الإمارات مركز عالمي للاستثمار والابتكار المالي
أكد محمد الهاشمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية، أن دولة الإمارات تعزز مكانتها كمركز اقتصادي واستثماري عالمي، مدعومة ببيئة تشريعية مرنة وبنية تحتية رقمية متطورة. وأشار إلى أن الابتكار المالي والتحول الرقمي أصبحا أساسيين في الاستراتيجية التنموية لقطاع الأسواق.
مؤتمر الاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية
أوضح الهاشمي أن المؤتمر والمعرض الثامن والأربعين للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، المقرر عقده في دبي في الفترة من 13 إلى 15 نوفمبر، سيمثل منصة إقليمية مهمة لمناقشة دمج التكنولوجيا في الأسواق الاستثمارية.
أهمية الأسواق المالية
في تصريحات لـ”المجد الإماراتية“، صرح الهاشمي بأن الأسواق المالية تعتبر من أهم محركات النمو الاقتصادي، نظراً لدورها في تعبئة الموارد وتوجيهها نحو الاستثمارات الإنتاجية، مما يساهم في خلق فرص عمل وتعزيز الناتج المحلي. وأشار إلى أن القيمة السوقية المجمعة للأسواق المالية الإماراتية بلغت حوالي 4 تريليون درهم بنهاية النصف الأول من عام 2025، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو، مما يعكس ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
التحول التكنولوجي في الأسواق المالية
أوضح الهاشمي أن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وتحليل البيانات الضخمة قد غيّر مشهد التداول والاستثمار، وأتاح الوصول الفوري إلى المعلومات، وتقديم خدمات تداول ذكية، وزيادة كفاءة الأسواق. وأكد أن التطور التكنولوجي لم يعد مجرد رفاهية، بل ضرورة اقتصادية لمواكبة التحديات، مشيراً إلى أن الإمارات تتقدم على العديد من الاقتصادات الناشئة في هذا المجال.
الابتكار المالي وتعزيز التنافسية
أكد الهاشمي أن الابتكار المالي هو العامل الحاسم في تعزيز التنافسية، خاصة مع ظهور أدوات مالية جديدة مثل الأصول الرقمية والصناديق الذكية. وأشار إلى أن الجمعية تولي أهمية خاصة لتطوير البنية الابتكارية للأسواق، من خلال دعم منصات التداول الحديثة وتسهيل إدراج الشركات الناشئة، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية والاقتصاد الأخضر.
دور دبي كنموذج عالمي
أشار الهاشمي إلى أن دبي أصبحت نموذجاً عالمياً لتكامل البنية المالية والتقنية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وخططها الاستباقية، لتصبح حلقة وصل رئيسية بين الشرق والغرب. وأضاف أن بورصة دبي استقطبت أكثر من 20 إدراجاً جديداً في عام 2024 وحده، بقيمة سوقية تتجاوز 120 مليار درهم، مما يدل على جاذبيتها المتزايدة.
مؤتمر الاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية
فيما يتعلق بالمؤتمر والمعرض الثامن والأربعين للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، ذكر الهاشمي أنه سيستقطب أكثر من 500 خبير من المؤسسات المالية والهيئات التنظيمية، وسيتناول محاور تشمل الذكاء الاصطناعي في الاستثمار، وتطوير المنتجات المالية الذكية، وممارسات الحوكمة، بالإضافة إلى مبادرات في التعليم المالي، والاستثمار المستدام، وتكامل الأسواق.
البيئة التشريعية الداعمة
أكد الهاشمي أن البيئة التشريعية في الإمارات تشكل دعماً رئيسياً لهذا الزخم، حيث تتميز القوانين المالية بالمرونة والصرامة في آن واحد، مما يعزز الشفافية ويحمي حقوق المستثمرين. وأضاف أن الدولة تحتل مراكز متقدمة في مؤشرات الحوكمة والشفافية المالية إقليمياً وعالمياً.
التحول الرقمي والتوعية المالية
أوضح الهاشمي أن التحول الرقمي قلّص الفجوة بين المتعاملين والمعلومات، وسهّل اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة، داعياً إلى تعزيز التوعية المالية، وتكثيف برامج المحاكاة والتدريب، وتبني ثقافة الاستثمار طويل الأمد لضمان استقرار الأسواق ونموها المستدام.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، أكد الهاشمي أن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل مالي ذكي وتنافسي، مدعومة بشراكات دولية واسعة النطاق، وبنية قانونية راسخة، وقيادة واعية لطبيعة التحولات الاقتصادية العالمية. ودعا جميع المهتمين بالقطاع المالي إلى حضور مؤتمر نوفمبر، الذي سيمثل بوابة استراتيجية لرسم ملامح أسواق المستقبل، فهل ستستمر الإمارات في تحقيق هذه الإنجازات في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتزايدة؟










