبادل الثقافي والإثارة الاحتفالية، مما يحول المدينة إلى احتفال نابض بالحياة بالتقاليد القديمة والجديدة. هل يمكن لهذه الاحتفالات أن تعزز التفاهم الثقافي وروح الوحدة بين المقيمين في دبي؟






