برنامج الانغماس اللغوي والحضاري في جامعة محمد بن زايد يعزز التواصل العالمي
في عالم يشهد تزايدًا في التحديات الثقافية والحضارية، تبرز المبادرات التعليمية كجسر للتواصل والتفاهم بين الشعوب. وفي هذا السياق، أطلقت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية برنامج “الانغماس اللغوي والحضاري”، الذي يستقطب 24 طالبًا من مختلف دول العالم. يهدف هذا البرنامج الطموح، الذي يستمر حتى 21 ديسمبر 2024، إلى تعزيز التواصل الحضاري والثقافي على أساس القيم الإنسانية المشتركة، وإبراز الصورة الإيجابية لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال التعرُّف على القيم النبيلة التي يتحلى بها مجتمع الدولة.
برنامج الانغماس اللغوي والحضاري: نافذة على التراث الإماراتي الأصيل
يُعد البرنامج فرصة فريدة للطلاب لزيارة دولة الإمارات، والتعرُّف على قطاعات مختلفة من المجتمع، والاطِّلاع على الفلكلور الإماراتي والطب الشعبي. كما يركِّز البرنامج على تقديم ورش علمية مكثَّفة لتطوير مهارات الطلاب الشفهية والكتابية في اللغة العربية، وحضور جلسات للقراءات الأدبية تعزِّز من تعلُّمهم للغة العربية، والمشاركة في برامج تركز على التفاعل الاجتماعي والثقافي المباشر.
زيارات وفعاليات تثري التجربة الثقافية
يتضمَّن البرنامج زيارات لمواقع مهمة في أبوظبي تشمل المتاحف الفنية والثقافية والمباني التاريخية والمهرجانات، وحضور الفعاليات والاحتفالات الوطنية والتراثية، حيث يتجاوز عدد الفعاليات التي تنظمها الجامعة خلال البرنامج 60 فعالية. هذه الفعاليات المتنوعة تهدف إلى إثراء المعرفة الثقافية والمخزون اللغوي للطلاب الزائرين، مما يعزز فهمهم وتقديرهم للثقافة الإماراتية.
دور المؤسسات التعليمية في تعزيز التواصل الحضاري
أكد سعادة الدكتور خليفة الظاهري، مدير الجامعة، أن هذا البرنامج يجسِّد رؤية الجامعة ونهجها الأصيل في دعم القواسم المشتركة بين الشعوب، وتعزيز مجالات التواصل الإنساني والحضاري. وأشار إلى أن البرنامج يؤكِّد اهتمام الجامعة وإيمانها بدور اللغة والعمل الثقافي في تعزيز التعايش والتسامح وتقريب المسافات بين الشعوب قاطبة، والحد من التعصُّب، لتحقيق أعلى درجات الأمن والاستقرار في المجتمعات البشرية، وبناء الإنسان المتحضِّر المؤهَّل الذي يؤمِن بحوار الحضارات بوصفه خياراً يقود الإنسانية إلى التعايش واحترام التنوُّع الثقافي.
تجارب عملية وحوارات مباشرة لتعزيز التسامح
كما أضاف سعادته أن برنامج “الانغماس اللغوي والحضاري” يجسِّد دور المؤسَّسات التعليمية في تأصيل مفهوم التواصل الحضاري في نفوس الطلاب ليكون لهم منهج حياة. ومن شأن البرنامج أيضاً إحداث نقلة نوعية في مستوى الجهود المبذولة في هذا الصدد، خاصة أنه يجسر الهوة بين تقاطع الحضارات، ويعزز التسامح بتجارب عملية ولقاءات وحوارات مباشرة، وبالتعرُّف عن قرب على العادات والتقاليد العربية الأصيلة النابعة من تراثنا التليد وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
و أخيرا وليس آخرا:
يُعد برنامج “الانغماس اللغوي والحضاري” الذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، خطوة هامة نحو تعزيز التواصل الثقافي والحضاري بين الشعوب. فمن خلال الفعاليات المتنوعة والزيارات الميدانية، يكتسب الطلاب الزائرون فهمًا أعمق للثقافة الإماراتية والقيم الإنسانية المشتركة. فهل يمكن لمثل هذه المبادرات التعليمية أن تسهم في بناء جيل جديد من القادة والمفكرين الذين يؤمنون بحوار الحضارات والتعايش السلمي؟






