تعزيز المسرح المدرسي
في خطوة تهدف إلى تطوير المسرح المدرسي وتعزيز دوره في العملية التعليمية، قام وفد رفيع المستوى من الهيئة العربية للمسرح بزيارة إلى الرياض. الوفد، الذي ترأسه الأمين العام للهيئة إسماعيل عبد الله، ضم أيضًا مدير التدريب والتأهيل والمسرح المدرسي غنام غنام، ومدير الإدارة العامة ناصر آل علي.
لقاءات ومباحثات
خلال الزيارة، التقى الوفد بمعالي الدكتور محمد بن سعود آل مقبل، المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج، وبحضور كل من الدكتور عبد الله السحمة، مستشار إدارة البرامج بالمكتب، والأستاذ حمد العسيري، مشرف ومنسق البرامج.
تفعيل مذكرة التفاهم
تم خلال اللقاء بحث سبل تفعيل وتطوير مذكرة التفاهم المشتركة بين الجانبين، والتي تمتد لسنوات عديدة، وشهدت تنفيذ العديد من البرامج التدريبية والتأهيلية، بالإضافة إلى المسابقات المسرحية.
رؤية مستقبلية
يسعى الطرفان إلى أن تكون مذكرة التفاهم إطارًا فاعلًا يساهم في وضع خطط لترسيخ دور المسرح المدرسي وتعزيزه في بناء شخصية الطلاب، وتعميق الهوية الثقافية والحضارية القائمة على الانتماء والاعتزاز بالثقافة والتراث بكافة أشكاله. يهدف هذا الجهد المشترك إلى ضمان استمرار تميز مجتمعاتنا وقدرتها على مواجهة تحديات التذويب الهوياتي المحتملة، خاصة مع الاتفاق على أهمية الثقافة والخصوصيات التي تتمتع بها الأمة.
دعم الأندية المسرحية
بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم والثقافة في دول مجلس التعاون الخليجي، سيعمل الطرفان على تشجيع الأندية المسرحية باعتبارها البيئة العلمية والصحية لرعاية المواهب الشابة، مع وضع البرامج المحفزة لتفعيل هذه الأندية والاهتمام بمخرجاتها الإبداعية.
المهرجان العربي للمسرح المدرسي
من جهة أخرى، قدم الأمين العام للهيئة العربية للمسرح عرضًا لبرامج الهيئة الجديدة ضمن خطتها الاستراتيجية لتنمية المسرح المدرسي، وعلى رأسها المهرجان العربي للمسرح المدرسي. من المقرر أن تنطلق الدورة الأولى لهذا المهرجان في عام 2026، ليكون بمثابة المنصة الأوسع للقاء المسرحيين المدرسيين من جميع الدول العربية، ومساحة لرسم صورة للتنوع والتكامل الثقافي والإنساني للأجيال العربية الصاعدة.
تصريح الأمين العام
أعرب إسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، عن تفاؤله بمستقبل التعاون، مؤكدًا على الرؤية الحيوية التي يمتلكها الدكتور محمد بن سعود آل مقبل وفريقه. وأشار إلى أن هذا يعزز إيمان الهيئة بالمشروع الاستراتيجي الذي بدأ بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في عام 2014. وأضاف أن هذه الانطلاقة سجلت نقطة تحول في مسيرة المسرح في المدرسة العربية، وأن الهيئة قامت بتحديث الاستراتيجية لتستمر حتى عام 2035، معربًا عن أمله في تحقيق نموذج يحتذى به في دول مجلس التعاون، تمامًا كما حدث عند وضع منهاج المسرح في المدرسة الإماراتية. واختتم حديثه بالتأكيد على استمرار جهود تطوير المسرح المدرسي باعتباره أساسًا لتطوير الحركة المسرحية العربية على المدى البعيد.
و أخيرا وليس آخرا:
تجسد هذه الزيارة واللقاءات التزامًا مشتركًا بتعزيز المسرح المدرسي ودوره الحيوي في بناء جيل واعٍ ومثقف، وقادر على مواجهة تحديات العصر. فهل ستشهد السنوات القادمة نقلة نوعية في المسرح المدرسي على مستوى الوطن العربي، وهل سيساهم المهرجان العربي للمسرح المدرسي في تحقيق هذه الغاية؟










