الذكاء الاصطناعي يفتح آفاق التوسع لـ “آي سكول” في السوق السعودي
في ظل التوجهات الحديثة نحو دمج الذكاء الاصطناعي والبرمجة في التعليم، تتفاوض شركة “آي سكول”، الرائدة في مجال تكنولوجيا التعليم، مع عدة كيانات قابضة بهدف توسيع نطاق عملياتها في السوق السعودي. يأتي هذا التوسع المحتمل في أعقاب إعلان المملكة العربية السعودية عن خطط لإدراج مادتي الذكاء الاصطناعي والبرمجة ضمن المناهج الدراسية ابتداءً من شهر سبتمبر القادم، مما يمثل فرصة استثنائية للنمو والتطور في هذا القطاع.
رؤية “آي سكول” للتوسع الإقليمي
أكد محمد جاويش، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “آي سكول”، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد اتخذت خطوة مماثلة بدمج هذه المواد في مناهجها الدراسية لجميع المراحل التعليمية، بدءًا من الصف الأول الابتدائي وصولًا إلى الصف الثالث الثانوي، وهو ما يفتح الباب أمام فرص جديدة للتوسع الإقليمي.
الحضور الحالي لـ “آي سكول”
يشير جاويش إلى أن “آي سكول” تمتلك حاليًا حضورًا مباشرًا في 45 مدرسة داخل جمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى 6 مدارس في المملكة العربية السعودية، و11 مدرسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ليصل إجمالي عدد المدارس التي تتعامل معها الشركة إلى 62 مدرسة.
نطاق الخدمات العالمي
تعمل الشركة أيضًا على خدمة قاعدة واسعة من الأفراد في أكثر من 20 دولة حول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، إضافة إلى دول شمال أفريقيا والمنطقة العربية، مع استمرار النمو المطرد في هذه الأسواق.
دوافع التوسع والانتشار
أوضح المؤسس والرئيس التنفيذي لـ “آي سكول” أن الشركة شهدت توسعات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بالوعي العالمي المتزايد بأهمية الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس إيجابًا على اهتمام أولياء الأمور بضرورة تأهيل أبنائهم منذ الصغر لاكتساب مهارات البرمجة والتقنيات الحديثة.
مكانة “آي سكول” في الشرق الأوسط
كشف جاويش أن “آي سكول” تعتبر حاليًا واحدة من أكبر المنصات المتخصصة في تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي للفئة العمرية من 6 إلى 18 عامًا في منطقة الشرق الأوسط، حيث تقدم خدماتها عبر أربعة مسارات رئيسية تشمل الأفراد، والمدارس، والشركات، والحكومات.
نموذج عمل متكامل
أشار إلى أن المنصة تقدم خدماتها لأولياء الأمور مباشرة من خلال برامج فردية، وتتعاون مع المدارس في مصر والسعودية والإمارات لدمج مادة الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية. كما تقدم خدمات تدريبية لأبناء العاملين في الشركات، وتشارك في تصميم وتنفيذ مبادرات تعليمية بالتعاون مع الحكومات العربية.
أرقام وإنجازات
أضاف أن عدد خريجي المنصة تجاوز 130 ألف طالب من مختلف الدول، مع تقديم البرامج باللغتين العربية والإنجليزية، وتستهدف الشركة تجاوز حاجز 250 ألف خريج بحلول نهاية عام 2025.
مبادرات وطنية
أكد جاويش أن “آي سكول” تنفذ حاليًا واحدة من أكبر المبادرات الحكومية في مصر لتعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي، وهي مبادرة “براعم مصر الرقمية” التابعة لوزارة الاتصالات، حيث تتولى الشركة تنفيذ البرنامج بالكامل، ويتم تدريب ما بين 40 و50 ألف طالب في كل دفعة، بإجمالي سنوي يصل إلى نحو 100 ألف طالب من مختلف المحافظات.
إحصائيات تدريبية
كشف جاويش أن طلاب “آي سكول” أنجزوا حتى الآن أكثر من 10 ملايين ساعة تدريبية، وكتبوا أكثر من 50 مليون سطر برمجي، فيما تجاوز عدد المدربين المعتمدين الذين تعاونوا مع المنصة 3800 مدرب.
خطط مستقبلية
تخطط الشركة لافتتاح مكتب جديد في الرياض خلال الفترة المقبلة لدعم عملياتها التشغيلية في السوق السعودي.
الجولات التمويلية
وأضاف أن الشركة أغلقت جولة تمويلية من الفئة الأولى “Series A” في عام 2023 بقيمة 4.5 مليون دولار، بمشاركة شركة قابضة أيرلندية، مشيرًا إلى أن الشركة تدرس حاليًا فرص تنفيذ جولة تمويلية جديدة بالتزامن مع خطط التوسع في الأسواق الخليجية والأفريقية.
و أخيرا وليس آخرا
في ختام هذا التحليل، نرى أن “آي سكول” تسعى بخطى واثقة نحو توسيع نطاق عملياتها في السوق السعودي، مستفيدة من التوجهات الحديثة نحو دمج الذكاء الاصطناعي والبرمجة في التعليم. ومع ذلك، يبقى التساؤل حول كيفية تحقيق التوازن بين النمو السريع والحفاظ على جودة الخدمات التعليمية المقدمة، وكيف ستتعامل الشركة مع التحديات المحتملة في السوق السعودي المتنامي.








