وجهات سياحية محلية بديلًا لسفر الإماراتيين في ظل ارتفاع التكاليف وتأخر التأشيرات
في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار تذاكر الطيران وتزايد صعوبة الحصول على التأشيرات للعديد من الوجهات السياحية المعروفة، اتجه العديد من المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إعادة تقييم خططهم لقضاء العطلات الشتوية، وتحويل وجهتهم نحو استكشاف الخيارات السياحية المحلية المتاحة. وقد برزت العطلات المحلية وتجارب الإجازات البحرية كبدائل جذابة ومفضلة لدى الكثيرين.
تحول إلى السياحة الداخلية
بدلاً من الدخول في دوامة الانتظار الطويل لمواعيد التأشيرات وتحمل النفقات الباهظة لتذاكر الطيران، يجد العديد من المقيمين والعائلات في الإمارات متعة وراحة في حجز إقامة في فنادق فخمة، أو استكشاف المتنزهات الترفيهية المتنوعة، أو حتى الانطلاق في رحلات بحرية ساحرة بين إمارات الدولة، وفقًا لما يؤكده خبراء السياحة.
ارتفاع تكاليف السفر الخارجي
يشير الخبراء إلى أن السفر إلى بعض الوجهات الأوروبية والآسيوية أصبح مكلفًا للغاية، سواء من حيث الوقت أو المال، مما دفع المقيمين إلى البحث عن بدائل أقرب وأكثر اقتصادية لقضاء عطلاتهم.
عوامل جذب السياحة الداخلية
توضح رشيدة زاهد، نائب الرئيس للعمليات في المجد الإماراتية، أن سهولة الوصول، وتوفر العروض الجذابة، والأنشطة المتنوعة التي تناسب جميع أفراد العائلة، تعتبر من العوامل الرئيسية التي تزيد من الإقبال على السياحة الداخلية.
مضاعفة أسعار تذاكر الطيران
أظهر تحليل أجرته المجد الإماراتية أن أسعار تذاكر الطيران من دبي إلى العديد من الوجهات الشهيرة قد تضاعفت تقريبًا خلال موسم العطلات.
أمثلة على ارتفاع الأسعار
على سبيل المثال، تبدأ أسعار الرحلات الجوية المباشرة من دبي إلى أمستردام في نهاية ديسمبر من 2344 درهمًا إماراتيًا، بينما تنخفض إلى 1600 درهم إماراتي في شهر مارس. وبالمثل، ارتفعت أسعار تذاكر الطيران إلى إيطاليا إلى 2556 درهمًا في ديسمبر للرحلات التي تتضمن توقفًا واحدًا، مقارنة بـ 1524 درهمًا في مارس. أما بالنسبة للرحلات المتجهة إلى الشرق، فتبلغ تكلفة أرخص رحلة مباشرة من دبي إلى إندونيسيا في أواخر ديسمبر 2085 درهمًا، في حين تتراوح الأسعار بين 1200 و1800 درهم للرحلة نفسها في مارس وأبريل.
تحديات الحصول على التأشيرات
تمثل التأشيرات تحديًا آخر يواجهه المسافرون. ففي بعض البلدان، قد يستغرق الحصول على موعد لتقديم طلب التأشيرة وحده مدة تتراوح بين شهرين إلى عام كامل.
تأثير تأخير التأشيرات
يقول شمشيد سي في، كبير مستشاري السفر الخارجي في المجد الإماراتية: “إن توفر المواعيد للحصول على تأشيرات الولايات المتحدة يتجاوز العام، وتختلف أوقات معالجة تأشيرة شنغن ولكنها عادة ما تكون أطول من شهرين.” وقد دفع هذا الوضع العديد من المقيمين إلى إعادة النظر في خطط سفرهم واختيار العطلات المحلية كبديل مناسب.
تأييد للرأي
يتفق زاهد مع هذا الرأي، قائلاً: “إن تأخير الحصول على التأشيرات، وخاصة للوجهات الأوروبية، أثر بشكل كبير على خطط سفر العديد من المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة.”
الإقبال على الإجازات البحرية
أكد خبراء السفر على وجود ارتفاع ملحوظ في الاهتمام بخيارات السفر المحلية، وخاصة العطلات المحلية والرحلات البحرية.
شعبية الرحلات البحرية المحلية
أصبحت الرحلات البحرية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة تحظى بشعبية كبيرة لأنها توفر تجربة فريدة وخالية من التعقيدات، حسبما أفاد ليبين فارغيزي، مدير المبيعات في المجد الإماراتية.
مميزات الرحلات البحرية
وأضاف: “مع عروض ليلتين من دبي إلى أبوظبي، يمكن للمسافرين الاستمتاع بوسائل ترفيه عالمية المستوى، وإقامة فاخرة، وتناول أشهى المأكولات دون الحاجة إلى تأشيرات أو رحلات جوية. لقد أصبحت أبوظبي الخيار المفضل للمقيمين الذين يبحثون عن عطلة لا تُنسى داخل الدولة.”
زيادة الطلب على الرحلات البحرية
يشير زاهد إلى أن شركة ريزورت وورلد كروزس، وهي شركة جديدة انضمت إلى السوق، شهدت طلبًا قويًا. وأضاف: “في الوقت نفسه، تواصل الخطوط العريقة مثل كوستا وإم إس سي تحقيق شعبية كبيرة بفضل باقاتها الجذابة.”
توفير المال بالإقامة في الدولة
تعتبر المنتجعات العائلية في الفجيرة، والمنتجعات الصحراوية في العين، والمنتجعات الجبلية المليئة بالمغامرات في حتا من بين الوجهات الأكثر طلبًا لسكان الإمارات العربية المتحدة، بحسب وكلاء السفر.
البحث عن تجارب فريدة
يشير شمشيد إلى أن المقيمين يسعون بشكل متزايد إلى الحصول على تجارب فريدة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، بدءًا من المنتجعات الشاطئية وصولًا إلى الملاذات الصحراوية.
توفير التكاليف
ويضيف أن أسعار الغرف الفندقية تكون مرتفعة دائمًا خلال فصل الشتاء، لكن يمكن للمقيمين توفير أكثر من 6 آلاف درهم عند اختيارهم الإقامة في الإمارات وعدم السفر إلى وجهات أوروبية.
الوجهات المفضلة
يوضح زاهد أن الطلب مرتفع بشكل خاص على المنتجعات في دبي التي تحتوي على حمامات سباحة حصرية وإمكانية الوصول إلى المتنزهات الترفيهية. وتشتهر رأس الخيمة بمعالمها السياحية التي تعتمد على الطبيعة، في حين تواصل أبوظبي جذب الزوار إلى منتجعاتها الشاطئية الفاخرة وملاذاتها الصحراوية الهادئة وجزيرة ياس الشهيرة بمتنزهاتها الترفيهية.
وأخيرا وليس آخرا
في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وتحديات السفر، يظهر أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم مجموعة متنوعة وغنية من الخيارات السياحية التي تلبي تطلعات المقيمين وتوفر لهم تجارب لا تُنسى دون الحاجة إلى السفر بعيدًا. فهل ستستمر هذه الوجهة في جذب المزيد من السياح المحليين في المستقبل؟









