الصحة المستدامة: قصة نجاح بارفاثي أتشيوث وعلامتها التجارية “زايسي”
الصحة رحلة شخصية نحو التوازن، هذا ما تجسده قصة بارفاثي أتشيوث، التي حولت تجربتها الصحية إلى علامة تجارية ناجحة. رحلتها في إيجاد التوازن قادتها لشعار بسيط وعميق: حافظ على صحتك بالطريقة التي تناسبك.
من تجربة شخصية إلى فلسفة حياة
بدأت رحلة بارفاثي بإدراك عميق لأهمية الصحة الشخصية. تروي بارفاثي: “اكتسبت وزناً استعداداً للزواج، لرغبتي في التماثل مع شكل زوجي. لكنني سرعان ما تحولت إلى التركيز المفرط على فقدان هذا الوزن. فقدت 48 كيلوغراماً، لكنني أدركت أن الأمر لا يتعلق بما يراه الآخرون، بل بفهم احتياجات أجسادنا واحترامها”. من خلال هذا التأمل، أدركت القيمة الحقيقية للصحة والسعادة، والتي تنبع من أسلوب حياة يتناسب مع الفرد لا توقعات المجتمع.
رؤية شخصية تقود إلى ريادة الأعمال
بارفاثي، البالغة من العمر 31 عاماً، تؤمن بأن الصحة رحلة فردية. وتضيف: “بدلاً من الانجرار وراء التريندات، الأهم هو بناء نمط حياة يعكس قيمك واحتياجاتك الخاصة”. هذه الرؤية كانت الدافع وراء إطلاق علامتها التجارية للأزياء الرياضية “زايسي”.
من الهند إلى الإمارات: رحلة العودة إلى الوطن
ولدت بارفاثي في الهند وقضت جزءاً كبيراً من طفولتها في الإمارات قبل أن تعود إلى الهند لإكمال تعليمها وشغفها بالرقص. زارت دبي لأول مرة عام 2005، واستمرت في زيارتها طوال سنوات دراستها. بعد الزواج، عادت إلى الإمارات، حيث عاش زوجها منذ الطفولة. تقول بارفاثي: “الهند هي وطني الأم، لكن الإمارات العربية المتحدة هي وطني ومكان عملي. القدر دائماً يعيدني إلى هنا، وأنا ممتنة لهذه العلاقة التي تربطني بهذا البلد الجميل”.
تحديات ريادة الأعمال وفرص النمو
إطلاق مشروع تجاري في الإمارات كان تجربة جديدة لبارفاثي. “لطالما تصورت أنني سأبدأ مشروعي بعد الأربعين، بعد اكتساب الخبرة والاستقرار المالي. لكن الحياة غالباً ما توجهنا نحو مسارنا الحقيقي”. تضيف بارفاثي أن تحديات ريادة الأعمال زادت من إصرارها. “واجهنا عقبات عديدة، لكنني اعتبرتها فرصاً للتعلم والنمو. الثقة، الصبر، والرغبة في التعلم هي المفتاح. الأخطاء جزء من الرحلة، والمهم هو تحليلها وفهم أسبابها، وتوخي الحذر في المستقبل”.
“زايسي”: أزياء عملية ومستدامة
من خلال “زايسي”، تلتزم بارفاثي بتصميم ملابس تجمع بين الموضة والعملية والراحة. “في “زايسي”، نعطي الأولوية لفهم احتياجات عملائنا وإيجاد حلول عملية. على سبيل المثال، نصمم سراويل ضيقة توفر دعماً للبطن مع توفير الراحة والمرونة، حيث تعاني العديد من النساء من الانتفاخ. كما نهدف إلى تسهيل حياة عملائنا من خلال تفاصيل صغيرة، مثل إضافة جيوب إلى قمصان الرجال”.
الاستدامة البيئية كجزء من الرؤية
لدى بارفاثي شغف كبير باستخدام الأقمشة الصديقة للبيئة واستكشاف طرق إعادة تدوير الملابس لتقليل النفايات. “يجب أن تشعر وكأن “زايسي” هي جلدك الثاني، لذلك نضمن أن تكون ملابسنا مصنوعة من أجود الخامات. نبحث أيضاً في كيفية تحويل قطع الأزياء إلى عناصر وظيفية تفيد المنزل والبيئة”.
وأخيراً وليس آخراً
بالنسبة لبارفاثي، كان طريق ريادة الأعمال مليئاً بالدروس، لكنها ثابتة في إيمانها بأن البقاء على طبيعتك هو الطريق الأمثل للنجاح. فهل يمكن للمرء أن يحقق النجاح الحقيقي فقط من خلال البقاء وفياً لقيمه ومعتقداته؟










