الألومنيوم الشمسي الإماراتي يصل إلى الفضاء: إنجاز يعزز الاستدامة العالمية
في خطوة رائدة تعكس التزام دولة الإمارات بالابتكار المستدام، حقق الألومنيوم المصنوع بالطاقة الشمسية إنجازاً عالمياً بالوصول إلى الفضاء. هذا الإنجاز يدعم جهود أبوظبي لتعزيز الصناعات المستدامة والمساهمة الفعالة في تقليل الانبعاثات على مستوى العالم.
الإمارات تحتفل بوصول الألومنيوم الشمسي إلى الفضاء
احتفت الإمارات العالمية للألومنيوم بوصول منتجها المبتكر، “ألومنيوم سيليستيال”، المصنوع بالطاقة الشمسية، إلى الفضاء. تم ذلك عبر القمر الاصطناعي “محمد بن زايد سات”، الذي تم تطويره بأيدٍ إماراتية في مركز محمد بن راشد للفضاء.
دور الإمارات العالمية للألومنيوم في دعم قطاع الفضاء
قامت الإمارات العالمية للألومنيوم بتزويد مركز محمد بن راشد للفضاء بهذا النوع المتقدم من الألومنيوم، المصنوع في موقعها بجبل علي. وقد تم تشكيل هذا المعدن بواسطة أحد الشركاء المحليين للشركة، ليُستخدم في تصنيع الأجزاء الأساسية للقمر الاصطناعي “محمد بن زايد سات”.
الألومنيوم: مادة أساسية في استكشاف الفضاء
منذ إطلاق أول قمر اصطناعي عام 1957، يُعد الألومنيوم مادة حيوية في برامج استكشاف الفضاء، وذلك بفضل خصائصه المتميزة من حيث الوزن الخفيف، القوة العالية، ومقاومته للتآكل.
مساهمة الألومنيوم الشمسي في تحقيق الحياد الكربوني
يُمثل الألومنيوم المصنوع بالطاقة الشمسية مشروعاً استراتيجياً ضمن جهود دولة الإمارات لخفض الانبعاثات من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بهدف تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
مبادرة “اصنع في الإمارات” تدعم قطاع الفضاء
يُعد التعاون بين الإمارات العالمية للألومنيوم ومركز محمد بن راشد للفضاء خطوة مهمة لقطاع الفضاء الإماراتي في إطار مبادرة “اصنع في الإمارات”. كما يدعم هذا التعاون استراتيجية مشروع 300 مليار، ويعزز مكانة الإمارات في مجال استكشاف الفضاء عالمياً.
تصريحات المسؤولين حول أهمية الشراكة
أكد سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، التزام المركز بدعم تنويع الاقتصاد الوطني من خلال شراكات استراتيجية. وأشار إلى أن التعاون مع الإمارات العالمية للألومنيوم يبرز كيف يمكن لتكامل الخبرات والطموحات المشتركة أن يدفع قطاع الفضاء الإماراتي نحو آفاق جديدة، وأن اعتماد المكونات المنتجة محلياً يعزز قدرات المهام الفضائية للدولة.
دور الابتكار المستدام في تكنولوجيا الفضاء
من جانبه، أوضح عبدالناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألومنيوم، أن استخدام “سيليستيال” من قبل مركز محمد بن راشد للفضاء يؤكد أهمية الابتكار المستدام في مستقبل تكنولوجيا الفضاء والمنظومة الصناعية في الدولة. وأعرب عن فخر الشركة بوصول منتجها إلى الفضاء، مؤكداً أن الإمارات العالمية للألومنيوم هي أول شركة في العالم تنتج الألومنيوم تجارياً باستخدام الطاقة الشمسية.
“محمد بن زايد سات”: قمر اصطناعي بتقنيات متطورة
أُطلق القمر الاصطناعي “محمد بن زايد سات” من قاعدة فاندنبرغ الجوية في ولاية كاليفورنيا الأميركية، ويتميز بتقنيات حديثة قادرة على توليد صور عالية الدقة بكميات كبيرة.
الإمارات العالمية للألومنيوم: مُصدّر رئيسي للألومنيوم
يُعد الألومنيوم الذي تنتجه الإمارات العالمية للألومنيوم من أكبر صادرات الدولة المصنوعة محلياً، ويُباع في أكثر من 50 دولة حول العالم. وفي عام 2021، أصبحت الشركة أول منتج للألومنيوم المصنوع بالطاقة الشمسية تجارياً بفضل اتفاقية مع هيئة كهرباء ومياه دبي.
جهود مستمرة لزيادة إنتاج الألومنيوم الشمسي
تحصل الشركة على الكهرباء اللازمة لعملياتها من الشبكة بنسبة كبيرة من الطاقة النظيفة، مما يمكنها من زيادة إنتاج الألومنيوم المصنوع بالطاقة الشمسية بصورة ملحوظة. ومنذ عام 2021 حتى نهاية 2023، أنتجت الشركة حوالي 162 ألف طن من “ألومنيوم سيليستيال”، وتُعد مجموعة بي إم دبليو BMW أول وأكبر عملائها.
تقليل البصمة الكربونية في صناعة الألومنيوم
تجدر الإشارة إلى أن إنتاج الألومنيوم التقليدي يستهلك كميات كبيرة من الكهرباء، ويسهم بحوالي 2% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية سنوياً. لذا، اتخذت الإمارات العالمية للألومنيوم مساراً جديداً نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، من خلال إطلاق مبادرات مع جهات محلية وعالمية لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة في عملياتها.
وأخيرا وليس آخرا
إن وصول الألومنيوم الشمسي الإماراتي إلى الفضاء يمثل قصة نجاح تجسد رؤية الإمارات الطموحة نحو مستقبل مستدام. هذا الإنجاز يفتح الباب أمام تساؤلات حول الدور الذي يمكن أن تلعبه المواد المستدامة في تطوير تكنولوجيا الفضاء وتعزيز جهود مكافحة التغير المناخي. هل يمكن أن نشهد ثورة في صناعة الفضاء تعتمد بشكل كامل على المواد الصديقة للبيئة؟









