العلوم الحياتية في الإمارات: شراكة استراتيجية لتعزيز الابتكار
في خطوة تعكس التزامها بدعم البحث العلمي والابتكار، أعلنت جامعة نيويورك أبوظبي عن شراكة استراتيجية جديدة مع جمعية شركات البحث والتصنيع الصيدلاني في الخليج «فارماج»، لتكون الراعي الرئيسي لمسابقة «بحوث طلبة الجامعات». تحظى هذه المسابقة، التي تنظمها الجامعة سنوياً، بدعم من غرفة التجارة الأمريكية في أبوظبي، وتعد منصة مهمة لإبراز المواهب الشابة في مجال العلوم.
مسابقة “بحوث طلبة الجامعات”: منصة للإبداع العلمي
تعتبر مسابقة «بحوث طلبة الجامعات» فعالية سنوية مرموقة تنظمها جامعة نيويورك أبوظبي، حيث يتنافس طلبة الدراسات العليا لعرض أبحاثهم المعقدة بأسلوب مبسط وشيق، يسهل على الجمهور فهمه خلال ثلاث دقائق فقط. يعتمد تقييم المشاركين على قدرتهم على جذب انتباه الجمهور وإيصال الفكرة الرئيسية بوضوح في الوقت المتاح. وقد ساهمت المسابقة في إلقاء الضوء على ابتكارات نوعية في مجالات العلوم الطبية الحيوية، والتكنولوجيا الحيوية، والهندسة، وحلول الذكاء الاصطناعي، مما يؤكد مكانتها كمنصة لإطلاق جيل جديد من قادة العلوم الحياتية في المنطقة.
دور “فارماج” في دعم البحث العلمي
بصفتها الراعي الرئيسي وعضواً في لجنة التحكيم، تسعى «فارماج» إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية والصناعية على مستوى دولة الإمارات ومنطقة الخليج. يهدف هذا التعاون إلى تطوير قطاع العلوم الحياتية والبحث العلمي، وتحسين الخدمات الصحية، ودعم التنمية المستدامة، مما يعكس رؤية شاملة للارتقاء بمستوى الابتكار في المنطقة.
أهمية الشراكة في دعم الابتكار
أكد البروفيسور سونيل كومار، نائب عميد برامج الدراسات العليا وما بعد الدكتوراه في جامعة نيويورك أبوظبي، أن هذه الشراكة تجسد توجه الجامعة نحو دعم الأفكار التي تترك أثراً ملموساً في المجتمع. وأوضح أن المسابقة تمنح طلبة الدراسات العليا فرصة لعرض أبحاثهم بطريقة تربط العلم بحياة الناس، مشيراً إلى أن التعاون مع «فارماج» يساهم في إعداد جيل جديد من المبتكرين القادرين على قيادة مستقبل العلوم الحياتية في دولة الإمارات والمنطقة.
دور الإمارات كمركز للابتكار العلمي
من جهته، أوضح سامح الفنجري، رئيس مجلس إدارة جمعية شركات البحث والتصنيع الصيدلاني في الخليج «فارماج»، أن دولة الإمارات قد رسخت مكانتها كمركز للابتكار والاكتشاف العلمي. وأشار إلى أن مبادرات مثل مسابقة «بحوث طلبة الجامعات» تعكس الطاقات الواعدة التي يمتلكها الباحثون الشباب، والقادرة على صياغة مستقبل البحث العلمي. وأكد أن الشراكة مع جامعة نيويورك أبوظبي تأتي ضمن جهود «فارماج» لدعم الكفاءات العلمية وتعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة، بما يسهم في تطوير مجالات الرعاية الصحية وغيرها.
التعاون الأكاديمي والعلمي: رؤية مستقبلية
تأتي هذه الشراكة بين جامعة نيويورك أبوظبي و«فارماج» في عام تحتفل فيه الجمعية بمرور عقدين على تأسيسها، لتؤكد أهمية التعاون بين القطاعات الأكاديمية والعلمية في دعم تطور مجالات العلوم الحياتية. ويتماشى هذا التعاون مع توجهات دولة الإمارات نحو بناء منظومة متكاملة للابتكار والبحث العلمي، تجسدها مبادرة «مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة(HELM)» في أبوظبي، الهادفة إلى الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية وعلوم الحياة عبر دعم تطوير الأبحاث العلمية، والابتكارات والحلول الرائدة.
وأخيرا وليس آخرا
تبرز هذه الشراكة بين جامعة نيويورك أبوظبي و«فارماج» كنموذج للتعاون المثمر بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية، بهدف تعزيز الابتكار في مجال العلوم الحياتية. من خلال دعم مسابقة «بحوث طلبة الجامعات»، تساهم «فارماج» في إعداد جيل جديد من الباحثين والمبتكرين القادرين على قيادة مستقبل البحث العلمي في دولة الإمارات والمنطقة. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه المبادرات أن تعزز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار في مجال العلوم الحياتية؟








