مبادرة “بورك غرسكم” لتعزيز القيادات التربوية في الإمارات
في خطوة تزامنت مع يوم المعلّم العالمي، أطلقت كلية الإمارات للتطوير التربوي مبادرة “بورك غرسكم”، بهدف ترسيخ دور القيادات التربوية من خريجيها في إحداث تأثير تعليمي مستدام على مستوى المنظومة التعليمية في دولة الإمارات. تسعى المبادرة إلى استكشاف سبل تطوير البرامج الأكاديمية التي تقدمها الكلية، وذلك لتمكين التربويين من قيادة المجتمعات المدرسية نحو مستقبل تعليمي ريادي ومبتكر.
تعزيز الكوادر التربوية المتخصصة
تأتي هذه المبادرة كجزء من الدور الوطني الذي تضطلع به الكلية في إعداد الكوادر التربوية المتخصصة، وإعادة صياغة مفهوم مهنة التربوي، ورفع معاييرها في دولة الإمارات. يهدف ذلك إلى دعم قطاع التعليم بالمواهب والمهارات الوطنية المؤهلة والمؤثرة، والتي تستطيع قيادة المدرسة الإماراتية ومواكبة التطورات المتسارعة في الممارسات التعليمية داخل الفصول الدراسية.
مشاريع وأنشطة المبادرة
تشتمل المبادرة على مجموعة متنوعة من المشاريع والأنشطة التي تهدف إلى تمكين القيادات التربوية وتعزيز دورهم في تطوير المنظومة التعليمية. تتضمن هذه الأنشطة زيارات دورية للمدارس التي يقودها خريجو الكلية. خلال هذه الزيارات، تلتقي مديرة كلية الإمارات للتطوير التربوي، بالقيادات التربوية، وتستمع إلى تجاربهم وأفكارهم حول مجالات التحسين والتطوير، والتحديات التي تواجههم. كما تناقش معهم فرص المستقبل التي يمكن أن تثري منظومة التعليم في دولة الإمارات، بالإضافة إلى تكريم جهودهم وإمكاناتهم التي تترك أثراً مستداماً خلال مسيرتهم الأكاديمية.
تصريحات مديرة الكلية
أكدت مديرة الكلية أن المبادرة تتوافق مع توجيهات القيادة الرشيدة، التي تهدف إلى تمكين التربويين لتحقيق نهضة التعليم، باعتباره الركيزة الأساسية للرؤية التنموية لدولة الإمارات. وأشارت إلى الجهود الاستراتيجية المبذولة لتعزيز الفخر المهني بين المعلمين والقادة التربويين، وتعميم النماذج التربوية الملهمة وتقديرها، لدعم المنظومة التعليمية على مستوى الدولة. وأضافت أن الكلية تفخر بتمكين التربويين وتطوير مهاراتهم القيادية، لبناء بيئة تعليمية تضمن الإبداع والتميز والابتكار، وترسخ التعلم مدى الحياة، وتحافظ على الهوية الوطنية لدى الأجيال القادمة.
دور المبادرة في دعم التعليم الوطني
أوضحت مديرة الكلية أن هذه المبادرة، التي أطلقت في يوم المعلّم العالمي، تهدف إلى تعزيز دور خريجي الكلية في قيادة المدارس الإماراتية نحو مزيد من النجاح، والمساهمة الفعالة في دعم أهداف التعليم على المستوى الوطني. كما تهدف إلى تسليط الضوء على دور الكلية في تمكين القيادات التربوية المؤهلة لإدارة المدارس، وذلك في إطار الرؤية الوطنية الشاملة لقطاع التعليم. وأكدت أن الكلية تحتفي في يوم المعلم بطلابها الذين يحملون رسالة التعليم والمعرفة والرؤية والقيم والأمل، وأنهم يمثلون القدوة في تجسيد أفضل الممارسات العالمية في القيادة والإدارة لتحقيق التميز التعليمي، والقوة الدافعة لنهضة تعليم المستقبل.
زيارات ميدانية للمدارس
بدأت كلية الإمارات للتطوير التربوي أولى زياراتها إلى مدرسة مدينة خليفة في أبوظبي، التي تديرها إحدى خريجات الكلية، والتي شاركت تجربتها في الانتقال من الفصول الدراسية إلى قيادة وإدارة المدرسة. كما عرضت رؤيتها في التطوير والتحسين الفعّال للمنظومة التعليمية. وقد تم تكريمها على هامش الزيارة تقديراً لدورها القيادي في تطوير البيئة التعليمية بالمدرسة.
استمرار الزيارات الميدانية
تواصل كلية الإمارات للتطوير التربوي تنفيذ الزيارات الميدانية لمدارس الدولة التي يقودها طلبة الكلية، بهدف الوصول إلى رؤية شاملة ومتكاملة للتعاون والشراكة والابتكار على مستوى المنظومة التعليمية في دولة الإمارات. وتؤكد الكلية على دعمها المستمر لخريجيها من تربويي ومعلمي المستقبل، الذين يمتلكون المهارات والممارسات التعليمية المبتكرة.
تعزيز مكانة الكلية في قطاع التعليم
تحرص الكلية على تعزيز مكانتها في قطاع التعليم من خلال تمكين قيادات تربوية مؤهلة لقيادة المنظومة التعليمية في الدولة، وتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع وزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة والمدارس في الدولة. وذلك عبر إبراز دور خريجيها في دعم العملية التعليمية وإدارة المدارس الإماراتية وصنع مستقبل التعليم في الدولة.
و أخيرا وليس آخرا
مبادرة “بورك غرسكم” تمثل خطوة هامة نحو تطوير التعليم في الإمارات، من خلال دعم القيادات التربوية وتمكينهم من إحداث تغيير إيجابي ومستدام. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه المبادرة أن تتوسع لتشمل المزيد من المدارس والمناطق، وما هي الآليات التي تضمن استمراريتها وتحقيق أهدافها على المدى الطويل؟










