منطقة الظفرة: احتفاء الأرشيف والمكتبة الوطنية بإرث زايد في مهرجان الشيخ زايد
منطقة الظفرة، الواحة الحضارية التي تجسد رؤية المؤسس، تحتفي بها المجد الإماراتية في مهرجان الشيخ زايد، مستعرضة صورًا تاريخية تبرز معالمها واهتمام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بتحويلها إلى صرح يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
الظفرة في ذاكرة الوطن
يشارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في مهرجان الشيخ زايد 2024-2025 من خلال منصة “ذاكرة الوطن”، حيث يعرض صورًا تاريخية تلقي الضوء على معالم الظفرة التراثية والتاريخية. هذه الصور تعكس الاهتمام الكبير الذي أولاه المؤسس والباني، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، للمنطقة، وكيف استطاعت رؤيته التنموية أن تحول الظفرة إلى واحة حضارية فريدة، تمتزج فيها عناصر التراث الأصيل مع مظاهر الحداثة والتطور.
نهضة الظفرة: من الماضي إلى الحاضر
تتجلى النهضة الحديثة التي شهدتها منطقة الظفرة بوضوح عند مقارنة حاضرها الزاهر بماضيها العريق. وقد حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على توثيق جوانب مهمة من تاريخ المنطقة وأهميتها عبر منصته، وكشف في فعاليات سابقة عن مسيرة التطور التي شهدتها الظفرة بفضل الدعم والتوجيهات السديدة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي سار على نهج الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتعزيز ازدهار المنطقة والحفاظ على تراثها العريق.
جولات الشيخ زايد التفقدية: اهتمام بالبيئة والإنسان
تكشف المنصة من خلال الصور الفوتوغرافية التاريخية عن جوانب من جولات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التفقدية لمزارع المواطنين في ليوا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وما تنتجه من خضراوات وفواكه. وتدل هذه الصور على الاهتمام المبكر الذي أولاه المؤسس بالبيئة واستدامتها في مختلف مناطق الإمارات، حيث لم يقتصر اهتمامه على المكان فحسب، بل انصبّ في المقام الأول على الإنسان، إيماناً منه بأن الإنسان بإرادته هو الذي يصنع الحضارة والتطور والازدهار.
صور تاريخية تجسد رؤية القائد
تجسد هذه الصور قرب الشيخ زايد من شعبه، وترسيخ قيم المحبة والولاء في قلوب المواطنين، حيث كان يطلع عن كثب على أحوالهم، ويتواصل ويتشاور معهم دون أي حواجز. وفي الوقت نفسه، كان يتابع في جولاته الميدانية كل ما تشهده البلاد من مشاريع عمرانية وإنمائية. وتوثق منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية في الصور التاريخية زيارات الشيخ زايد وجولاته التفقدية لمزارع المواطنين وإنتاجها في المارية والمزيرعة وغيرهما في منطقة الظفرة.
معالم الظفرة في صور
تقدم منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية لزوارها صورة تاريخية لبرج المارية الدائري الضخم والقديم الموجود في المارية الشرقية، وصورة أخرى لقلعة القطوف في قرية القطوف، وكلا الأثرين يقع في منطقة ليوا. كما تعرض المنصة صوراً تاريخية اجتماعية توضح أساليب العيش وطرق التنقل في منطقة ليوا واهتمام السكان بأشجار النخيل وواحات النخيل والبيوت القديمة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وتتدرج الصور لترصد التقدم الذي طرأ على مساكن المواطنين في ليوا.
جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية في الحفاظ على ذاكرة الظفرة
لا يقتصر اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بمنطقة الظفرة على مهرجان الشيخ زايد فحسب، وإنما يمتد ليشمل مشاركاته في الفعاليات التراثية التي تشهدها المنطقة، مثل مهرجان ليوا للرطب، حيث يعرض الخدمات التي يقدمها في سبيل الحفاظ على ذاكرة الوطن، ويعمل على جمع التاريخ الشفاهي في المقابلات التي يجريها مع كبار المواطنين، ومهرجان الظفرة للكتاب.
إصدارات توثق تاريخ المنطقة
يحرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على إصدار كتب تحتوي معلومات تاريخية دقيقة وموثقة عن منطقة الظفرة، ومن أبرز هذه الإصدارات: كتاب (حصن الظفرة)، وكتاب (منطقة الظفرة في مذكرة وكيل حكومة المملكة المتحدة سنة 1955م)، وكتاب (موارد المياه التاريخية في منطقة الظفرة)، وكتاب (معجم الأماكن في شعر أهل الظفرة)، وكتاب (القلاع والأبراج في منطقة الظفرة)، وغيرها.
معارض وفعاليات خاصة بالظفرة
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية العديد من الفعاليات الخاصة بمنطقة الظفرة، ودشن في “فندق ويسترن ليوا الجديد” بمنطقة الظفرة معرضاً دائماً للصور التاريخية التي توثق مواقف خالدة في ذاكرة الإمارات، ومكتبة تحتوي العديد من إصداراته التي توثق جوانب من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة عامة وتاريخ منطقة الظفرة خاصة.
و أخيرا وليس آخرا
من خلال مشاركته في مهرجان الشيخ زايد، يبرز الأرشيف والمكتبة الوطنية الدور الحيوي الذي يلعبه في حفظ ذاكرة الوطن وتسليط الضوء على منطقة الظفرة كرمز للتراث والتطور. فهل ستستمر هذه الجهود في إلهام الأجيال القادمة للحفاظ على إرث زايد وتعزيز الهوية الوطنية؟









