بوابة الشارقة للاستحواذ: منصة رقمية رائدة لتعزيز الاستثمار والنمو
في خطوة سباقة على مستوى المنطقة، أطلقت إمارة الشارقة بوابة الشارقة للاستحواذ، وهي أول منصة رقمية حكومية تهدف إلى تسهيل عمليات الدمج والاستحواذ للشركات والمستثمرين. تسعى هذه المبادرة إلى خلق بيئة استثمارية تتسم بالثقة والشفافية، مما يعزز النمو والمرونة والاستقرار، ويجذب استثمارات نوعية إلى أسواق الإمارة. وقد أقيمت هذه الشراكة مع شركة ترانس وورلد، الرائدة عالميًا في مجال الاستشارات المتخصصة.
منظومة متكاملة لخدمة المستثمرين والشركات
يقدم مركز الشارقة للاستحواذ منظومة شاملة ومتكاملة تخدم المستثمرين والشركات على حد سواء. تشمل هذه المنظومة عملية تسجيل مبسطة عبر الإنترنت، ودعمًا استشاريًا متخصصًا، وخدمات دعم متكاملة لما بعد إتمام المعاملات. كل هذه الخدمات مدعومة بتدابير سرية صارمة تضمن حماية المعلومات، مثل اتفاقيات عدم الإفصاح والعناية الواجبة الشاملة.
تسهيل التوسع والتخارج وإعادة التموضع
تتيح المنصة خيارات مرنة ومتنوعة للتوسع والتخارج وإعادة التموضع، مما يمكّن أصحاب الأعمال من عرض شركاتهم للاستحواذ بثقة، كما يتيح للمستثمرين بناء شراكات استراتيجية راسخة. تدعم هذه المنظومة بشكل خاص قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشارقة، الذي يمثل أكثر من 94% من إجمالي الشركات في دولة الإمارات. وفي عام 2024، بلغ عدد الرخص التجارية الجديدة والمجددة الصادرة 71,320 رخصة، مما يعكس نمواً قوياً بنسبة 7%.
تصريحات المسؤولين وأهمية الشراكة
أكد محمد جمعة المشرخ، الرئيس التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، على الدور المحوري للمنصة، مشيراً إلى أن هذا التعاون مع شركة ترانس وورلد يعزز الخبرات العالمية ويدعم رؤية الشارقة الطموحة لخلق فرص استثمارية واعدة. وأضاف أن بوابة الشارقة للاستحواذ تعكس التغيرات المتسارعة في قطاع الأعمال، وتؤكد على مكانة الإمارة كمركز رائد لأنشطة الدمج والاستحواذ في المنطقة.
من جانبه، صرح أحمد إبراهيم، الرئيس التنفيذي لشركة ترانس وورلد الخليجية، بأن هذه الشراكة ستساهم في دعم التحول الرقمي وتحقيق نمو مستدام وطويل الأجل، بالإضافة إلى فتح آفاق استثمارية جديدة في بيئة الأعمال المزدهرة في الشارقة.
مكانة الشارقة الرائدة في أنشطة الدمج والاستحواذ
بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي واقتصادها المتين القائم على المعرفة، تتمتع الشارقة بمكانة متميزة تؤهلها لقيادة أنشطة الدمج والاستحواذ ذات التأثير العالي. وأشار خبراء الاستثمار إلى أن إطلاق مركز الشارقة للاستحواذ يمثل معياراً جديداً للابتكار الرقمي في المشهد الاستثماري الإقليمي، مما يبشر بتحول اقتصادي مستدام وتواصل عالمي فعال.
الأرقام والإحصائيات العالمية والمحلية
وفقًا لتقرير صادر عن شركة باين آند كومباني، بلغت قيمة سوق الدمج والاستحواذ على مستوى العالم 3.5 تريليون دولار في عام 2024، مسجلة نمواً سنوياً بنسبة 15%. وعلى الصعيد المحلي، تم تسجيل 701 صفقة بقيمة 92.3 مليار دولار، وفقاً لتقرير “المجد الإماراتية”، مما يؤكد الحاجة الماسة إلى منصة محلية قادرة على الاستجابة للطلب المتزايد ومواكبة المعايير العالمية.
تلبية الطلب المتزايد وتعزيز الشراكات
يلبي مركز الشارقة للاستحواذ هذا الطلب المتزايد من خلال توفير أدوات متطورة للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق المتوسطة ذات الإمكانات العالية، وتعزيز الشراكات التي تدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة والتنويع الاقتصادي.
التزام الشارقة ببيئة استثمارية تنافسية
تؤكد هذه المنصة، التي تمثل ثمرة شراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال مذكرة تفاهم بين استثمر في الشارقة وترانس وورلد جي سي سي، التزام الشارقة الراسخ بتوفير بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة. وستعمل ترانس وورلد، التي نفذت أكثر من 2500 صفقة في عام 2024، وتمتلك شبكة واسعة تمتد إلى 27 دولة، على تعزيز عمليات المنصة من خلال تنظيم ورش عمل متخصصة، وإطلاق برنامج دولي للتوفيق بين المستثمرين، وتنظيم جولات تعريفية للترويج لفرص الشارقة على مستوى العالم.
الرؤية الاقتصادية طويلة المدى للإمارة
يتماشى إطلاق بوابة الشارقة للاستحواذ مع الرؤية الاقتصادية طويلة المدى للإمارة، التي تركز على الابتكار والتكنولوجيا والقطاعات الاستراتيجية مثل الصناعة والرعاية الصحية. ومن خلال توجيه الموارد نحو المشاريع ذات القيمة المضافة العالية، تدعم المنصة صانعي القرار في تحديد أولويات القطاعات الحيوية وتقليل الاعتماد على الصناعات التقليدية. وسيتم تحديث الفرص الاستثمارية المختارة بشكل دوري على موقع استثمر في الشارقة، مما يتيح لرواد الأعمال استكشاف استراتيجيات التوسع أو التخارج، ويوفر للمستثمرين بوابة منظمة لدخول سوق الإمارات من خلال صفقات مدروسة ومنظمة.
و أخيرا وليس آخرا
تمثل بوابة الشارقة للاستحواذ نقلة نوعية في المشهد الاستثماري لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تجمع بين الابتكار الرقمي والتعاون الاستراتيجي لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيف ستساهم هذه المبادرة في رسم ملامح مستقبل الاستثمار في المنطقة، وما هي الفرص الجديدة التي ستخلقها لجيل جديد من رواد الأعمال والمستثمرين؟







