تعزيز المشاركة الوالدية في التعليم: مبادرة «أهتم» نموذجًا
في سياق رؤية الإمارات لعام 2025، الذي أُعلن عنه عامًا للمجتمع، أطلقت كلية الإمارات للتطوير التربوي مبادرة مجتمعية رائدة تحت اسم «أهتم». تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز دور الوالدين في العملية التعليمية، إيمانًا بأهمية هذا الدور في تحقيق التلاحم المجتمعي وبناء مجتمع متماسك ومزدهر، فضلاً عن تعزيز الترابط الأسري ودفع عجلة النمو التعليمي للطلاب.
أهداف مبادرة «أهتم»
تسعى مبادرة «أهتم» إلى تحقيق التكامل بين الأسرة والمدرسة، وتعزيز فاعلية العملية التعليمية من خلال تمكين الوالدين ليصبحوا داعمين فاعلين في رحلة تعلّم أبنائهم. وتهدف المبادرة إلى تحفيز التميّز الأكاديمي والتنمية الشاملة للطلاب، وإحداث تأثير إيجابي دائم في الأسرة والمجتمع الإماراتي. لتحقيق ذلك، توفر المبادرة أدوات وممارسات تمكن الوالدين من أداء دورهم بفعالية، من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة التفاعلية، وورش العمل، والموارد التعليمية المتخصصة.
تصريحات حول المبادرة
أكدت الدكتورة مي ليث الطائي، مديرة كلية الإمارات للتطوير التربوي، أن مبادرة «أهتم» تمثل إحدى المبادرات الرئيسية للكلية في عام المجتمع. وأضافت أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الوحدة والتعاون بين الأسرة والمدرسة والطلاب، مشيرة إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الوالدين في تعزيز حب التعلّم وتحقيق التميّز التعليمي لدى أبنائهم. وأكدت التزام الكلية بتزويد أولياء الأمور بالأدوات والممارسات التربوية الحديثة لتعزيز التواصل الفعّال مع أبنائهم، الأمر الذي يدعم جهود الدولة في تنمية اقتصاد المعرفة، حيث يُعدّ التعليم أساسًا لتقدّم المجتمع وبناء الوطن. وشددت على أهمية تعزيز الروابط بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، ودعت جميع المدارس والأسر للمشاركة في هذه المبادرة التي تعكس قيم التلاحم والتعاون التي يتبناها عام المجتمع.
أنشطة وفعاليات مبادرة «أهتم»
تتضمن مبادرة «أهتم» مجموعة متنوعة من الأنشطة وورش العمل المصممة خصيصًا لدعم الوالدين في تعزيز مشاركتهم الفعّالة في تعليم أبنائهم. وتركز هذه الأنشطة على التربية الإيجابية ودورها في تحقيق النجاح الأكاديمي، بالإضافة إلى تنمية مهارات التحفيز والانضباط والتواصل الفعّال بين الوالدين والأبناء. كما تهتم المبادرة بدعم الرفاهية العاطفية للطلاب ومساعدتهم على التعامل مع الضغوط والتحديات التي تواجههم.
فعاليات مميزة ضمن المبادرة
من بين الفعاليات التي تنظمها الكلية في إطار مبادرة «أهتم»، تبرز «الليالي العائلية للعلوم والرياضيات» التي تقدم تجارب تعليمية عملية تهدف إلى جعل مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أكثر جاذبية لجميع أفراد الأسرة. وتشمل المبادرة أيضًا فعالية «لنقرأ معًا» التي تشجع الوالدين على القراءة المشتركة مع أبنائهم، وتبادل التوصيات بالكتب ومناقشتها، مما يعزز مهارات القراءة والكتابة والتفكير الإبداعي لديهم.
مركز التعلّم المجتمعي
تقدّم المبادرة «مركز التعلّم المجتمعي»، وهو منصة إلكترونية تتيح للأسر مشاركة الموارد التعليمية، مما يعزز التواصل والتعاون بين الأسرة والمدرسة. وتساهم هذه الأنشطة والموارد في بناء مجتمع متماسك ومزدهر، يشارك فيه الجميع في رحلة التعلّم والتطوّر المستمر.
التعليم و المجتمع
تجسد مبادرة «أهتم» التزام كلية الإمارات للتطوير التربوي بتمكين المجتمع التعليمي وتعزيز مشاركة الوالدين كشركاء أساسيين في العملية التعليمية ومسيرة أبنائهم التعليمية. ويهدف هذا التوجه إلى ضمان توفير الدعم والتوجيه والتشجيع اللازم لكل طالب، مما يسهم في تحقيق النجاح والتميّز الأكاديمي.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، تبرز مبادرة «أهتم» كخطوة استراتيجية نحو تعزيز دور الأسرة في العملية التعليمية، وتأكيد أهمية الشراكة الفعّالة بين البيت والمدرسة لبناء جيل واعد وقادر على مواجهة تحديات المستقبل. يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه المبادرة أن تتوسع لتشمل كافة شرائح المجتمع، وتحقق أهدافها المنشودة في تعزيز التلاحم المجتمعي والنمو التعليمي المستدام؟










