حاله  الطقس  اليةم 33.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الإمارات البحرية: كيف ترسخ مكانتها كقوة بحرية عالمية؟

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الإمارات البحرية: كيف ترسخ مكانتها كقوة بحرية عالمية؟

الإمارات تعزز مكانتها البحرية بترشحها لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية

تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها الثابت بدعم منظومة الملاحة البحرية العالمية من خلال التقدم بملف لإعادة الترشح لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) ضمن الفئة “ب”. يعكس هذا الترشح حرص الدولة على تعزيز سلامة وأمن البحار والمشاركة الفعالة في صياغة السياسات الدولية التي تنظم صناعة النقل البحري.

مسيرة حافلة بالإنجازات

يعتبر هذا الترشح تتويجاً لمسيرة طويلة من الإنجازات، وتجسيداً لمكانة الإمارات كقوة بحرية عالمية. بفضل بنيتها التحتية المتطورة، وتشريعاتها المرنة، واستثماراتها الإستراتيجية، أصبحت الإمارات نموذجاً يحتذى به في مجالات الاستدامة البحرية، والابتكار، والحوكمة الرشيدة.

دور مؤثر في المنظمة البحرية الدولية

يمثل هذا الترشح استمراراً للدور المؤثر الذي تلعبه الدولة في المنظمة منذ انضمامها في عام 1980، ومشاركتها النشطة في دعم المبادرات الدولية الرامية إلى خفض الانبعاثات، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لضمان بحار أكثر أمناً واستدامة.

تصريحات معالي وزير الطاقة والبنية التحتية

أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن إعادة الترشح لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية يجسد الرؤية الاستباقية للقيادة الرشيدة في تعزيز حضور الدولة في المحافل والمنظمات الدولية، والمساهمة الفعالة في رسم مستقبل صناعة النقل البحري العالمي.

الإمارات منصة بحرية عالمية

أشار معاليه إلى أن الإمارات تمثل اليوم منصة بحرية عالمية تجمع بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة البحرية، والالتزام بأعلى معايير الابتكار والاستدامة. وأضاف أن البنية التحتية المتقدمة في الدولة تُعد من بين الأفضل على مستوى العالم، وأن القطاع البحري الإماراتي يشكل أحد المحركات الحيوية للاقتصاد الوطني، بمساهمته التي تتجاوز 135 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي.

موقع الإمارات كمحور للتجارة العالمية

ذكر معاليه أن هناك 27 ألف شركة بحرية تعمل في دولة الإمارات، وتشغّل شركاتها الوطنية 106 موانئ في 78 دولة، مما يعزز موقعها كمحور رئيسي للتجارة والخدمات اللوجستية العالمية. كما تستحوذ الموانئ الإماراتية على نحو 60% من حركة المناولة في منطقة الخليج العربي، وتتعامل مع أكثر من 21 مليون حاوية سنوياً، مما يجعلها مركزاً بحرياً تنافسياً ذا تأثير اقتصادي واستراتيجي عالمي.

الاستثمار في الموانئ الذكية

أكد معاليه أن الدولة استثمرت في تطوير منظومة موانئ ذكية تُعد من بين الأكثر تطوراً عالمياً، مثل ميناء جبل علي وميناء خليفة وميناء الفجيرة، والتي أصبحت مراكز رئيسية لسلاسل الإمداد والتجارة البحرية، ومختبرات لتطبيق أحدث تقنيات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

الاستدامة البحرية في صميم رؤية الإمارات

أوضح معاليه أن الاستدامة البحرية تمثل جوهر رؤية الإمارات في تطوير قطاع بحري متوازن وصديق للبيئة. وانطلاقاً من هذا الالتزام، أطلقت الدولة مشروع الواحة الخضراء للجلافة، الأول إقليمياً لتدوير السفن خارج الشواطئ بطرق آمنة وصديقة للبيئة، وأقرت لوائح تنظيمية لتقطيع السفن بأمان وتزويدها بوقود منخفض الكبريت، ضمن التزامها بتطبيق معايير اتفاقية MARPOL. كما أدرجت الدولة خفض الانبعاثات البحرية ضمن إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والإستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050، الهادفتين إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

السلامة البحرية أولوية قصوى

أكد معالي وزير الطاقة والبنية التحتية أن السلامة البحرية تمثل أولوية قصوى لدولة الإمارات، حيث أنشأت المركز الوطني للملاحة البحرية لمراقبة حركة السفن على مدار الساعة، وأطلقت النافذة الوطنية البحرية الموحدة لتسهيل الإجراءات رقمياً، مما أسهم في رفع كفاءة العمليات وتقليص زمن الانتظار في الموانئ.

التزام بالاتفاقيات الدولية

أشار معاليه إلى أن الدولة تُعد من الأعضاء المؤسسين لمذكرة تفاهم الرياض للتفتيش والرقابة على السفن، وتطبق النظام الموحد لتدابير الرقابة في دولة الميناء، إلى جانب التزامها باتفاقيات SOLAS وSTCW وOPRC وغيرها من الاتفاقيات الدولية التي تعزز أمن وسلامة الملاحة البحرية. هذه المنظومة المتكاملة جعلت الإمارات بيئة بحرية موثوقة، تجذب المستثمرين وتدعم مكانتها كمركز عالمي لتجارة وخدمات النقل البحري.

الابتكار ركيزة أساسية

أكد معاليه أن الابتكار يمثل الركيزة الأساسية لتطور القطاع البحري الإماراتي، حيث تبنت الدولة تقنيات السفن ذاتية القيادة، وأنظمة الشهادات الرقمية والبلوك تشين في إدارة الموانئ، كما أدخلت حلول الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات البحرية وتحسين كفاءة التشغيل وخفض الانبعاثات.

مساهمة فاعلة في المنظمة البحرية الدولية

أشار معاليه إلى أن حضور الإمارات في المنظمة البحرية الدولية فاعل ومؤثر، حيث تشارك بانتظام في أعمال المجلس واللجان الفنية، وتسهم في تطوير المعايير العالمية للملاحة الآمنة والمستدامة. كما تقدمت الدولة بمقترحات إستراتيجية بارزة، من أبرزها توسيع عضوية مجلس المنظمة من 40 إلى 52 عضواً، وإدراج اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية للمنظمة، في خطوة تعزز التنوع الثقافي والمشاركة العادلة في اتخاذ القرار الدولي.

وأخيرا وليس آخرا

إن دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال سعيها الدؤوب نحو التميز البحري والتزامها بالابتكار والاستدامة، تواصل تعزيز مكانتها كقوة بحرية عالمية. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه الجهود في تشكيل مستقبل الملاحة البحرية العالمية، وما هي التحديات التي ستواجهها الإمارات في سعيها لتحقيق رؤيتها الإستراتيجية في هذا المجال؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الهدف من إعادة ترشح دولة الإمارات لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO)؟

تأكيد التزامها الراسخ بدعم منظومة الملاحة البحرية العالمية، وتعزيز سلامة وأمن البحار، والمشاركة الفاعلة في صياغة السياسات الدولية المنظمة لصناعة النقل البحري.
02

ما الذي يعكسه ترشح الإمارات لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية؟

يعكس مسيرة حافلة بالإنجازات ومكانة الإمارات كقوة بحرية عالمية تمتلك بنية تحتية متطورة وتشريعات مرنة واستثمارات إستراتيجية.
03

منذ متى انضمت دولة الإمارات إلى المنظمة البحرية الدولية (IMO)؟

انضمت دولة الإمارات إلى المنظمة البحرية الدولية (IMO) في عام 1980.
04

ما هي مساهمة القطاع البحري الإماراتي في الاقتصاد الوطني؟

تتجاوز مساهمة القطاع البحري الإماراتي 135 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي.
05

كم عدد الشركات البحرية التي تعمل في دولة الإمارات؟

تعمل في دولة الإمارات 27 ألف شركة بحرية.
06

ما هي النسبة التي تستحوذ عليها الموانئ الإماراتية من حركة المناولة في منطقة الخليج العربي؟

تستحوذ الموانئ الإماراتية على نحو 60% من حركة المناولة في منطقة الخليج العربي.
07

اذكر ثلاثة من الموانئ الذكية التي طورتها دولة الإمارات.

ميناء جبل علي، ميناء خليفة، وميناء الفجيرة.
08

ما هو مشروع الواحة الخضراء للجلافة الذي أطلقته دولة الإمارات؟

هو أول مشروع إقليمي لتدوير السفن خارج الشواطئ بطرق آمنة وصديقة للبيئة.
09

ما هو المركز الوطني للملاحة البحرية الذي أنشأته دولة الإمارات؟

تم إنشاء المركز الوطني للملاحة البحرية لمراقبة حركة السفن على مدار الساعة.
10

ما هي أبرز المقترحات الإستراتيجية التي تقدمت بها دولة الإمارات في المنظمة البحرية الدولية؟

توسيع عضوية مجلس المنظمة من 40 إلى 52 عضواً، وإدراج اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية للمنظمة.