أداء استثنائي لشركة أدنوك للحفر يعزز مكانتها في سوق الطاقة
شهد قطاع النفط والغاز البري نموًا ملحوظًا بنسبة 18%، محققًا إيرادات بلغت مليار دولار، وذلك بفضل تشغيل منصات جديدة ومساهمة قدرها 79 مليون دولار من أنشطة الحفر غير التقليدية.
أعلنت شركة أدنوك للحفر عن تحقيق أقوى أداء مالي لها على الإطلاق في النصف الأول من عام 2025، حيث قفزت الإيرادات بنسبة 30% على أساس سنوي لتصل إلى 2.37 مليار دولار (8.7 مليار درهم). وقد عزز هذا النمو النشاط التشغيلي القوي للشركة، وتوسيع أسطولها، وزيادة الطلب على خدمات حقول النفط.
نمو الأرباح وصافي الدخل
شهدت الشركة، التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها، ارتفاعًا في الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 19% لتصل إلى 1.08 مليار دولار، بالإضافة إلى زيادة في صافي الربح بنسبة 21% ليصل إلى 692 مليون دولار. وقد تحقق ذلك بفضل الأداء القوي في العمليات البرية والبحرية وغير التقليدية.
تأتي هذه النتائج المتميزة في وقت تعزز فيه أدنوك للحفر مكانتها كأكبر شركة متكاملة لخدمات الحفر في منطقة الشرق الأوسط، مستفيدة من تسارع أهداف إنتاج الهيدروكربون في دولة الإمارات العربية المتحدة والزيادة العالمية في الطلب على الطاقة.
تحديث التوقعات السنوية
قامت الشركة بتحديث توقعاتها السنوية بالكامل، مؤكدة على مسار نموها الطويل الأجل، بما في ذلك توقعات بإيرادات تصل إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2026 وأسطول مخطط له يضم أكثر من 151 منصة بحلول عام 2028.
يعكس أداء النصف الأول نموًا ملحوظًا في الحجم والقيمة، حيث ارتفعت إيرادات قطاع الحفر البري بنسبة 18% لتصل إلى مليار دولار، مدعومة بنشر منصات حفر جديدة ومساهمة قدرها 79 مليون دولار من الحفر غير التقليدي.
العمليات البحرية وخدمات حقول النفط
حققت العمليات البحرية، بما في ذلك منصات الحفر البحرية ومنصات الحفر الجزرية، إيرادات بلغت 671 مليون دولار، بينما تضاعفت إيرادات خدمات حقول النفط بأكثر من الضعف – بنسبة 127% لتصل إلى 689 مليون دولار – مدفوعة بمساهمة قدرها 265 مليون دولار من المشاريع غير التقليدية وارتفاع الطلب على خدمات الحفر المتكاملة.
توسع أعمال الحفر غير التقليدية
تكتسب أعمال أدنوك للحفر غير التقليدية زخمًا متزايدًا، حيث تم حفر أكثر من 40% من الآبار المستهدفة، والبالغ عددها 144 بئرًا، في النصف الأول من العام، وتكسير أكثر من 20 بئرًا. وقد طبقت شركة تيرنويل، التابعة للشركة، تقنيات حفر ذاتية التشغيل، مما حسّن معايير السلامة وخفض بشكل كبير زمن الدورة. ويتجلى التطور التكنولوجي المتنامي للشركة في تبنيها لأدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل MEERAi، الذي يدعم اتخاذ القرارات التنفيذية من خلال الاستفادة من التحليلات التنبؤية والبيانات التشغيلية في جميع أصول الحفر.
أصبح الذكاء الاصطناعي والأتمتة جزءًا لا يتجزأ من جميع أنحاء الشركة – من تخطيط الآبار وتنفيذها إلى صيانة الأصول – مما يعزز الكفاءة التشغيلية والموثوقية. وبلغ إجمالي النفقات الرأسمالية لهذه الفترة 335 مليون دولار، وحققت الشركة تدفقات نقدية حرة بلغت 727 مليون دولار، بزيادة قدرها 67% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما أعلنت الشركة عن تحقيق تدفقات نقدية من العمليات بلغت 1.17 مليار دولار، بزيادة قدرها 35% على أساس سنوي.
سياسة توزيع الأرباح
لا تزال عوائد توزيعات الأرباح جزءًا أساسيًا من استراتيجية الشركة الهادفة إلى جذب المستثمرين. وقد وافق مجلس الإدارة على توزيع أرباح ربع سنوية ثانية بقيمة 217 مليون دولار أمريكي (أي ما يعادل حوالي 5 فلوس للسهم)، مؤكدًا بذلك سياستها التصاعدية في توزيع الأرباح. وسيتم توزيع هذه الأرباح في أغسطس على المساهمين المسجلين حتى 8 أغسطس، مع تحديد موعد توزيع أرباح ثالثة في وقت لاحق من هذا العام.
التوسع الإقليمي
يُعدّ التوسع الإقليمي ركيزةً استراتيجيةً أساسيةً لشركة أدنوك للحفر. ففي النصف الأول من العام، أضافت الشركة 4.8 مليار دولار أمريكي من العقود الجديدة، مسجلةً بذلك أقوى نمو لها على الإطلاق في محفظة المشاريع، وتشمل خدمات الحفر المتكاملة مع رؤية بعيدة المدى تمتد حتى عام 2040. والجدير بالذكر أن الشركة أبرمت اتفاقية للاستحواذ على حصة 70% في أعمال الحفر البري لشركة إس إل بي (SLB) في الكويت وسلطنة عُمان. وعند اكتمال هذه الاتفاقية، ستشغل أدنوك للحفر منصتي حفر في الكويت وست منصات حفر في عُمان، مما يمنحها أرباحًا وتدفقات نقدية فورية من اثنين من أكثر أسواق المنبع نشاطًا في المنطقة.
الاستثمار التكنولوجي
بالتوازي مع ذلك، واصلت إينيرسول، ذراع الاستثمار التكنولوجي للشركة، تعزيز حضورها في الإمارات العربية المتحدة من خلال أربع عمليات استحواذ وتطوير مركزها في أبوظبي. كما أطلقت إينيرسول تحدي إينيرسول للطاقة، وهو منصة مصممة لاكتشاف ودعم رواد الأعمال الإماراتيين الناشئين في مجال التكنولوجيا النظيفة وابتكارات الطاقة. وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف في هوامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك وصافي الربح – إلى 46% و29% على التوالي – حافظت الشركة على ربحية قوية، حيث استقرت هوامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك لقطاع الحفر التقليدي فوق 50%.
من المتوقع أن تظل هذه الهوامش قوية على المدى المتوسط، خاصة مع استمرار الشركة في توسيع نطاق أعمال خدمات حقول النفط، حيث تستهدف الهوامش ما بين 22% و26%.
تصريحات الرئيس التنفيذي
أكد عبد الله عطية المصعبي، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للحفر، أن هذه النتائج تُثبت قدرة الشركة على تحقيق النمو والازدهار خلال دورات السوق، مشيرًا إلى التدفقات النقدية العالية والواضحة، والأرباح المتنامية، والتوقعات القوية للعوائد المستقبلية. وأضاف أن التوسع المنضبط، والعوائد الموثوقة للمساهمين، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، يضع الشركة في موقع جيد لتحقيق أهدافها للنمو على مدار العام وعلى المدى المتوسط.
متابعة المستثمرين والمحللين
تحظى مقاييس الشركة التطلعية بمتابعة دقيقة من قبل المستثمرين والمحللين على حد سواء. وبفضل تغطية من 20 شركة عالمية لأبحاث الأسهم، وحفاظ معظمها على توصية شراء، تُعدّ أدنوك للحفر حاليًا من أكثر الأسهم متابعةً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
دور أدنوك للحفر في منظومة الطاقة
تُعدّ أدنوك للحفر، المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، جزءًا أساسيًا من منظومة الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تدعم استراتيجية مجموعة أدنوك لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط واستغلال احتياطيات الغاز غير التقليدية الهائلة في البلاد. ويُرسي نموذج خدماتها المتكامل وتحولها الرقمي السريع معايير جديدة للتميز التشغيلي والنمو المُستدام في قطاع خدمات الطاقة الإقليمي.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر الأداء المالي القوي لشركة أدنوك للحفر في النصف الأول من عام 2025، مدعومًا بالنمو التشغيلي والتوسع الاستراتيجي وتبني التقنيات المبتكرة، كيف تواصل الشركة تعزيز مكانتها كشركة رائدة في مجال خدمات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. هل ستتمكن الشركة من الحفاظ على هذا المسار التصاعدي وتحقيق أهدافها الطموحة في المستقبل؟








