الإمارات نموذج رائد في التنمية البشرية الشاملة
تُعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة مثالاً يحتذى به في تطبيق السياسات التي تدعم التنمية البشرية وتمكّن كلًا من النساء والشباب. هذا ما أكدته المديرة الإقليمية للتنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي، فاديا سعادة. وأشارت إلى أن الدولة نجحت، من خلال إصلاحات قانون العمل والاستثمار في تنمية الطفولة المبكرة ورعاية الأطفال، في إرساء نموذج متكامل يوازن بين العمل والحياة ويدعم مشاركة المرأة في سوق العمل.
إصلاحات قانون العمل تعزز مرونة التوظيف
في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أوضحت سعادة أن إصلاحات قانون العمل الصادرة في عام 2022، قد ساهمت في اعتماد أنماط عمل مرنة، كالعمل الجزئي والمؤقت، والعمل عن بعد والعمل المشترك. هذه التغييرات وسّعت من فرص المشاركة أمام النساء والشباب على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، اعتمدت الدولة في عام 2021 أحكامًا جديدة ومحسّنة لنظام إجازة الوالدين، بهدف تعزيز التوازن بين العمل والحياة، ودعم مشاركة المرأة في سوق العمل بصورة أكبر.
الاستثمار في الطفولة المبكرة وتمكين المرأة
أكدت سعادة أن استثمارات دولة الإمارات في تنمية الطفولة المبكرة وتوفير خدمات رعاية الأطفال بأسعار مناسبة، أسهمت بشكل كبير في تمكين المرأة، وبناء المهارات الأساسية لدى الشباب، وإعدادهم على النحو الأمثل لدخول سوق العمل في المستقبل.
الاستفادة من التجربة الإماراتية في المنطقة
أشارت سعادة إلى أن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمكنها الاستفادة من تجربة دولة الإمارات في تطبيق سياسات تنقل عمالة مرنة، تتضمن خيارات إقامة مبتكرة، مثل الإقامات الذهبية والخضراء المخصصة للمحترفين والمستثمرين وأصحاب الأعمال الحرة، بالإضافة إلى تأشيرات البحث عن عمل والعمل عن بعد.
تعزيز حقوق العمال
أكدت المديرة الإقليمية أن الإمارات تعمل باستمرار على تعزيز حماية حقوق العمال من خلال تدابير مختلفة، تشمل التأمين ضد البطالة، ونظام حماية الأجور، وتعزيز اللوائح الخاصة بالتوظيف والاستقدام. وأضافت أن تبني سياسات مماثلة للإقامة المرنة وتدابير حماية العمال يمكن أن يعزز قدرة دول المنطقة على جذب الكفاءات والاحتفاظ بها، وهو ما يدعم جهود التنويع الاقتصادي ويحفز الابتكار.
دعوة للاستثمار في التنمية البشرية
دعت سعادة الحكومات في المنطقة إلى مواصلة الاستثمار في سياسات تنمية بشرية ملائمة للمستقبل، تشمل تعزيز رأس المال البشري الأساسي، ودفع الإصلاحات المؤسسية، وتبني استراتيجيات مخصصة تراعي خصوصية كل بلد. وأكدت في الوقت نفسه أنه مع استمرار الالتزام والإصلاح، يمكن لدول المنطقة تحويل التحديات الناشئة إلى محركات للنمو المستدام والشامل.
و أخيرا وليس آخرا:
تُظهر الإمارات العربية المتحدة نموذجًا ملهمًا في مجال التنمية البشرية الشاملة، من خلال تبني سياسات عمل مرنة، والاستثمار في الطفولة المبكرة، وتعزيز حقوق العمال. هذه الجهود لا تساهم فقط في تمكين المرأة والشباب، بل تعزز أيضًا من قدرة الدولة على جذب الكفاءات وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام. فهل يمكن لدول المنطقة أن تستلهم من هذا النموذج لتحقيق التنمية الشاملة والازدهار المستدام؟










